د ب أ - سان فرانسيسكو

تعمل أدوية التخدير بشكل أساسي على المخ، ولكن أطباء التخدير يعتمدون على مؤشرات حيوية مثل نبض القلب ومعدل التنفس وحركة المريض من أجل معرفة ما إذا كان قد وصل إلى درجة غياب الوعي المطلوبة أثناء الخضوع للجراحة.

وتوصل فريق من الباحثين بمعهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا بالولايات المتحدة إلى إمكانية تطوير معادلات خوارزمية تعمل من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحديد درجة غياب المرضى عن الوعي اعتمادًا على أنشطة عقولهم، وذلك بعد تغذيتها بمجموعة من المعلومات بشأن المواد الدوائية المستخدمة في التخدير.

ونقل الموقع الإلكتروني ساينس ديلي المتخصص في التكنولوجيا عن الباحث بالمعهد إيمري براون، قوله إنه «من الأشياء الأساسية التي تشغل أذهان أطباء التخدير هو ما إذا كان المريض الراقد أثناء الجراحة غائبًا عن الوعي تمامًا أم لا»، مضيفًا إن الاحتفاظ بدرجة معينة من الغياب عن الوعي أثناء الجراحة يعتبر عنصرًا رئيسيًا للعمل الذي نقوم به.

وأكد براون أن المعادلة الخوارزمية الجديدة لا يمكنها فقط إعطاء نتائج دقيقة بشأن درجة الغياب عن الوعي، بل إنها تسمح أيضًا لأطباء التخدير بالاحتفاظ بدرجة الغياب عن الوعي المطلوبة خلال الجراحات، مع إمكانية تقليل جرعات الأدوية المطلوبة لتخدير المرضى، وهو ما يمكن أن يحسن الحالة الصحية للمريض في مرحلة ما بعد الجراحة.

وفي إطار تجربة المنظومة الجديدة، تبيّن للباحثين أنها بإمكانها رصد تراجع درجة الغياب عن الوعي لبعض المرضى قبل دقائق من قيام أطباء التخدير بذلك، وهو ما يعني أنه لو كانت هذه التجربة قد أجريت أثناء الجراحات الفعلية، لكانت قد وفرت وسيلة تحذير مهمة وفعّالة للأطباء للحفاظ على أرواح المرضى.