بيان بوبشيت - الجبيل

د. المديرس: تفعيل اللامركزية ومراعاة الخصوصيات المناطقية

بين المدير العام بالمركز الإقليمي للجودة والتميز د. عبدالرحمن المديرس، أن الورشة الإقليمية، التي نظمها المركز بالجبيل، بعنوان «دراسة مقارنة لتطوير هيكل السلم التعليمي وطول العام واليوم الدراسي بالدول العربية»، انتهت إلى 7 توصيات، وهي اقتراح تفعيل نظام اللامركزية، ومراعاة الخصوصيات المناطقية، من حيث انطلاق ونهاية الموسم الدراسي، مع احترام التوجهات العامة، وإنجاز التقويم المدرسي الزمني المحدد، على ألا يكون الفرق كبيرا بين مختلف المناطق والأقطار، حتى لا يؤثر ذلك في مواعيد اختبارات القبول في مؤسسات التعليم العالي، بالإضافة إلى إعادة تنظيم الإيقاعات الزمنية، مع تقليص فترة الإجازات الصيفية لفائدة الإجازات خلال العام الدراسي.

عمليات وأنشطة

وأشار د. المديرس، إلى أن المقصود من طول العام الدراسي، هو الفترة الزمنية المخصصة لمختلف العمليات والأنشطة المبرمجة لتنظيم سير العملية التعليمية في جميع مراحل التعليم العام، بدءا وانتهاء، وتعلن بشكل سنوي من صاحب القرار في التعليم، وتسمى عادة «التقويم المدرسي» في الدول العربية المختارة.

دورات متساوية

وأكد اقتراح تقسيم العام الدراسي إلى دورات تعليمية متساوية على رأس كل منها إجازة كافية لراحة المتعلم، مع اعتبار الإجازة فترة للراحة الفعلية، وليست فترة لإنجاز أعمال منزلية من طرف الطلاب، كذلك مراجعة وتطوير نظم الاختبارات التي عادة ما تستنفد زمنا دراسيا مهما من العام الدراسي، مما يعيق الاستثمار الأفضل للزمن المتاح للتعلم خلال العام الدراسي.

ممارسات عالمية

ولفت د. المديرس إلى أن هذه الدراسة الإقليمية تستهدف رصد واقع هيكل السلم التعليمي طول العام واليوم الدراسي في عدد من الدول العربية في ضوء أفضل الممارسات العالمية، بما يتناسب مع واقع تلك الدول؛ للاستفادة من تجاربهم في هذا الشأن.

إطار تنفيذي

وأضاف: انطلاقًا من ذلك، برزت أهمية القيام بهذا المشروع لاستعراض مخرجات دراسة المشروع ومناقشة الإطار التنفيذي والتوصيات والمقترحات الكفيلة لصانعي القرار التعليمي على اتخاذ ما يتناسب مع ظروف بلدانهم المختلفة المؤثرة في صنع قرارات السياسات التعليمية، والعمل على تطويرها في ضوء الأطر المرجعية والأطر التطويرية التي تمت دراستها بشكل علمي يمكن الاستفادة من نتائجه في هيكلة السلم التعليمي، وطول العام الدراسي، واليوم الدراسي، مما يسهم في تطوير أنظمتها التعليمية بما يتماشى ومتغيرات القرن الحادي والعشرين.

مرحلة إلزامية

وكشف أن هيكل السلم التعليمي يختلف بين البلاد العربية المختارة، وتم الخروج من اللقاء بعدة توصيات متعلقة بهيكل السلم التعليمي تتضمن: إدراج التعليم قبل المدرسي «إسكد 02» من سنتين ضمن السلم التعليمي الرسمي للبلدان العربية كمرحلة تعليمية إلزامية ومجانية، وذات جودة عالية تستجيب للمعايير الدولية، ومن شأنها تنمية الكفايات الأساسية للطفل ومهاراته اللغوية قبل ولوجه المرحلة الابتدائية، وجعلها ضمن السلم التعليمي الرسمي الإلزامي، كذلك الحاجة إلى سنة تأسيسية للمرحلة المتوسطة، لضمان إكساب الطلاب المهارات الأساسية وإرساء الأساس للتعلم مدى الحياة، إضافة إلى الرفع من عدد سنوات التعليم الإلزامي المجاني بالتدريج من سن دخول التعليم ما قبل المدرسي إلى سن 16 على الأقل، نظرا لما لذلك من أثر في الفرد والمجتمع وأن يتم تمديده على المدى البعيد ليشمل مدة جميع المراحل التعليمية.

متطلبات دولية

وأشار إلى وضع توصية لاعتماد تخصصات بالمرحلة الثانوية تتناسق وتتناغم مع المتطلبات الدولية لهذه المرحلة تكون مزيجا من التعليم ومن الخبرة المهنية أو التقنية بما يتلاءم مع التخصصات المتوافرة في التعليم العالي، أو في التعليم الفني والمهني، وتستجيب للحاجات الاجتماعية والاقتصادية للبلد، وتستجيب كذلك للتطلعات التنموية والمتوافقة مع ثقافة المجتمع وطموحاته، مع الأخذ بالحسبان رغبات الطلاب وإمكاناتهم.

تخصصات مختلفة

وأشار إلى إعادة النظر في نظام التشعب المتبع في الدول العربية، من حيث نوع الشعب والصف الذي يبدأ فيه تفريع الطلاب عبر التخصصات المختلفة المتاحة، واعتماد مسارين للتعليم الثانوي، أكاديمي بفرعيه «الإنساني والطبيعي»، وتطبيقي بفروعه «زراعي، صناعي، تكنولوجي، سياحي، فني، إدارة أعمال».

مواقف جديدة

واختتمت التوصيات بأن عدد سنوات التمدرس ليس مؤشرًا كافيًا على التعليم الجيد، بل يعد تمكين الطلاب من مهارات التعلم مدى الحياة، وقدرتهم على تطبيق معرفتهم على نحو مبدع في مواقف جديدة هو الأجدى والأنفع.

تحليل الوضع

جاءت الورشة انطلاقا من رؤية ورسالة مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم في تعزيز الجودة والتميز في التعليم، واستجابة لدعم مؤشرات الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة 2030م وسبل تحقيقها في الدول العربية، وقدمها وزير التربية والتعليم الفني في جمهورية مصر العربية د. طارق شوقي، بمشاركة نخبة مختارة من الخبراء والمسؤولين والمختصين المحليين والدوليين، الذين يمثلون عددا من الدول العربية والإسلامية والمنظمات واليونسكو والمراكز الإقليمية والدولية، ونخبة من القيادات التربوية، لاستعراض مخرجات دراسة مشروع «دراسة مقارنة لتطوير هيكل السلم التعليمي وطول العام واليوم الدراسي بالدول العربية»، بإشراف من مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم من أجل تحليل وضع التعليم في عدد من الدول العربية التي شهدت حالة من الأزمات.