رويترز - القدس

واصل منافسان لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساعيهما أمس، لوضع اللمسات النهائية على اتفاق سياسي من شأنه أن يطيح بأطول زعماء إسرائيل بقاء في السلطة، فيما قوبل طعن قدمه حزب نتنياهو في قانونية مسعى أحد خصومه اليمينيين لرئاسة حكومة جديدة بالرفض.

وكان نفتالي بينيت وزير الدفاع السابق في حكومة نتنياهو، أعلن يوم الأحد أنه سيشارك في تحالف مقترح مع يائير لابيد، الزعيم المعارض المنتمي لتيار الوسط، على أن يتولى رئاسة الوزراء أولا في ظل اتفاق يقوم على تناوب المنصب.

وأمام هذا التحالف مهلة حتى منتصف ليل اليوم الأربعاء، لتقديم اتفاق نهائي للرئيس ريفلين الذي كلَّف لابيد بمهمة تشكيل حكومة جديدة بعد أن فشل نتنياهو في ذلك عقب انتخابات غير حاسمة جرت في 23 مارس/‏ آذار الماضي.

وقالت مصادر مطلعة على المحادثات إن لابيد وبينيت وغيرهما من زعماء الأحزاب، اجتمعوا لإبرام اتفاقات التحالف على أمل الوفاء بالموعد النهائي، وفي رسالة إلى المستشارين القانونيين بالرئاسة والبرلمان، قال حزب ليكود الذي يتزعمه نتنياهو إن لابيد ليس مخولا له تسليم رئاسة الوزراء إلى بينيت.

وقال مكتب الرئيس ريئوفين ريفلين ردًا على ذلك، إنه لا يوجد سند قانوني لما ادعاه حزب ليكود، لأن لابيد سيؤدي اليمين كرئيس للوزراء بالتناوب.

وقبِل المكتب ما ذكره حزب ليكود من ضرورة أن يقدم لابيد للرئيس التفاصيل الكاملة المتعلقة بالحكومة الجديدة، لا مجرد إعلان التوصل إلى اتفاق لتشكيل ائتلاف.

وربما يضم اتفاق لابيد وبينيت ساسة يمينيين آخرين، وكذلك أحزابًا تنتمي للتيارين الليبرالي ويسار الوسط، وتكهنت وسائل إعلام إسرائيلية بأن يسعى التحالف للحصول على دعم برلماني من حزب يستمد أصواته من الأقلية العربية في إسرائيل.

وقال لابيد وبينيت إنهما يريدان توحيد الإسرائيليين من مختلف الاتجاهات السياسية، ووضع نهاية لخطاب الكراهية على المسرح السياسي.

وقال لابيد: «بلد منقسم ويسوده العنف لن يقدر على التعامل مع إيران أو مع الاقتصاد، والقيادة التي تؤلبنا على بعضنا بعضًا تضر بقدرتنا على التعامل مع التحديات التي نواجهها».

وقال مصدر أمني إسرائيلي إن بينيت تلقى حراسة برلمانية بناء على توصية من جهاز الأمن الداخلي شين بيت، نتيجة «للمناخ التحريضي» ضده.