ذي أمريكان بروسبيكت

أكد موقع «ذي أمريكان بروسبيكت» أن: عمليات سحب القوات التي تقوم بها الولايات المتحدة من العراق وأفغانستان لا تكشف بعد عن توجّه حقيقي نحو إنهاء حروب «مكافحة الإرهاب» العالمية في هذا البلد.

وبحسب مقال لـ «كيت كيزر»، فإن المظاهر تشي بأن الرئيس بايدن يفي بوعده في حملته الانتخابية بـ «إنهاء الحروب التي لا تنتهي».

وأردف: إنه يسحب القوات الأمريكية من أفغانستان، وهناك تقارير عن انخفاض في ضربات الطائرات الأمريكية بدون طيار، كما أعلن الرئيس ورئيس الوزراء العراقي هذا الأسبوع أن المهمة القتالية الأمريكية ستنتهي في البلاد بحلول نهاية العام.

وتابع: لسوء الحظ، فإن العمل العسكري الأخير في الصومال، والضربات الجوية المتبادلة بين القوات الأمريكية والمناوئة لواشنطن في سوريا، والتقارير عن عدم وجود تغييرات في الوجود الأمريكي في العراق وسوريا، تشير جميعها إلى أنه «لا نهاية للحرب التي لا نهاية لها»، وإنما فقط تصدير هذه النزاعات إلى شركاء أمنيين أجانب من خلال مساعدات عسكرية غامضة تشتمل على التدريب والتسليح والدعم الجوي.

وأضاف: حتى إستراتيجية «البنتاغون» المستقبلية في أفغانستان توضح أن المزيد من الضربات بطائرات بدون طيار في مستقبل ذلك البلد، حيث وصف وزير الدفاع لويد أوستن الإستراتيجية بأنها «مستمرة في عمليات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع ومهام الطائرات المقاتلة».

ومضى يقول: «مع نمو البصمة العسكرية الأمريكية العالمية في أعقاب أحداث 11 سبتمبر، كان معظم اهتمام الرأي العام منصبًا على الحروب التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق، ولكن مع تحرك الجماعات والأفراد المستهدفين عبر الحدود، توسعت هذه الحروب إلى ما هو أبعد مما يسمح به القانون من خلال الآراء القانونية المشبوهة وغارات العمليات الخاصة السرية وحرب الطائرات بدون طيار عن بُعد».

وأردف بقوله: «لكن هناك طريقة أقل شهرة قامت بها الحكومة الأمريكية لتوسيع نطاق تأثيرها الحربي الذي لا نهاية له في الخارج، باسم إستراتيجية مكافحة التمرد، وسعت الولايات المتحدة لاستخدامها في التعاون الأمني والمساعدة لتدريب الجيوش الأجنبية وتجهيزها وتقديم المشورة لها ومرافقتها».

وتابع: عندما يشير الرئيس ومسؤولو الدفاع إلى 2500 جندي متمركزين حاليا في العراق يبقون في دور «استشاري»، فهذا يعني على الأرجح أن القوات الأمريكية ستشارك في أنشطة التعاون والمساعدة الأمنية.

ومضى يقول: «لقد كانت صلاحية التدريب والتجهيز هي الأساس الأولي لوجود القوات الأمريكية في النيجر في 2017، عندما قُتل 4 من أفراد الخدمة أثناء مرافقتهم للقوات العسكرية الشريكة».

وأشار إلى أن «مثل هذه الصلاحيات كانت تدعم تعاون الولايات المتحدة المستمر في مكافحة الإرهاب ومساعدتها لحكومة الرئيس رودريغو دوتيرتي المسيئة في الفلبين».

ولفت إلى أن هذه «هي الصلاحيات التي اعتمد عليها الجيش الأمريكي لتدريب العسكريين الكولومبيين الذين اغتالوا رئيس هايتي في وقت سابق من شهر يوليو الماضي»، ولتدريب العديد من قادة الانقلاب في مالي.

وبحسب الكاتب، تشير الأدلة إلى أن «هذه البرامج تجعل الولايات المتحدة أكثر انخراطًا وتواطؤًا في النزاعات المسلحة وانتهاكات حقوق الإنسان».

وختم قائلًا: «يهدد اعتماد الولايات المتحدة المتزايد على هذه الصلاحيات بتورط القوات في صراعات لا يعرفها الجمهور الأمريكي، مما يعزز قوة الرئاسة الإمبراطورية ويحد من فرص المساءلة، أن هذا الوضع جزء لا يتجزأ من إطار الحرب اللا نهائية الذي أبقى الولايات المتحدة في حالة دائمة من الحرب الوقائية الدائمة طوال العقدين الماضيين».