حذيفة القرشي - جدة

أكد مختصون في مجال السياحة أن السياحة في المملكة أخذت منحنى مختلفًا عما كانت عليه في السنوات السابقة؛ إذ باتت المشاريع السياحية في نمو متسارع مع زيادة تطوير البنية الأساسية والخدمات بهدف الاستعداد للطلب المتزايد، بما يتوافق مع استراتيجية السياحة في المملكة، مشيرين إلى أن البرامج السياحية التي أطلقتها الوزارة ساهمت في انخفاض السفر إلى الخارج بنسبة 30%، فيما أن برنامج تحسين جودة الحياة سيعمل على استقطاب الاستثمارات للقطاع.

وأشاروا إلى أن الاستثمار في القطاع السياحي يعزز من مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 10%، لافتين إلى أن تطور القطاع السياحي في المملكة يعد رافدًا قويًا للاقتصاد الوطني، وسوف يفتح مجالًا أمام المستثمرين.

وكان وزير السياحة رئيس برنامج «جودة الحياة» أحمد الخطيب، أكد أن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، أشار إلى أهمية وجود برنامج يهتم بمدن المملكة لتكون من أفضل المدن للعيش في العالم، مبينًا أن برنامج جودة الحياة يتبع لـ13 جهة حكومية، يعمل بميزانية تبلغ أكثر من 60 مليار ريال، ويحتوي على 130 مشروعًا يعمل عليها حتى الخمس سنوات القادمة.

ولفت إلى حضور أكثر من 10 آلاف فعالية ساهمت في خلق أكثر من 100 ألف وظيفة، فيما تأسس أكثر من 1000 شركة صغيرة ومتوسطة تعمل بقطاع الترفيه، كما أصدرت 450 ألف تأشيرة، مشيرًا إلى أنه خلال 5 سنوات سيتم إدراج أكثر من 500 ألف غرفة فندقية وعدة مشاريع متنوعة لزيادة العرض.

وأكد رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية للخدمات السياحية بمنطقة مكة المكرمة، أحمد بافقيه، أن موقع المملكة الاستراتيجي المهم وموقعها بين القارتين والتنوع الذي تتميز به من مناظر طبيعية وتاريخية وثقافية، يؤهلها أن تصبح من أكثر البلدان جذبًا للسياح، مبينًا أن حديث وزير السياحة يكشف مدى تطلع المملكة في رفع جودة الحياة للمواطن والمقيم والسائح لتنمية وتطوير القطاع.

وأضاف أن تطور السياحة في المملكة خلال الأعوام القليلة الماضية ومع رؤية المملكة 2030 وبرامجها، حقق تغيرًا كثيرًا في مجال خلق الثقافة السياحية في المملكة، وساهمت كورونا في تعزيز السياحة الداخلية خاصة مع الحملات التي أطلقتها الوزارة، مشيرًا إلى أن الاستثمار في السياحة يعد إحدى ركائز رؤية المملكة، وذلك للاستثمار في قطاع يسهم بما يقدر بنحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ووفقًا للمجلس العالمي للسفر والسياحة.

وقالت المستثمرة في مجال السياحة، شريفة العواجي: إن السياحة في المملكة أخذت منحنى مختلفًا عما كان عليه في السنوات السابقة؛ حيث باتت المشاريع السياحية في نمو متسارع مع زيادة تطوير البنية الأساسية والخدمات بهدف الاستعداد للطلب المتزايد بما يتوافق مع استراتيجية السياحة في المملكة، وذلك لرفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي من 3% كما هو حاليًا، إلى ما يزيد على 10% بحلول العام 2030، فيما يستهدف القطاع السياحي توفير مليون فرصة عمل إضافية، ليصل الإجمالي إلى 1.6 مليون وظيفة في القطاع السياحي بحلول العام 2030، بالإضافة إلى جذب 100 مليون زيارة سنوية دولية ومحلية بحلول عام 2030.

وأكد الاقتصادي سعيد البسامي أن تطور القطاع السياحي في المملكة يعد رافدًا قويًا للاقتصاد الوطني، وسوف يفتح مجالاً أمام المستثمرين من داخل المملكة وخارجها، كما سيفتح فرصًا وظيفية للشباب السعودي ويحقق المردود الاقتصادي للوطن، مبينًا أنه عند اكتمال الكثير من المشاريع في القطاع السياحي، ستكون هناك نقلة اقتصادية كبرى، وستفتح آفاقًا جديدة في هذا القطاع الحيوي المستحدث.

وأوضح أنه خلال جائحة كورونا كان القطاع السياحي وقطاع الطيران من أكثر القطاعات المتضررة، وبفضل الحكومة الرشيدة قدمت المملكة الكثير من الدعم للقطاع خلال الأزمة، تمثل في مبادرات لدعم الاقتصاد بمبلغ ١٢٠ مليار ريال، واستفاد السعوديون في القطاع من مبادرة دعم الرواتب من الحكومة، فيما قدمت مبادرة لدعم رواتب السعوديين في القطاع الخاص بمبلغ ٩ مليارات ريال.