عبدالعزيز العمري، واس - جدة، الرياض

تطور ملحوظ في التبادل التجاري يشمل 100 منتجا

استثمارات سعودية في 100 مؤسسة فردية بالسلطنة

قواسم مشتركة بين رؤيتي «2030» و«2040» تعزز التطلعات

====================================

أكد سفراء وسياسيون، أن دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لصاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لزيارة المملكة تأتي في وقت حساس وامتدادا للتنسيق المستمر بين البلدين في أمور كثيرة منها الخليجية والعربية والدولية، مشيرين إلى أهمية الزيارة لمناقشة الأوضاع الراهنة في المنطقة، وإطلاق مرحلة جديدة لرفع مستوى التكامل في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والتنموية والبشرية.

محطة تاريخية

وأوضح سفير خادم الحرمين الشريفين لدى سلطنة عُمان عبدالله العنزي، أن الزيارة تعدّ محطة تاريخية بين البلدين لصياغة رؤية مشتركة في تطوير العلاقات الاقتصادية الثنائية وتقديم كل ما يلزم للوصول لشراكة اقتصادية متميزة. وبيّن أن توافق الرؤى السياسية والاقتصادية بين المملكة والسلطنة مثال يحتذى به في المنطقة لحكمة قيادة البلدين والترابط المميز بين الشعبين، مشيرًا إلى تقارب رؤية 2030 السعودية، ورؤية عُمان 2040 التي تستهدف تنويع مصادر الدخل البديلة عن النفط وزيادة الاستثمارات وخلق مزيد من الوظائف.

ولفت إلى أن التبادل التجاري بين البلدين شهد تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة في مجال الأغذية والتموين ومواد البناء والمستلزمات الطبية بأكثر من 100 منتج، منوهًا بسعي سلطنة عُمان لدعم الاقتصاد عبر تكوين شراكات وكيانات اقتصادية مشتركة وقوية. وأشار إلى أن المستثمرين السعوديين يمتلكون ويشاركون حاليًا في 140 مؤسسة فردية تم تأسيسها في سلطنة عُمان بهدف التنويع الاقتصادي، وتعزز النمو الاقتصادي في القطاع السياحي والنقل البحري والصناعات التحويلية.

حسن الجوار

ولفت صاحب السمو فيصل بن تركي آل سعيد سفير سلطنة عُمان لدى المملكة أن الزيارة دليل على ما يتمتع به قادة البلدين من حكمة وبعد نظر في التعامل مع الأحداث إقليميًا ودوليًا، ومرحلة جديدة لرفع مستوى التكامل في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والتنموية والبشرية. ونوه بعمق العلاقات الثنائية والتوافق بين رؤية المملكة 2030 ورؤية عُمان 2040 في كثير من القواسم التي تسهم في تعزيز التطلعات والتعاون في العديد من المجالات والبرامج. وأشار إلى أن علاقة الشعبين العُماني والسعودي تتميز بمتانتها وأصالتها التاريخية التي قامت على وحدة الأخوة والدين وحسن الجوار، مبينًا أهمية تعزيز التعاون على المستويات الثقافية والسياحية والرياضية لا سيما مع تطلع الشعبين للرقي والتقدم في تلك المجالات.

تسوية شاملة

وقال المحلل السياسي والخبير الإستراتيجي د. محمد الحبابي، إن الزيارة تؤكد عمق العلاقات الوثيقة بين البلدين، وسعي القيادة الحكيمة لتطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات، ولها أهمية بالغة للوصول إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة اليمنية وغيرها من الملفات في المنطقة، إضافة إلى العلاقات الاقتصادية والاستثمارية المشتركة، حيث تطمح القيادتان إلى رفع مستوى التبادل التجاري بينهما إلى مستوى أعلى والاستفادة من مقومات البلدين في هذا الإطار وتفعيل أعمال اللجنة العمانية السعودية المشتركة، في ظل وجود العديد من المشاريع العملاقة والمتنوعة التي تتطلب التعاون بينهما لتحقيقها بما يعود بالنفع على البلدين والشعبين الشقيقين، مع السعي الدؤوب والدائم لتحقيق وحدة الصف العربي وتنقية الأجواء وترتيب البيت العربي وإنجاح مسيرة مجلس التعاون الخليجي.

تنسيق مستمر

وأضاف الخبير الأمني مسفر الغامدي، إن دعوة خادم الحرمين الشريفين تأتي في وقت حساس جدا وامتدادا للتنسيق المستمر بين البلدين في أمور كثيرة منها الخليجية والعربية والدولية، وتتمتع عمان على الخصوص بقدرتها على التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية لما عرف عن حكامها بالحيادية وإدارة المواقف باحترافية، كما تتسم العلاقات الثنائية بالاحترام المتبادل، متوقعا أن تتضمن المحادثات الوضع في اليمن والأوضاع في الخليج وبعض الملفات الساخنة في المنطقة، إضافة إلى تقوية وتوسيع العلاقات التجارية والنقل بين البلدين.

عمق إستراتيجي

وأوضح المحلل السياسي مبارك العاتي، أن الزيارة تعكس عمق العلاقات الأخوية السعودية العُمانية في مختلف المجالات. مؤكدا أن المملكة تكن كل تقدير واحترام لسلطنة عُمان كدولة شقيقة عضو في مجلس التعاون الخليجي، ويسعى البلدان إلى تعزيز علاقاتهما الثنائية في المجالات كافة وتطوير أوجه التعاون المشترك بما يتناسب مع رؤية قيادتي البلدين وتطلعات شعبيهما. مبينا أن اختيار السلطان هيثم المملكة، كأول محطة في جدول زياراته الخارجية الرسمية، يؤكد أهمية المملكة بالنسبة للعُمانيين، كشقيقة كبرى، وعمق إستراتيجي، تعززه الوشائج الأخوية وأواصر القربى والجوار بين الشعبين، ووحدة المصير المشترك بين البلدين. وأن الزيارة ستنقل علاقات البلدين إلى آفاق أرحب وأوسع وتخلق فرصا كبيرة لنماء واطراد هذه العلاقات لمصلحة البلدين والشعبين الشقيقين كما أنها ستسهم في حل ملفات المنطقة ذات الاهتمام المشترك.