عبدالرحمن الخثعمي ـ الدمام

أكد استشاري السمنة بمجمع الدمام الطبي التابع لشبكة الدمام الصحية د. مالك المطيري، أن المركز المتكامل لجراحات السمنة، يقدم حلول التدخل الجراحي وغير الجراحي لحالات السمنة المفرطة ومضاعفات عمليات السمنة السابقة، موضحًا أن اختيار عملية جراحة السمنة يعتمد على عدة معايير.

وأوضح أن السمنة لا تؤثر على شكل الجسم فقط، وإنَّما تؤثر أيضًا بشكل سلبي على أعضاء الجسم المختلفة؛ وأنها عامل خطر للإصابة بمجموعة من الحالات الصحية والأمراض المزمنة.

وأضاف: من أبرز أضرار السمنة، ارتفاع ضغط الدم، الذي يُعد أمرًا شائعًا بين الذين يعانون من السمنة المفرطة، وبالأخص السمنة التي في منطقة الخصر، وذلك لعدة أسباب، أهمها زيادة الضغط داخل البطن بسبب الدهون المتراكمة، ما يؤدي إلى ضعف في الدورة الدموية للكلى بما يرفع ضغط الدم.

وقال: «يرتفع خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين، فهي الحالة التي تقل فيها فعالية الإنسولين في نقل السكر إلى الخلايا، وتعتبر الخلايا الدهنية أكثر مقاومة للإنسولين من الخلايا العضلية، لذا فإنَّ أحد أهم أسباب مقاومة الجسم للإنسولين هو السمنة، حيث يستجيب البنكرياس في البداية لمقاومة الإنسولين عن طريق إنتاج المزيد من هذا الهرمون، ويمكن أن تستمر هذه الحالة التي تحتوي على مستويات طبيعية للسكر، فيما ترتفع فيها مستويات الإنسولين لسنوات، وبمجرد ألّا يتمكن البنكرياس من مواكبة إنتاج كميات كبيرة من الإنسولين، تبدأ مستويات السكر في الدم بالارتفاع، ما يسبب الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، ولذا فإنَّ مقاومة الإنسولين تُعدّ حالة من مقدمات السكري».

وأشار إلى أن السمنة تعتبر أحد عوامل الخطر للإصابة بسرطان القولون عند الرجال والنساء، بالإضافة إلى سرطان المستقيم والبروستاتا عند الرجال، وسرطان المرارة والرحم لدى النساء، وقد ترتبط السمنة أيضًا بسرطان الثدي، خاصةً عند النساء بعد سن اليأس، وأنَّ الأنسجة الدهنية تدخل في إنتاج هرمون الإستروجين، ويمكن أن يؤدي التعرض لمستويات عالية من هذا الهرمون فترات طويلة إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي.

وبيَّن د. المطيري أن السمنة تتسبب في الإصابة بالنوبة القلبية، ويرتفع خطر الإصابة بالنوبات القلبية بشكل كبير كلما ازداد الوزن، إضافةً إلى السكتة الدماغية، وحصى المرارة، والنقرس، والتهاب المفاصل النقرسي.