مها العبدالهادي - الدمام

الرياضة والنوم الكافي والاسترخاء أفضل طرق تخفيف التوتر والاكتئاب

يكتسب تعزيز الصحة النفسية والعناية بها أهميةً لا تقل عن العناية بالصحة الجسدية، بل تُعد كل واحدةٍ منهما مكملةً للأخرى من أجل العيش بجسمٍ وعقلٍ سليمين، ويُعاني كثير من الأشخاص خلال حياتهم اليومية من التوتر العالي والضغوط النفسية، التي غالبًا ما تتعلق بالعمل أو العلاقات العاطفية أو الأحداث والمشاكل الروتينية التي يُمكن أن تُصيب أي شخصٍ وتؤثر على مشاعره وقدرته على إنجاز مهامه اليومية.

تحسين المزاج

ومع ازدياد صعوبات الحياة لابد من اتباع عادات صحية تساعد على الاسترخاء وتخفيف التوتر، ما يقي الإصابة باضطرابات نفسية، ويُعد التفكير الإيجابي والتحكم في المواضيع التي تسيطر على التفكير، والتركيز على أشياء تُشعر بالراحة والسعادة، من الخطوات التي تساعد في تحسين المزاج.

ممارسة الرياضة

وتُعد الرياضة علاجًا للروح والجسد في آن واحد، ووسيلة فعالة في تعزيز الصحة النفسية، وتُشير الدراسات إلى أنّ ممارسة أي نوعٍ من أنواع الرياضة لمدة نصف ساعة يوميًا يسهم في تحسين الحالة النفسية وتخفيف أعراض التوتر والاكتئاب، كما ينعكس ذلك على الحياة اليومية للشخص ويُعزز صحته العامة، وهذا يزيد من نشاطه وحيويته وإنتاجه في العمل.

قلة النوم

وتؤدي قلة النوم إلى زيادة الشعور بالانزعاج والمزاج السيئ، كما أنّ الإفراط في النوم لساعات طويلة يوميًا يُسبب الخمول والكسل الذي يتطور في بعض الحالات إلى اكتئاب، لذلك من الضروري أن يحصل الجسم على ساعاتٍ كافيةٍ من النوم دون زيادةٍ أو نقصان، بالإضافة إلى أهمية نوعية النوم ووقته، فالنوم ليلًا في جو هادئ، يُساعد في الوصول إلى النوم العميق الضروري للراحة الجسدية والنفسية.

نقص الفيتامينات

وأشارت الدراسات إلى وجود علاقة بين الإصابة باضطرابات نفسية مثل الاكتئاب، ونقص مستويات فيتامين D وB12 في الدم، لذا يُنصح بتناول الأسماك الغنية بالحمض الدهني أوميغا 3 والمكسرات بأنواعها، والخضراوات الورقية والأفوكادو؛ كونها من الأطعمة المفيدة في تعزيز الصحة النفسية، بالإضافة إلى أهمية احتواء النظام الغذائي على قطعة شيكولاتة داكنة تساعد في تحفيز الدماغ وزيادة الشعور بالمتعة والسعادة.

ممارسة التأمل

كما يُنصح بممارسة التأمل في مكانٍ هادئ وبعيد تمامًا عن أي مصدرٍ للضجيج، وجعله جزءًا أساسيًا من الروتين اليومي للحصول على فوائد أكبر، والابتعاد عن الانعزال والجلوس وحيدًا لفترات طويلة، إذ يؤثر ذلك بشكل سلبي على الحالة النفسية، ويؤدي في بعض الحالات إلى الإصابة باضطرابات نفسية مثل الاكتئاب أو القلق.

قيمة الإنجازات

ومن المهم أن يكون الإنسان مُدركًا لقيمة كل شيءٍ يدور حوله وبشكلٍ خاص الإنجازات الشخصية، والاعتراف بالأشياء الجيدة التي تحدث يوميًا مهما كانت صغيرة، فذلك يُساعد في تقليل مشاعر الانزعاج والاكتئاب ويُعدل المزاج، وبالتالي يعزز الصحة النفسية.

زيارة الطبيب

ويُنصح أيضًا بزيارة طبيب نفسي عند ملاحظة زيادة أو قلة في النوم، أو الرغبة في العزلة وتجنب الجلوس مع الآخرين، والتكاسل عن أداء المهام اليومية المعتادة وانخفاض الإنتاجية في العمل، والشعور بالخمول واليأس وعدم الاهتمام لما يحدث، أو وجود ألم غير مبرر في مختلف أنحاء الجسم، أو ملاحظة تقلب دائم في المزاج وزيادة مشاعر الغضب والقلق والانزعاج بشكل غير طبيعي، أو تخيل أصوات أو أحداث غير موجودة وتصديقها.

العقل والجسم السليمان أساسا الحياة السعيدة

التفكير الإيجابي يسهم في تحسين المزاج