حسام أبو العلا – القاهرة

ظهرت عبير موسى نائبة البرلمان التونسي، ورئيسة كتلة الحزب الدستوري، بشكل غريب داخل جلسة البرلمان التي عُقدت أمس الثلاثاء؛ حيث ارتدت سترة واقية وخوذة، وقالت، إنها اضطرت إلى ذلك «كي تتمكن من دخول البرلمان»، وذلك بعد أن تقرر تجميد المرافقة الأمنية لها.

ويسعى برلمان تونس إلى تجاوز الأزمة المحيطة بالمحكمة الدستورية التي تعطل تأسيسها منذ 2015، وذلك خلال جلسته العامة، أمس الثلاثاء، في خطوة قد تنذر بصدام جديد مع الرئيس قيس سعيد.

والمحكمة الدستورية هي أحد الخلافات الرئيسية بين الرئيس والبرلمان، حيث يقفان على طرفي نقيض في تأويل النص الدستوري بشأن وضعها.

وكان الرئيس سعيد رفض قبل شهر ختم مشروع قانون لتعديل قانون المحكمة الدستورية بدعوى إخلال البرلمان بالآجال القانونية، ورد بالتالي مشروع القانون على البرلمان الذي سيتولى إعادة النظر والتصويت عليه بأغلبية معززة.

وينص دستور تونس الجديد، الذي صدر بعد الثورة عام 2014، على ضرورة تأسيس المحكمة في مدة أقصاها عام من تاريخ الانتخابات التشريعية التي أجريت في تلك السنة.

وتتكون المحكمة من 12 عضوًا، ثلثهم ينتخبهم البرلمان، ولكنه لم يتوصل لانتخاب سوى عضو واحد، فيما فشل باقي المرشحين في نيل الأغلبية المطلوبة.

وفي 25 مارس الماضي، وافق مجلس النواب على تنقيح قانون المحكمة الدستورية، وذلك بموافقة 111 نائبًا، فيما تحفظ 8 آخرون على القانون. ويتطلب القانون موافقة 131 نائبًا عليه، حتى لا تسقط التعديلات التي أجريت عليه.