تجيد جلد الذات وتستصغر إنجازاتها وتفتقد الترابط الذهني
تمثل الشخصيات «الكمالية» حالة فريدة لدى الأطباء النفسيين والمعالجين السلوكيين؛ إذ تحتاج إلى تعامل خاص في التشخيص والعلاج، وآثارها تظهر في الأفكار والعواطف والسلوكيات، فهي شخصية تتسم بكفاح الفرد لبلوغ الكمال، ووضع معايير عالية جدًا للأداء، يصحبها تقييمات نقدية مبالغة للذات ومخاوف من تقييمات الغير.
أفكار سلبية
ويقول أستاذ الطب النفسي المساعد بكلية الطب جامعة الطائف والمعالج المعرفي السلوكي، د. حسين آل عماد، إن «الكمالية» تتمثل في:
الأفكار التلقائية: وهي توارد أفكار سلبية تلقائية تتعلق بضعف تقدير الذات وارتفاع التوقعات من الذات، مثلًا: حصلت على تقدير «ممتاز» لأن الامتحان كان سهلًا، أو لأن المحاضر كان مرنًا، بذلك نرى أنه بغض النظر عن النتيجة، فإن الشخص الكمالي يستصغر إنجازه ويعزوه لأسباب أخرى، وذلك نتيجة تشوهات فكرية، مثل استبعاد الإيجابيات، ما يعزز المعتقدات الجوهرية النابعة من عدم الاستحقاق.
العواطف: عادة ما يخالج الشخص الذي يعاني «الكمالية» شعور بالحزن وخيبة الأمل والقلق في سياق الأفكار التلقائية السلبية.
السلوكيات: في ضوء الأفكار والعواطف الآنف ذكرها، يتذبذب المراجع بين عدة سلوكيات، هي: الهروب من المواجهة، ومحاولة بذل مجهود بسبب عدم يقينه من تحقيق أهدافه الشخصية وتوقعاته، ويؤدي ذلك إلى تغذية راجعة تعزز الأفكار السلبية بأن الشخص غير منجز أو ناجح.
سقف الأهداف
وأضاف: من سمات الشخص الكمالي أيضًا المحاولة والتدقيق في تفاصيل المهام وتأخير إنجازها، فتجد لديه الكثير من المهام التي بدأها ولم ينهها؛ نظرًا لعدم إيمانه بقدرته على تحقيق سقف هدفه العالي الذي وضعه، رغم وجود الإمكانات وتوافر القدرات اللازمة لذلك، وأشبّه ذلك بمن يُطلب منه السباحة لمسافة ما، ولكن لديه توقعات بالسباحة والغوص في آن واحد، فيستغرق وقتًا أطول في الغوص ولا يصل في الوقت المحدد لنقطة النهاية بسبب ذلك، وهنا نجد نشوء تغذية راجعة تعزز من الأفكار السلبية الآنف ذكرها، فيبدأ في لوم الذات، ويَعد نفسه برفع سقف التوقعات المستقبلية.
خطة العلاج
وتابع: للترابط الذهني دور في إنشاء واستمرار الكمالية في إعاقة الشخص عن أداء مهامه الحياتية، والذي يجعلنا أكثر معرفة بمواطن الخلل ليتم تصميم خطة علاجية تتعلق بالتالي:
1- تعليم المراجع عن دائرة الكمالية المفرغة، وكيف أن كل جزء منها مرتبط بالآخر، وأن الخطة العلاجية تستهدف كسر هذه الدائرة عبر عدة مستويات، منها الأفكار والعواطف والسلوكيات؛ ليكون أكثر وعيًا بما يقوم به ويبدأ بالتقاط الأفكار السلبية التلقائية وإعادة وزنها عبر التمارين العلاجية.
2- إعادة تعريف الكمالية وكونها هدفًا مستحيل المنال، فليس بإمكاننا أن نصل للكمال ولو حرصنا، وكون بشريتنا تحتم علينا النقص وأهمية التفريق بين الكمال وأداء المهام بما يكفي من الجودة المطلوبة.
3- إنشاء بدائل للوم الذات عبر توكيد الذات، وتشجيع المراجع على أن يعزو إنجازاته لنفسه بدلًا من عزوها لأسباب أخرى، مثلا: تحوير «لا بد أن أكون أمًا مثالية» إلى فكرة أكثر اتزانًا، مثل: «أنا أم بما فيه الكفاية»، وفي حال الخطأ الذي لا مفر من ارتكابه لأي بشر، يجب رؤية ذلك ضمن طبيعتنا البشرية كخطوة ومحاولة للتعلم وتصحيح الأخطاء.
4- تصميم تجارب سلوكية تساعد الشخص على كسر هذه الحلقة المفرغة، مثل: مراجعة تغوص في تفاصيل مشروع في وظيفتها، وتسهب في البحث عن أدق التفاصيل، ونستخدم الأسئلة السقراطية حيال توقعاتها الشخصية وتوقع رئيسها، ثم نساعدها على تكبير هامش المرونة الذي يلامس توقعات المدير، وكون تلك هي التوقعات التي يجب وضعها في الحسبان أثناء أداء المهمة الموكلة إليها، أيضًا نقوم بتصميم تجارب سلوكية، فتترك مهمة بسيطة قبل أن تنهيها، وتلتفت للعناية بنفسها وتوكيد ذاتها، ثم العودة إلى إكمال المهمة.
أفكار سلبية
ويقول أستاذ الطب النفسي المساعد بكلية الطب جامعة الطائف والمعالج المعرفي السلوكي، د. حسين آل عماد، إن «الكمالية» تتمثل في:
الأفكار التلقائية: وهي توارد أفكار سلبية تلقائية تتعلق بضعف تقدير الذات وارتفاع التوقعات من الذات، مثلًا: حصلت على تقدير «ممتاز» لأن الامتحان كان سهلًا، أو لأن المحاضر كان مرنًا، بذلك نرى أنه بغض النظر عن النتيجة، فإن الشخص الكمالي يستصغر إنجازه ويعزوه لأسباب أخرى، وذلك نتيجة تشوهات فكرية، مثل استبعاد الإيجابيات، ما يعزز المعتقدات الجوهرية النابعة من عدم الاستحقاق.
العواطف: عادة ما يخالج الشخص الذي يعاني «الكمالية» شعور بالحزن وخيبة الأمل والقلق في سياق الأفكار التلقائية السلبية.
السلوكيات: في ضوء الأفكار والعواطف الآنف ذكرها، يتذبذب المراجع بين عدة سلوكيات، هي: الهروب من المواجهة، ومحاولة بذل مجهود بسبب عدم يقينه من تحقيق أهدافه الشخصية وتوقعاته، ويؤدي ذلك إلى تغذية راجعة تعزز الأفكار السلبية بأن الشخص غير منجز أو ناجح.
سقف الأهداف
وأضاف: من سمات الشخص الكمالي أيضًا المحاولة والتدقيق في تفاصيل المهام وتأخير إنجازها، فتجد لديه الكثير من المهام التي بدأها ولم ينهها؛ نظرًا لعدم إيمانه بقدرته على تحقيق سقف هدفه العالي الذي وضعه، رغم وجود الإمكانات وتوافر القدرات اللازمة لذلك، وأشبّه ذلك بمن يُطلب منه السباحة لمسافة ما، ولكن لديه توقعات بالسباحة والغوص في آن واحد، فيستغرق وقتًا أطول في الغوص ولا يصل في الوقت المحدد لنقطة النهاية بسبب ذلك، وهنا نجد نشوء تغذية راجعة تعزز من الأفكار السلبية الآنف ذكرها، فيبدأ في لوم الذات، ويَعد نفسه برفع سقف التوقعات المستقبلية.
خطة العلاج
وتابع: للترابط الذهني دور في إنشاء واستمرار الكمالية في إعاقة الشخص عن أداء مهامه الحياتية، والذي يجعلنا أكثر معرفة بمواطن الخلل ليتم تصميم خطة علاجية تتعلق بالتالي:
1- تعليم المراجع عن دائرة الكمالية المفرغة، وكيف أن كل جزء منها مرتبط بالآخر، وأن الخطة العلاجية تستهدف كسر هذه الدائرة عبر عدة مستويات، منها الأفكار والعواطف والسلوكيات؛ ليكون أكثر وعيًا بما يقوم به ويبدأ بالتقاط الأفكار السلبية التلقائية وإعادة وزنها عبر التمارين العلاجية.
2- إعادة تعريف الكمالية وكونها هدفًا مستحيل المنال، فليس بإمكاننا أن نصل للكمال ولو حرصنا، وكون بشريتنا تحتم علينا النقص وأهمية التفريق بين الكمال وأداء المهام بما يكفي من الجودة المطلوبة.
3- إنشاء بدائل للوم الذات عبر توكيد الذات، وتشجيع المراجع على أن يعزو إنجازاته لنفسه بدلًا من عزوها لأسباب أخرى، مثلا: تحوير «لا بد أن أكون أمًا مثالية» إلى فكرة أكثر اتزانًا، مثل: «أنا أم بما فيه الكفاية»، وفي حال الخطأ الذي لا مفر من ارتكابه لأي بشر، يجب رؤية ذلك ضمن طبيعتنا البشرية كخطوة ومحاولة للتعلم وتصحيح الأخطاء.
4- تصميم تجارب سلوكية تساعد الشخص على كسر هذه الحلقة المفرغة، مثل: مراجعة تغوص في تفاصيل مشروع في وظيفتها، وتسهب في البحث عن أدق التفاصيل، ونستخدم الأسئلة السقراطية حيال توقعاتها الشخصية وتوقع رئيسها، ثم نساعدها على تكبير هامش المرونة الذي يلامس توقعات المدير، وكون تلك هي التوقعات التي يجب وضعها في الحسبان أثناء أداء المهمة الموكلة إليها، أيضًا نقوم بتصميم تجارب سلوكية، فتترك مهمة بسيطة قبل أن تنهيها، وتلتفت للعناية بنفسها وتوكيد ذاتها، ثم العودة إلى إكمال المهمة.