عبدالعزيز العمري - جدة

أكد مختصون أن اعتماد منظمة اليونسكو العالمية للمملكة ضمن أفضل أربعة نماذج على مستوى العالم في التعليم الإلكتروني مؤشر إيجابي للتعليم في المملكة، ودليل على أنه يسير وفق الخطط المرسومة للوصول إلى الأهداف المنشودة مع جودة المخرجات التعليمية.

مواكبة التطلعات

وقالت الكاتبة وعضو هيئة التدريس في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، د. نادية الشهراني: «نجحت وزارة التعليم في تجاوز كافة العقبات التي واجهتها على مدى عامين منذ بدء جائحة كورونا، ورغم توقف التعليم في الكثير من دول العالم، إلا أن التعليم في المملكة لم يتوقف وتم الانتقال إلى التعليم الإلكتروني منذ اليوم التالي لتعليق الدراسة عبر منصات تعليمية ذات محتوى تعليمي يضاهي أفضل المنصات التعليمية على مستوى العالم، وحقق التعليم الإلكتروني في المملكة مع الأيام الكثير من الإنجازات على مستوى العالم، إضافة إلى الجودة في التعليم وتفاعل الطلاب وأولياء أمورهم مع كافة المنصات التي واكبت تطلعاتهم في التعليم بشكل عام». وأضافت أن اعتماد منظمة «اليونسكو» للمملكة ضمن أفضل أربعة نماذج على مستوى العالم في التعليم الإلكتروني مع أهم ثلاث دول في العالم، كوريا الجنوبية، والصين، وفنلندا، مؤشر إيجابي بأن التعليم في المملكة يسير وفق خطط مرسومة للوصول إلى الأهداف المنشودة مع جودة في المخرجات التعليمية بتعاون وتكاتف الجميع.

دعم مؤسسي

وذكرت الأكاديمية د. عبلة مرشد، أن التعليم الإلكتروني في المملكة قدم نموذجا متميزا على المستوى العالمي ويرتبط ذلك بتميز المملكة في إدارة جائحة كورونا واتخاذ الاحترازات اللازمة بمختلف القطاعات، ومنها التعليم الذي كانت مسؤوليته ضخمة في احتواء هذا الكم الكبير من المتطلبات الإلكترونية لتوفير أفضل خدمات للطلاب والطالبات في مختلف المستويات، وبما يضمن استمرار العملية التعليمية دون انقطاع كما حصل في بعض الدول، وذلك لم يكن في الإمكان تنفيذه لولا توافر البنية التحتية الإلكترونية في مؤسسات الوزارة والمؤسسات التعليمية والمعنية بالتعليم علاوة على ما ألحق بها من تطويرات وإضافات لدعم الأداء وتميزه على كافة المستويات، وتميز التعليم الإلكتروني هو جزء من تميز المملكة في إدارتها للجائحة بفضل قيادة حكيمة وإنفاق كريم ودعم مؤسسي لكافة القطاعات.

عمل دؤوب

وأشار الأستاذ المساعد في الذكاء الاصطناعي والشبكات اللاسلكية، بجامعة جدة د. عبدالله الدرعاني، إلى أن المملكة تمتاز ببنية تقنية حازت على أفضل المراكز العالمية وفقا لمعايير الجودة وبشهادة المنظمات العالمية المتخصصة، وهذا التميز التقني الذي كان أحد مستهدفات رؤية المملكة 2030 ساهم بشكل فعال وبطرق مباشرة وغير مباشرة في بناء الإنسان والمكان. مضيفا أن اعتماد "اليونسكو" لم يكن مجرد محض الصدفة بل كان نتاج عمل دؤوب وتكاملي بين برامج الرؤية المباركة، وتبوء المملكة هذه المكانة العالمية هي تتويج لكل الجهود والخطط والكفاءات الوطنية التي سُخرت لخدمة الإنسان والمحافظة على نقل المعرفة والوصول إليها في كل زمان ومكان.