علا عبد الرشيد - القاهرة

175.8 مليار دولار إيرادات السوق العالمي المتوقعة خلال العام الجاري

حظي نموذج أعمال الترفيه الرقمي أو الألعاب الإلكترونية باهتمام كبير خلال السنوات الأخيرة، بعد أن نجح في تصدر المشهد العالمي كنموذج أعمال جديد نسبيا من حيث مستويات الإيرادات القياسية أو من حيث عمليات الإدراجات لمزودي هذا النموذج الجديد في أسواق المال العالمية لتضيف بدورها قيمة جديدة لعملياتها الاستثمارية.

الأكثر رواجا

ولم يعد الأمر مستغربا أن غالبية مزودي الألعاب الإلكترونية حظيت بثقة المستثمرين، خاصة في المجتمعات الغربية والأمريكية حتى باتت أسهمها الأكثر رواجا في المرحلة الأخيرة وشهدت اكتتاباتها صدى واسعا وتغطية لقيم الأسهم بأضعاف التوقعات لكبرى مؤسسات التحليل المالي العالمية.

وبالتزامن نجد أن هذا القطاع حظي أيضا بالعديد من أوجه الدعم الحكومي الذي جاء متسارعا في المنطقة العربية لما يملكه القطاع من فرص استثمارية واعدة من حيث إنشاء المنصات العربية المتخصصة في قطاع الترفيه الرقمي وتقديم كافة أوجه الدعم اللوجيستي لها.

إلى جانب خلق الاتحادات الوطنية للألعاب الإلكترونية في مختلف بلدان الوطن العربي، بالإضافة إلى الاتحاد العربي للألعاب الإلكترونية، وتقديم أوجه الدعم اللازم سواء كان على مستوى البطولات الموحدة لهذه الاتحادات أو حتى الخطوات المتسارعة لتضمين المفهوم الجديد ضمن أولويات وزارات الشباب والرياضة العربية.

أحدث التقديراتوتشير أكبر المؤسسات العالمية المتخصصة في دراسات الألعاب الإلكترونية «نيو زوو» في آخر تقاريرها خلال شهر أبريل الماضي والمتعلقة بسوق الألعاب إلى أنه من المتوقع أن يحقق سوق الألعاب العالمي خلال العام الحالي 2021 إيرادات تبلغ 175.8 مليار دولار، بانخفاض طفيف يقدر بـ1.1٪. على أساس سنوي بحلول نهاية العام، وسيكون هناك 2.9 مليار مشترك (لاعب) حول العالم.

وبحسب تقديرات نيوزو فمن المتوقع أن ترتفع إيرادات ألعاب الهواتف المحمولة إلى 90.7 مليار دولار في عام 2021، بزيادة 4.4٪ على أساس سنوي، حيث يمثل هذا القطاع أكثر من نصف سوق الألعاب العالمي الإلكتروني ويعتبر الأقل تأثرا بفيروس كورونا مقارنة بألعاب الكمبيوتر وألعاب المنصات.

أسواق المنطقةوأظهر التقرير أن حجم إنفاق المستخدمين على صناعة الألعاب الإلكترونية بكل أنواعها وتقنياتها في أسواق منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا سجل العام الماضي قرابة 6.2 مليار دولار في سوق تعتبر من الأكثر نموا حول العالم، وخصوصا مع تداعيات جائحة كورونا التي زادت من إقبالهم بشكل عام على استخدام التقنية والألعاب الإلكترونية للقضاء على الملل وطول وقت البقاء في المنازل فترات الحجر المنزلي.

فرص واعدة وأشار الأمين العام للاتحاد العربي للألعاب الإلكترونية، هشام الطاهر، إلى أن الاتحاد العربي يرى في قطاع الترفيه الرقمي والألعاب الإلكترونية العربية فرصا كبيرة وواعدة للاستثمار، داعيا مزودي قطاع الترفيه الرقمي لخلق محتوى يلائم البيئة العربية ويتماشى مع المستويات المتسارعة عالميا.

وأكد أن الاتحاد العربي للألعاب الالكترونية يدعم بدوره المنتجات ذات الطابع العربي والتي تعبر عن ثقافة ونهج البناء القيمي للمجتمعات العربية، مشددا على أن من أهداف الاتحاد خلق نظام بيئي متكامل يعمل على حفظ حقوق أصحاب العلاقة من خلال مساعدة الجهات المعنية المعتمدة من دولها، خصوصا الاتحادات الوطنية، وذلك لتنظيم شؤونها الداخلية والحصول على الأرقام والإحصائيات للاعبين والفرق والأندية، في الألعاب المختلفة وحصر الجهات المرخصة في القطاع الخاص من مراكز ومقاهٍ ونوادٍ للعمل على رفد المنتخبات والوطنية والأندية، حيث إقامة البطولات العربية والقارية والدولية، كما هو الحال في الرياضات التقليدية، وأنه ما زالت هناك فرص كبيرة لتحقيق قدر أكبر من النتائج على أرض الواقع لتتسق مع التوجهات الحكومية المستهدفة خلال المرحلة المقبلة.

وأشاد الطاهر بالجهود الكبيرة التي يبذلها الأمير فيصل رئيس الاتحاد في سبيل الارتقاء بالاتحاد العربي، والذي أسهم في ارتفاع عدد الاتحادات الوطنية بالاتحاد إلى 17 اتحادا في فترة وجيزة بسبب دعمه الكبير الأمر الذي ساعد على وجود العديد من المناقشات مع مزودي الترفيه الرقمي في العالم العربي؛ لإنشاء بطولات عربية مجمعة عبر هذه المنصات بهدف تحقيق انتشار كبير لهذه المنصات.

شراكات جديدةوأكد نائب رئيس الاتحاد العربي للألعاب الإلكترونية شريف عبد الباقي، أن الساحة العربية في قطاع الترفيه الرقمي أصبحت بحاجة أكثر من أي وقت مضى لخلق شراكات جديدة مع مزودي المحتوى الترفيهي الرقمي بهدف نشر الألعاب ذات المنشأ العربي بين الشريحة الأكبر من الشباب، موضحا أن الاتحاد العربي لا يزال ينتظر دعما حكوميا أكبر يتماشى مع اتساع شريحة اللاعبين والمستخدمين النشطين للألعاب الإلكترونية باعتبارها باتت تستقطب الشريحة الأكبر في المنطقة العربية والشرق الأوسط، وأصبحت تملك شعبية كبيرة بين أوساط الشباب العربي لا تقل أهمية عن الألعاب الأكثر شعبية ككرة القدم وغيرها من الألعاب الأخرى.

وأكد أن الدعم لا بد أن يسير بوتيرة أكثر سرعة وديناميكية في المرحلة المقبلة حتى لا ينفرط عقد التحول نحو الترفيه الرقمي إلى الوجهات والمنصات الغربية دون أي منافسة عربية تُذكر في هذا المضمار شديد التنافسية من منظور اقتصادي.