صفاء قره محمد ـ بيروت

مؤتمر «لبنان ـ السعودية» يعيد «تصدير الأمل» من مقر «القوات»

شدد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى بيروت، وليد بخاري، على «أننا نتقاسم المسؤولية المشتركة في مواجهة جريمة دولية عابرة للحدود، هذه الجريمة منظمة وهي مخالفة لكل قواعد القانون الدولي»، فيما أكد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع «أننا نتمسك حتى الموت باستقلالنا، ولن نرضى بأي احتلال أو وصاية أو تبعية، معلنة كانت أم مضمرة»، قائلاً: «نتمسك بسيادة الدولة اللبنانية كاملة على أراضيها، ولن نرضى شريكا لها في القرار الإستراتيجي، ولن نرضى باستمرار مصادرة قرار الدولة العسكري والأمني من قبل أي كان».

آلية التعاون

حديث بخاري وجعجع جاء خلال مؤتمر «لبنان ـ السعودية إعادة تصدير الأمل» في المقر العام لحزب «القوات اللبنانية» في «معراب» أمس، حيث قال بخاري: «نتقدم بخالص الشكر والتقدير لرئيس حزب «القوات» اللبنانية سمير جعجع الذي أتاح لنا هذه الفرصة وهذا اللقاء لتبادل الأفكار والمقترحات التي تعزز آلية التعاون المشترك»، لافتاً إلى أن «هذا اللقاء يتيح الفرصة لتعزيز التعاون المشترك، ونأمل من هذه المنصة التي أتاحها الحكيم اليوم، من خلال هذا الطرح الجاد مناقشة القرار المختص بتصدير المنتجات الزراعية للبحث بشكل جاد في آلية الحلول».

وختم: «نسعى لإيجاد معادلة مؤلفة من 3 محاور أساسية بما يتعلق بالقرار المختص بتصدير المنتجات الزراعية إلى السعودية، إرادة سياسية جادة لإيجاد حل، إجراءات أمنية كما قضاء نزيه يستكمل الإجراءات والآليات المختصة».

مشاركون بمؤتمر «لبنان ـ السعودية إعادة تصدير الأمل» في بلدة معراب


مسافة ملحوظة

وبدوره، أكد جعجع أن «المملكة أخذت مسافة ملحوظة، ولكن ليس لإدارة الظهر إلى اللبنانيين كما يعتقد البعض، وهي خير من يعرف الوقائع والحقائق، بل كي تفعل الزخم وتوسع الرؤية وتستعد لمؤازرة لبنان مجددا، كما درجت على ذلك مرارا، آخذة في الاعتبار التطورات المتسارعة وأسبابها الموضوعية».

وقال: «لا يخفى على القيادة السعودية أن لبنان ابتلي في السنوات الخمس عشرة الأخيرة بمجموعات من داخله تعمل وفق حسابات تناقض كليا مصلحته، ولا تقيم وزنا للمصلحة الوطنية وما تعنيه من حسن علاقات واحترام متبادل، ولا يخفى على المملكة أن البعض في لبنان ذهب بعيدا وبعيدا جدا في خدمة مصالح الآخرين وتغليبها على مصلحة لبنان والشعب اللبناني بمبررات واهية وخادعة، ولا يخفى على المملكة هذا التحالف الشيطاني بين الفاسدين واللاعبين بمصير لبنان وأهله، ما أدى بل أودى بنا إلى جهنم التي أمسينا فيها، لكننا في المقابل، نحن وشرائح واسعة من الشعب اللبناني، غير راضين إطلاقا عن هذا الواقع الأليم، ومصممون أكثر من أي وقت مضى على النضال حتى الخروج من هذا النفق المظلم».

سفير المملكة لدى لبنان ورئيس حزب «القوات» بالمنصة الرئيسة للمؤتمر (اليوم)


الأشقاء العرب

وقال جعجع: «نتمسك أكثر من أي وقت آخر بحسن العلاقات والاحترام المتبادل الذي كان قائما عبر التاريخ بين لبنان وأشقائه العرب، وفي طليعتهم المملكة، نتمسك بحق الشعب اللبناني بإعادة انتخاب ممثليه في أقرب وقت ممكن، بعد أن خذلته الأكثرية النيابية الحالية، بغية الوصول إلى حكومة سيادية وإدارة نظيفة، مستقيمة، قادرة، كفوءة، تخلص اللبنانيين من الفساد الضارب في أعماق الدولة الحالية».

وختم: «إننا لواثقون أن خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد لن يدخرا جهدا ليساعدا لبنان واللبنانيين، على الرغم مما تعرضت له المملكة في لبنان من تعديات مستهجنة ومن تطاول واتهامات مغرضة ومحاولات لأذيتها من قبل مجموعات لبنانية ضالة، وإننا إذ نراهن على تغلب روح الأخوة عبر وقوف المملكة إلى جانب لبنان والشعب اللبناني، نؤكد على تمسكنا بأطيب العلاقات مع المملكة العربية السعودية قيادة وشعبا».

سفير المملكة: نشترك مع لبنان في مواجهة الجريمة الدولية العابرة للحدود

رئيس حزب «القوات»: لن نرضى باستمرار مصادرة قرار الدولة العسكري والأمني