مشاري العقيلي يكتب:MesharyMarshad@

بدأ الاقتصاد السعودي مسيرة وحصاد التعافي الذي توقعت له أكبر المؤسسات الدولية أن يكون أفضل الاقتصادات التي تخرج من تأثير جائحة فيروس كورونا المستجد بأقل الأضرار، مع توقعات متفائلة وإيجابية للنمو على المديين القريب والبعيد.

ذلك يؤكد مجددا الإدارة الكفؤة لقيادتنا لتطورات الجائحة والتعامل معها بحنكة، ودراسة تبعاتها بكل دقة، ولذلك فإن المرحلة المقبلة تظل انتقالية بامتياز بحيث تتحقق فيها العديد من المكاسب التي ينبغي أن تتقدم بنا كثيرا بين اقتصادات مجموعة العشرين التي لا يزال كثير منها يعاني من سلبيات الجائحة وضغطها بسبب سوء إدارة أزمتها.

مؤشرات التعافي لاقتصادنا الوطني برزت مؤخرا في تأكيد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد السعودي يواصل التعافي على نحو جيد بعد جائحة كورونا، وتوقع نمو الناتج المحلي للمملكة بنسبة 2.4% والقطاع غير النفطي بنسبة 4.3% خلال العام الجاري، وهي نسب طموحة قابلة لأن تتضاعف مع مزيد من النشاط في ظل التعافي المتقدم.

ما ذهب إليه صندوق النقد الدولي في بيان له يحفز اقتصادنا بقطاعيه العام والخاص للمضي قدما في الانتعاش والنمو، وتعليقا على ذلك فإن معالي وزير المالية محمد الجدعان قال إن بيان صندوق النقد الدولي أبرز المؤشرات الحالية والآفاق المستقبلية الإيجابية للاقتصاد السعودي، الذي نجح في اجتياز الكثير من العقبات والتحديات التي واجهها العالم خلال هذا العام والذي قبله؛ مما أسهم في المحافظة على الاستدامة المالية التي عززت متانة وقوة الاقتصاد السعودي.

يمضي الاقتصاد الوطني في الاتجاه الصحيح، ويتم تنفيذ مستهدفات الرؤية الوطنية باقتدار وأعلى مستويات الجودة والإتقان، وصولا إلى التنويع الاقتصادي الذي يجعل الاقتصاد غير النفطي يتمتع بكثير من المزايا التنافسية في الأسواق الدولية، وذلك ما حصد إشادة خبراء صندوق النقد الدولي سواء في النمو أو جهود المملكة في التخفيف من الآثار الاقتصادية والاجتماعية والصحية لجائحة كورونا.

نتفاءل كثيرا بمستقبل النمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة لأنها تحمل كثيرا من النتائج الإيجابية التي تنعكس على مؤشرات النمو في مختلف القطاعات، ولعل بيان صندوق النقد الدولي يعزز الرؤية بأننا نحقق أهدافنا بكل عزيمة واقتدار، وبإذن الله نتجاوز توقعات النمو المذكورة.