اليوم - الدمام

حذر الطبيب والباحث في الطب النفسي الإيجابي، د. بندر آل جلالة، من سلبيات المماطلة والتسويف في حياة الإنسان، وأوضح أن من أهم الأسباب التي تجعل الفرد يلجأ إلى التسويف عدم معرفة كيفية أداء المهام الموكلة إليه، والجهل بالأولويات، والمعاناة من الرغبة في الكمال، وقال: الكثير من الذين يعانون «الكمالية» يلجأون إلى التسويف، إضافة إلى قلة الإرادة والصبر، والتشتت وعدم التركيز، وانتظار المزاج المناسب.

وأضاف: هناك بعض المهام التي يمكن تسويفها وتأجيلها نظرًا إلى قلة أهميتها في الوقت الراهن، ولكن هناك مهاما عديدة لا بد للمرء من إنجازها في أقرب فرصة، وعلى الإنسان الفصل قدر المستطاع بين مزاجه والمهمة التي يؤديها.

وأشار إلى أن الأمر عندما يكون بدرجة عالية من المشاعر السلبية المتكررة وغير المبررة، فقد يكون الفرد بحاجة إلى استشارة مختصين، قائلًا: قد يكون الموضوع ليس مجرد مشاعر سلبية، وإنما قد يكون له علاقة بقلة الدافعية بشكل مُرضٍ، مثل اضطراب الاكتئاب، وقد يكون الشخص حينها غير قادر على الإنجاز.

وتابع: في كثير من الأحيان يكون الموضوع فقط بحاجة إلى الممارسة والاعتياد، كما أن هناك بعض الأشخاص الذين يسوفون المهام نتيجة لمشاعر الخوف التي تعتريهم، كالخوف من الفشل، وقد يكون الموضوع له علاقة بقلة الثقة بالنفس، ومن أهم الأسباب أيضًا أن يكون الشخص على درجة عالية من الكسل واللامبالاة، وأن يفتقد الجدية أو الحرص.

وقدم آل جلالة بعض الخطوات العملية البسيطة التي تخفض من التسويف، بقوله: توقف فورًا عن المبالغة في تأنيب الضمير، وحاول أن تكتب جميع الأمور التي تقوم بتسويفها، ثم ترتب الأولويات، وهناك بعض المهام التي لا تحتاج منك سوى أن تبدأ في عملها، فحاول أن تكون لديك معرفة بأفضل أوقات الإنجاز المناسبة لك، وعلى الإنسان محاولة اكتساب مهارة التحفيز الذاتي، وحاول الاختلاط بالأشخاص المنجزين والإيجابيين ليحفزوك على الإنتاج.