حياة المسكين تكتب:

‏عشت منذ فترة تجربة أسرع قبول في تاريخي مع المقابلات الوظيفية، فقد تم قبولي بعد خروجي من المقابلة بعدة دقائق، على الرغم من أنني لم أكن أعرف أي أحد بتلك الشركة العالمية، ‏وعند سؤالهم عن سبب سرعة القبول، كانت الإجابة في كلمتين فقط: إنه الارتياح النفسي!

‏يعتقد الكثيرون أن المقابلات الشخصية أمر منطقي، يتم قبولك فيها بناء على معايير وأسس معرفية جامدة لا مكان فيها للمشاعر، ويعتقدون أيضًا أن الارتياح النفسي عامل خارجي لا تستطيع التحكم فيه، و‏ما أبعد مثل هذه الأفكار عن الصحة.

‏تخيّل معي أنك الآن تعيش في بلد جديد عليك، ومحاط بأشخاص لا تعرفهم، كيف ستختار من تثق به؟

‏ستختار الأشبه بك من ناحية الشكل أو الصوت أو الشخصية، ويتم ذلك كله بشكل غير واع، ‏فحين يسألك أحدهم عن سبب اختيارك، ستجيب بأنه عامل «الارتياح النفسي»، وهو ما تم تفسيره مسبقًا بالتشابه.

و‏ارتياحهم النفسي لك خلال المقابلة لا يكون فقط من خلال شكلك، بل من خلال صوتك، وطريقة جلستك، ونظرة عينيك، ومفرداتك، ومدى اطلاعك في مجالك.

‏لذلك خذ العوامل التالية بعين الاعتبار في مقابلتك القادمة:

١- ارتدِ ملابس مريحة نفسيًا: اختر ألوانًا محايدة تشبه ألوان بقية العاملين في تلك الشركة، ‏سيشعر المسؤولون حينها بأنك تنتمي للمكان.

٢- اهتم بلغة الجسد: ‏‏تصرّف بسجيتك حين تكون في أفضل حالاتك، ‏بمعنى تخيّل أنك قد ربحت مليون ريال، ثم كان موعدك معهم: كيف ستشعر حينها؟ كيف سيكون جسدك؟ ونبرة صوتك؟

‏٣- تطفّل عليهم قليلًا: ‏من الضروري أن تعرف الكثير عن الأشخاص الذين سيجرون معك المقابلة، مثل: ‏تخصصه ومنصبه و‏هواياته واهتماماته، واستخدام هذه المعلومات عند صياغة إجاباتك، فتظهر كأنك معجب بسيرته.

4- ركّز في بحثك وإجاباتك على إثارة إعجاب مَن سيكون مديرك المباشر.

متخصصة في التواصل ببيئة العمل