فتيات بأزياء رياضية زاهية الألوان وأنيقة التصميم يؤدين التمارين الرياضية بمختلف أنواعها، كان هذا المشهد الذي شكَّل الصورة الذهنية السائدة عن الرياضة النسائية في المملكة غالبًا، ولكن لا يبدو أن هناك اختزالاً كبيرًا للصورة الشاملة، حيث يغيب عن كل ذلك الصعوبات التي تواجهها الفتيات لممارسة رياضاتهن المفضلة، من تكاليف وحواجز مادية وغيرها من الأمور التي تحتاج إلى كثير من التفصيل، فلا يزال بعض الأندية النسائية في المملكة -على سبيل المثال- يعاني غياب الرعاة، الذين يمكن أن تعين منسوباتهم بشكل مؤثر على ميزانية الملابس الرياضية بجانب المعدات المُتطلبة لكل الرياضات المختلفة، ويعود هذا الافتقار لعدة أسباب؛ أبرزها انسحاب الرعاة من الأندية الناشئة على خلفية محدودية انتشارها بين المتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما يشكل عاملاً حاسمًا للرعاة، الذين يبحثون عن الأضواء مقابل الدعم الذي يقدمونه غالبًا، وهو ما لا يتوفر لدى الكثير من تلك الأندية.
(الميدان) تواصل مع تلك الفرق وأعضائها للتعرف أكثر على تفاصيل المعاناة التي تعيشها، خاصة عندما يتعلق الأمر بالإعداد للمشاركة في البطولات المحلية والعالمية.
الجعفري: الأطقم الرياضية مكلفة
في البداية، ذكرت لاعبة الدراجات الهوائية مها الجعفري، أن الميزانية أمر متباين، حيث تختلف من شخص لآخر، فهُنالك ملابس كثيرة
وأسعارها مختلفة، وذلك يعود لجودتها، وبالطبع ذات الجودة العالية تكون بسعر باهظ، بجانب حاجة اللاعب إلى الملابس الصيفية والشتوية، والخوذة والنظارة والحذاء، جميعها أمور ضرورية ومُكلفة.
وأضافت: تبلغ ميزانية الرداء كاملاً من غير الحذاء والنظارة والخوذة ألف ريال، وذلك في حال كنتِ ترغبين في لبس ذي جودة عالية، ونحن كلاعبين نحتاج إلى أكثر من طقم، فنحن نتمرن أربع مرات في الأسبوع، فنحتاج من 3 إلى 4 بدلات تكفينا للتمارين الأسبوعية، ومجموع تكاليف البدلات تقريبًا 4 آلاف فقط لتوفير ملابس كافية، وفي فصل الشتاء ندفع 4 آلاف أخرى للملابس الشتوية، أما مبلغ الحذاء والنظارة والخوذة جميعها بـ 2000 ريال، فمن يود ممارسة هذه الرياضة سيدفع فوق الـ10.000 ريال على الرداء كاملاً مع الخوذة والحذاء والنظارة.
ونوهت الجعفري بأن هذه المُعدات قد تدوم لمدة سنين في حال لم تتعرض لحوادث أو كسر أو تتمزق، ولكن هنالك علامات تجارية في الملابس الدارجة لديهم بما يُسمى crash policy والمقصود به أن يكون هنالك ضمان لمدة سنتين، فإذا حدث ضرر للقطعة يتم تبديلها مجانًا.
نوير: بدأنا من الصفر وتحملنا تكاليف الحجوزات من جهتها، كشفت نوير العتيبي رئيسة أكاديمية القمم الرياضية، عن وجهة نظرها قائلة: نحن من ضمن الأندية التي تعاني نقص الدعم الرياضي، بدأنا من الصفر وتحملنا تكاليف الحجوزات وتكاليف المستلزمات التدريبية والرياضية، بالإضافة إلى توفير أطقم للفريق، هدفنا الوصول رغم كل الصعاب إلى جيل نسائي قادر على المنافسة النسائية في جميع أنحاء العالم، لنا فترة ليست بقليلة نبحث فيها عن دعم، سواء من العنصر الرجالي أو النسائي، المهتم بالشؤون الرياضية النسائية ليتحمل عنا تكاليف الأطقم الخاصة بالفريق، ويرفع عنا حمل جزء من مكملات النادي، دولتنا الحبيبة فتحت لنا المجال الرياضي بشكل أوسع وسمحت للمرأة بالمشاركة في جميع الأندية والمحافل، نريد ونطمح إلى الدعم الشامل لمسيرة المرأة الرياضية.
وأضافت العتيبي: في حال لم تتمكن اللاعبة من تحمّل التكاليف يتم تحمّلها من قِبل إدارة الفريق للموسم كامل، عملية الحصول على راعٍ ليست بالأمر السهل؛ فمن ضمن شروط بعض الرعاة توافر عدد كبير من المتابعين عبر المنصات الاجتماعية Instagram، ولكن حققنا بطولات وبإذن الله ستكون أمامنا فرص لكسب الرعاة في المستقبل المنظور.
قطان: خيارات مُكلفة ومرهقه ماديا
أما المدربة رؤى قطان فتناولت المشكلة بشكل تفصيلي، حيث تحدثت قائلة: يعد الزي الرياضي من التكاليف، التي تُرهق اللاعبات على مستوى الأندية الصحية أحيانًا، فبعض اللاعبات من الممكن أن تتكلف بالماركات واللبس الرياضي باهظ الثمن ظنًا منها أن المظهر من أهم مقومات الرياضة، أيضًا كرة القدم لها تكاليفها الخاصة من جانب لبس التمرين ولبس الفريق والمشدات والكسارات والجوارب وحذاء خاص بالعشب الصناعي، وتختلف عن العشب الطبيعي أو الصالات، بجانب حاجتها للحجاب أو لبس خاص للمعسكر وجاكيت فوق اللبس، جميعها أمور متعبة ومكلفة على اللاعبة والفريق.
وأضافت: لدينا ثلاثة خيارات؛ وهي وجود فريق مدعوم من مؤسسة أو برعاية من علامة تجارية، وهذا خيار بدأ يظهر في الفترة الأخيرة، وأيضًا ليس للجميع؛ فهو خاص للفرق، التي توافق على التصوير وتسويق هذه العلامة التجارية ولهم مشاركات، ولكن بالنسبة لبقية الفرق بنسبة تصل إلى ٩٠% هي ما زالت هاوية ولاعباتها لا يفضلن الظهور في الإعلام، وهنا تعمل إدارة الفريق على الخيار الآخر؛ ألا وهو احتساب تكاليف الطقم من ضمن رسوم الاشتراك، مما يجعل الرسوم في بعض الفرق غالية بعض الشيء؛ لأن الفرق ما زالت تعاني إيجارات الملاعب المبالغ فيها وتوفير أدوات التدريب والإسعافات أو مصاريف أي فريق رياضي، أتمنى أن تُحل هذه الأمور في أسرع وقت حتى لا تذهب الجهود والمواهب أدراج الرياح.
الثنيان: البحث عن التوفير
ومع صعوبة ممارسة الرياضة النسائية يتولد الكثير من الحلول للاعبات، ومنها ما تحدثت عنه مدربة كرة الطائرة وعضو الاتحاد السعودي لكرة الطائرة إيمان الثنيان، بالقول: تكاليف السيدات اللاتي يودنَّ الانضمام إلى أي رياضة من الرياضات تبدأ من الزي الرياضي إلى معدات اللعبة، التي تخص كل رياضة، مثل كرة القدم والطائرة والسلة والكرة والمضارب للتنس، وغيرها من أدوات تمرين يومية، مثل الأقماع والحبل وغيرها، وتحتاج أيضًا لدفع رسوم اشتراك لقلة الأماكن العامة المتاحة لممارسة الرياضة النسائية، هذا في حال كانت منتسبة لفريق نسائي رياضي، وفي حال كانت هي المؤسس للفريق تحتاج لكل ما سبق، بالإضافة إلى مبلغ مقسم فيما بينها وبين اللاعبات لدفع مبلغ إيجار الملعب، كل هذا لتعزيز الطاقة الإيجابية، التي تجدها عند ممارسة الرياضة المفضلة.
وأضافت الثنيان في ختام حديثها: بالنهاية في اعتقادي الحل هو توفير الملاعب للسيدات، مثل ملاعب الجامعات وغيرها من الأماكن المهيأة للنساء، اعتماد الرياضات النسائية، نقاط للأندية على الألعاب النسائية لتبني الأندية للاعبات وتوجيههن للطريق الصحيح والتكفل بجميع اللوازم من زي ومعدات وملاعب وغيرها.
وهكذا يتضح أن ممارسة الرياضة النسائية لا تبدو بتلك البساطة التي تظهر للعيان، والنظرة المخملية للاعبات بأزيائهن الملونة والترف البادي عليهن شكليًا، حيث يعاني الكثير من ممارِساتها بشكل شبه احترافي عقبات جمة تعوق المُضي قدمًا، وفي المقابل نجد عزمًا وتصميمًا من تلك الأندية على الاستمرار في طريق لا يزال في بداياته، في انتظار مزيد من الأخبار السارة في قادم الأيام.
(الميدان) تواصل مع تلك الفرق وأعضائها للتعرف أكثر على تفاصيل المعاناة التي تعيشها، خاصة عندما يتعلق الأمر بالإعداد للمشاركة في البطولات المحلية والعالمية.
الجعفري: الأطقم الرياضية مكلفة
في البداية، ذكرت لاعبة الدراجات الهوائية مها الجعفري، أن الميزانية أمر متباين، حيث تختلف من شخص لآخر، فهُنالك ملابس كثيرة
وأسعارها مختلفة، وذلك يعود لجودتها، وبالطبع ذات الجودة العالية تكون بسعر باهظ، بجانب حاجة اللاعب إلى الملابس الصيفية والشتوية، والخوذة والنظارة والحذاء، جميعها أمور ضرورية ومُكلفة.
وأضافت: تبلغ ميزانية الرداء كاملاً من غير الحذاء والنظارة والخوذة ألف ريال، وذلك في حال كنتِ ترغبين في لبس ذي جودة عالية، ونحن كلاعبين نحتاج إلى أكثر من طقم، فنحن نتمرن أربع مرات في الأسبوع، فنحتاج من 3 إلى 4 بدلات تكفينا للتمارين الأسبوعية، ومجموع تكاليف البدلات تقريبًا 4 آلاف فقط لتوفير ملابس كافية، وفي فصل الشتاء ندفع 4 آلاف أخرى للملابس الشتوية، أما مبلغ الحذاء والنظارة والخوذة جميعها بـ 2000 ريال، فمن يود ممارسة هذه الرياضة سيدفع فوق الـ10.000 ريال على الرداء كاملاً مع الخوذة والحذاء والنظارة.
ونوهت الجعفري بأن هذه المُعدات قد تدوم لمدة سنين في حال لم تتعرض لحوادث أو كسر أو تتمزق، ولكن هنالك علامات تجارية في الملابس الدارجة لديهم بما يُسمى crash policy والمقصود به أن يكون هنالك ضمان لمدة سنتين، فإذا حدث ضرر للقطعة يتم تبديلها مجانًا.
نوير: بدأنا من الصفر وتحملنا تكاليف الحجوزات من جهتها، كشفت نوير العتيبي رئيسة أكاديمية القمم الرياضية، عن وجهة نظرها قائلة: نحن من ضمن الأندية التي تعاني نقص الدعم الرياضي، بدأنا من الصفر وتحملنا تكاليف الحجوزات وتكاليف المستلزمات التدريبية والرياضية، بالإضافة إلى توفير أطقم للفريق، هدفنا الوصول رغم كل الصعاب إلى جيل نسائي قادر على المنافسة النسائية في جميع أنحاء العالم، لنا فترة ليست بقليلة نبحث فيها عن دعم، سواء من العنصر الرجالي أو النسائي، المهتم بالشؤون الرياضية النسائية ليتحمل عنا تكاليف الأطقم الخاصة بالفريق، ويرفع عنا حمل جزء من مكملات النادي، دولتنا الحبيبة فتحت لنا المجال الرياضي بشكل أوسع وسمحت للمرأة بالمشاركة في جميع الأندية والمحافل، نريد ونطمح إلى الدعم الشامل لمسيرة المرأة الرياضية.
وأضافت العتيبي: في حال لم تتمكن اللاعبة من تحمّل التكاليف يتم تحمّلها من قِبل إدارة الفريق للموسم كامل، عملية الحصول على راعٍ ليست بالأمر السهل؛ فمن ضمن شروط بعض الرعاة توافر عدد كبير من المتابعين عبر المنصات الاجتماعية Instagram، ولكن حققنا بطولات وبإذن الله ستكون أمامنا فرص لكسب الرعاة في المستقبل المنظور.
قطان: خيارات مُكلفة ومرهقه ماديا
أما المدربة رؤى قطان فتناولت المشكلة بشكل تفصيلي، حيث تحدثت قائلة: يعد الزي الرياضي من التكاليف، التي تُرهق اللاعبات على مستوى الأندية الصحية أحيانًا، فبعض اللاعبات من الممكن أن تتكلف بالماركات واللبس الرياضي باهظ الثمن ظنًا منها أن المظهر من أهم مقومات الرياضة، أيضًا كرة القدم لها تكاليفها الخاصة من جانب لبس التمرين ولبس الفريق والمشدات والكسارات والجوارب وحذاء خاص بالعشب الصناعي، وتختلف عن العشب الطبيعي أو الصالات، بجانب حاجتها للحجاب أو لبس خاص للمعسكر وجاكيت فوق اللبس، جميعها أمور متعبة ومكلفة على اللاعبة والفريق.
وأضافت: لدينا ثلاثة خيارات؛ وهي وجود فريق مدعوم من مؤسسة أو برعاية من علامة تجارية، وهذا خيار بدأ يظهر في الفترة الأخيرة، وأيضًا ليس للجميع؛ فهو خاص للفرق، التي توافق على التصوير وتسويق هذه العلامة التجارية ولهم مشاركات، ولكن بالنسبة لبقية الفرق بنسبة تصل إلى ٩٠% هي ما زالت هاوية ولاعباتها لا يفضلن الظهور في الإعلام، وهنا تعمل إدارة الفريق على الخيار الآخر؛ ألا وهو احتساب تكاليف الطقم من ضمن رسوم الاشتراك، مما يجعل الرسوم في بعض الفرق غالية بعض الشيء؛ لأن الفرق ما زالت تعاني إيجارات الملاعب المبالغ فيها وتوفير أدوات التدريب والإسعافات أو مصاريف أي فريق رياضي، أتمنى أن تُحل هذه الأمور في أسرع وقت حتى لا تذهب الجهود والمواهب أدراج الرياح.
الثنيان: البحث عن التوفير
ومع صعوبة ممارسة الرياضة النسائية يتولد الكثير من الحلول للاعبات، ومنها ما تحدثت عنه مدربة كرة الطائرة وعضو الاتحاد السعودي لكرة الطائرة إيمان الثنيان، بالقول: تكاليف السيدات اللاتي يودنَّ الانضمام إلى أي رياضة من الرياضات تبدأ من الزي الرياضي إلى معدات اللعبة، التي تخص كل رياضة، مثل كرة القدم والطائرة والسلة والكرة والمضارب للتنس، وغيرها من أدوات تمرين يومية، مثل الأقماع والحبل وغيرها، وتحتاج أيضًا لدفع رسوم اشتراك لقلة الأماكن العامة المتاحة لممارسة الرياضة النسائية، هذا في حال كانت منتسبة لفريق نسائي رياضي، وفي حال كانت هي المؤسس للفريق تحتاج لكل ما سبق، بالإضافة إلى مبلغ مقسم فيما بينها وبين اللاعبات لدفع مبلغ إيجار الملعب، كل هذا لتعزيز الطاقة الإيجابية، التي تجدها عند ممارسة الرياضة المفضلة.
وأضافت الثنيان في ختام حديثها: بالنهاية في اعتقادي الحل هو توفير الملاعب للسيدات، مثل ملاعب الجامعات وغيرها من الأماكن المهيأة للنساء، اعتماد الرياضات النسائية، نقاط للأندية على الألعاب النسائية لتبني الأندية للاعبات وتوجيههن للطريق الصحيح والتكفل بجميع اللوازم من زي ومعدات وملاعب وغيرها.
وهكذا يتضح أن ممارسة الرياضة النسائية لا تبدو بتلك البساطة التي تظهر للعيان، والنظرة المخملية للاعبات بأزيائهن الملونة والترف البادي عليهن شكليًا، حيث يعاني الكثير من ممارِساتها بشكل شبه احترافي عقبات جمة تعوق المُضي قدمًا، وفي المقابل نجد عزمًا وتصميمًا من تلك الأندية على الاستمرار في طريق لا يزال في بداياته، في انتظار مزيد من الأخبار السارة في قادم الأيام.