شعاع الدحيلان

حققت المملكة العربية السعودية المرتبة الثالثة عالميًا، والأولى عربيًا في تقديم المساعدات الإنسانية، بمبلغ ٨٤١ مليونًا و٣٩٣ ألفًا و٧٩١ دولارًا أمريكيًا، إلى جانب تصدرها أكبر الداعمين لدولة اليمن، وفق منصة التتبع المالي التابعة للأمم المتحدة، حتى نهاية شهر يوليو لعام ٢٠٢١م.

من خلال سجلها التاريخي، تتقدم السعودية في الأعمال الإغاثية، التي تمتد لأكثر من أربعين عامًا، حيث تمتاز المملكة بالاستجابة السريعة وارتفاع حجم المساعدات سنويًا، ما يؤكد على قوة ومكانة خريطتها الاقتصادية التي تؤثر على سمعتها عالميًا، حيث تأتي من مجموعة الدول المانحة مباشرة، ما يعزز من تخفيف الأزمات الاقتصادية والكوارث والظروف الطارئة التي تمر بها بعض الدول المتضررة، لذلك تم تصنيف مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذراع البشرية العالمية للأعمال الإغاثية والتنموية، لاعتباره المركز الحيوي للمجتمعات المنكوبة، التي تحتاج إلى مساعدات وهبات وقروض ميسرة لتنفيذ العديد من البرامج والمشاريع، بهدف دعم عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

تعتبر المساعدات الاقتصادية الخارجية، أحد المصادر المهمة التي تعتمد عليها الدول في تمويل مشاريعها للخروج من أزماتها، بهدف الوصول إلى شتى القطاعات الخدمية والإنتاجية، لتحقيق جميع برامج التنمية، ونتيحة لأهمية توزيع المساعدات الخارجية، ظهر العديد من الدراسات التي أبدت اهتمامها بالأمر وتناولت الأثر المباشر للمساعدات الخارجية على النمو الاقتصادي، لمعرفة مدى كفاءة توزيع المساعدات وتأثيرها على القطاعات، وكيفية الحفاظ على الموارد التي تؤثر تأثيرًا مباشرًا على عنصري العمل ورأس المال.

كما كان للمساعدات الخارجية والأعمال الإغاثية، تأثير من أجل تحقيق أهداف إيجابية للوصول إلى سياسات مستدامة تضمن مستقبل الدول، وتؤكد على قوة الدول المانحة التي أثبتت على مدى العقود الماضية كيفية التعامل مع الأزمات والوصول إلى الاستقرار السياسي والاقتصادي الناتج عن التدفقات المالية، لسد عجز مالي وتحقيق برامج التنمية الاقتصادية، لدعم أغراض التنمية.

العمل الإنساني العالمي، أداة من أدوات التقدم الاقتصادي، يضمن قوة الدول المتقدمة، ويرفع من شأنها التنموي، ويقلل من أضرار الدول النامية، حيث نجحت المملكة العربية السعودية في توظيف مساعداتها من أجل الإنسانية، في ظل تداعيات العديد من الأزمات التي عصفت بدول عدة.