د ب أ - ترولنهاجن

تعد القدرة على تحرير الرهائن واحدة من مهام فرقة القوات الخاصة في الجيش (كيه إس كيه) لتوفير وقاية لألمانيا على المستوى الوطني من المخاطر والأزمات، وقد تم تأسيس الوحدة في 1996، وبدأت أول عملياتها في 1998 بيوغوسلافيا السابقة وآخر مهامها كانت تأمين انسحاب القوات الألمانية من أفغانستان.

وتجري فرقة (كيه إس كيه) تدريبا معقدا في شمال ألمانيا على تحرير رهائن ألمان في الخارج.

وأعلن الجيش في ساحة طيران ترولنهاجن بولاية مكلنبورج-فوربومرن، الأحد، أن أكثر من 400 جندي يشاركون في هذا التدريب الذي يستغرق أكثر من أربعة أسابيع، كما تشارك في تدريب «بلاك ستار» أجهزة أمنية أخرى بينهم خبراء تفاوض تابعون للمكتب الاتحادي لمكافحة الجريمة وخبراء من جهاز الاستخبارات الخارجي.

وهذه هي أول مرة تعلن فيها الفرقة عن تدريب من هذا النوع للرأي العام.

يشار إلى أن فرقة القوات الخاصة (كيه إس كيه) تعرضت لهزات بسبب عدة فضائح واجتازت على إثرها عملية إصلاح.

وعلى هامش التدريب، قال رئيس أركان الفرقة: «أدركنا وجود أخطاء وقمنا بإزالتها، ونحن نرغب الآن بل يجب علينا أن نوجه النظر إلى الأمام، ولدينا تكليفات يتعين علينا تنفيذها»، يشار إلى أن الفرقة لا تذكر أسماء جنودها لأسباب أمنية.

وأضاف: «لا نزال كما كنا مستعدين دائما للعمل، وهذا ما أظهرته أيضا عملية الانسحاب من أفغانستان، وهذا التدريب يُعَدُّ أيضا بمنزلة نقطة بداية لعودة الأوضاع إلى طبيعتها بعد هذا العام المجهد، فقد أصاب المستقبل الملتبس البعض في دوافعهم، والآن أصبح المستقبل جليا بعد قرار وزيرتنا».

كانت وزيرة الدفاع الألمانية انيجريت كرامب-كارنباور قررت أن الوحدة ضرورية ولا ينبغي حلها.

ومن المنتظر في سبتمبر المقبل أن يتولى الضابط انزاجر ماير، آخر قائد ألماني في أفغانستان، قيادة فرقة (كيه إس كيه)، وقال رئيس الأركان: «سنسلم القائد الجديد في سبتمبر المقبل وحدة مُعَدَّة بشكل جيد، وستكون عملية التسليم والتسلم أولوية بالنسبة لنا بعد هذا التدريب».

ويدور التدريب حول اختطاف مواطن ألماني في بلد تخيلي يحمل اسم «تسوباليا»، ويتم تكليف الفرقة بتحريره، وتم إنشاء مركز عمليات كمقر للقيادة في ساحة طيران ترولنهاجن، حيث يتم هناك عرض مقاطع فيديو التقطتها طائرات بدون طيار على شاشات، حيث توجد خريطة رقمية مزودة بمعلومات، وتأخذ القوات الخاصة استعدادها للقتال داخل حظيرة الطائرات في ساحة ترولنهاجن.

وعلى مدار أكثر من أربعة أسابيع، ينفذ المشاركون في التدريب ثلاث عمليات تغطي مرحلة التحرير والتفاوض واستخدام العنف العسكري.

وأوضحت فرقة (كيه إس كيه) أن التدريب يقوم على تكتيكات حقيقية لمجموعات من الخاطفين، ودار آخر السيناريوهات الثلاثة، وانتهى بتحرير الرهينة باستخدام القوة، وتم نقل 200 طن من المواد و22 خيمة و2.5 طن ذخيرة إلى ولاية مكلنبورج فوربومرن لاستخدامها في التدريب.

وكانت حالات الاشتباه في الحوادث اليمينية المتطرفة داخل الجيش الألماني ارتفعت إلى 477 حالة في العام الماضي، وتصدرت فرقة القوات الخاصة (كيه إس كيه) عناوين الصحف في الفترة الأخيرة بسبب حالات من هذا النوع وغيرها، وكان قد تم العثور على مخبأ سلاح لدى جندي في ولاية سكسونيا، فيما يواجه قائد فرقة (كيه إس كيه) ماركوس كرايتمار اتهاما بعدم توقيع عقوبات على جنود لديه بعد إعادة ذخيرة كان قد تم اختلاسها في وقت سابق أو لم تتم إعادتها بعد تدريبات رماية.