نوره العبدلي - الدمام

المسحراتي أو «بوطبيلة»، صوت شجي يصدح في بعض محافظات وقرى المنطقة الشرقية، كعادة رمضانية اعتاد الأهالي والأطفال على وجودها، وأهازيج شعبية مصحوبة بالتهليلات ينشد بها المسحر فيضيف لذة لجمال الأجواء الرمضانية.

وفي الساعات الأخيرة من الليل يبدأ المسحر بالمرور على المنازل وتذكير الأهالي بالسحور وقرب وقت الأذان، ممسكًا بطبلته وأداة للضرب عليها. ويستمر عمله طيلة رمضان، أما في آخر الأيام فينشد المسحر مع الأطفال والأهالي عبارات توديعية، التي تسمى بوداعية رمضان.

وذكر المسحر عيسى الصايغ أن حياتهم مليئة بالأعمال والأشغال إلا أن أهالي المنطقة يصرون عليه ويطالبونه قبل شهر من رمضان بالقيام بالتسحير، خاصة الأطفال. وأضاف إن بعض المناطق تخلو من وجود المسحراتي وهذا ما يدعو أهالي المناطق الأخرى بجلب أطفالهم لمنطقتي ومشاركتهم خلفي العبارات والأناشيد.

يذكر أنه لم تؤثر مجريات الحياة وتطور المجتمع والاعتماد على الوسائل الحديثة، في اندثار صوت المسحراتي، وإن اختلفت المظاهر الخارجية لعمل المسحراتي من إيقاظ الناس وتذكيرهم، إلا أنها ثابتة في الأصل وعادة لا يمكن الاستغناء عنها.