د. رسيس العنزي

أقبل الشهر الفضيل علينا بكل ما يحمله من خيرات ورحمة وغفران، بإذن الله، ومع قدوم شهر رمضان المبارك يحصل تغييرات في نمط حياة الأفراد منها الإكثار من العبادات والتغييرات في العادات اليومية للأفراد، فنجد اختلافا في أوقات الدوام، والوجبات والنوم، ومع هذه التغييرات قد يمر على البعض وخصوصا في بداية الشهر الفضيل بعض من الأعراض المصاحبة لهذه التغيرات سواء أعراض جسدية أو نفسية.

وعلى سبيل المثال استهلاك الفرد للمنبهات كالشاي والقهوة طوال السنة يؤثر في مزاج الفرد في فترة الصيام، وذلك لوجود اختلاف في الأوقات المعتادة لشرب تلك المنبهات، مما قد يؤدي إلى الشعور بالصداع وتعكر في المزاج، كما أن طاقة الفرد تكون أقل في فترات الصيام بشكل عام، ونتيجة لذلك فقد نجد ردات فعل مختلفة بين الأشخاص تتدرج من انفعالات حادة يصاحبها تقلبات مزاجية إلى حالات قد لا تتأثر بالشكل الكبير في انفعالاتها اليومية.

ويجب علينا على الصعيد النفسي أن ندرك التغييرات التي قد تظهر علينا؛ نتيجة لساعات من عدم الأكل والشرب، حيث يعد الصوم من أفضل الطرق لضبط النفس والتحكم بالرغبات والتعامل مع الآخرين بسماحة وخلق كريم، ومن يجد أنه يمر بتغييرات مزاجية شديدة يلتزم بالانفراد وممارسة تدريبات تنفسية لتساعد في خفض حدة السلوكيات غير المرغوب فيها، والتأمل والتركيز على الشعور بالامتنان على نعم الخالق سبحانه وتعالى مما يعزز بشكل مباشر الشعور بالسعادة والرضا في حياة الفرد.