عبدالعزيز العمري، عبدالعزيز إبراهيم – جدة، حفر الباطن

سلامة المواطنين والمقيمين خط أحمر

اعتماد «حزب الله» على تجارة السموم لتغذية جرائمه

السعودية كانت وستظل خير سند للأشقاء اللبنانيين

أكد أمنيون وسياسيون، أن المملكة منحت السلطات اللبنانية أكثر من فرصة لمعالجة الاستهدافات المتكررة، ولكنها فشلت في تجفيف منابع تلك الظاهرة الخطيرة. وخصوصا بعدما تجاوزت مشكلة التهريب مفهوم الحالات الفردية، وباتت جريمة منظمة ومهددة للأمن الوطني السعودي والأمن الإقليمي، وخصوصًا في ظل اعتماد بعض الجماعات الإرهابية «حزب الله» على تجارة المخدرات لتغذية نشاطاتها الإجرامية.

وقال اللواء متقاعد مسفر الغامدي، إن مكافحة المخدرات لا تقل خطورة عن الحروب المعروفة، بل إن تأثيرها أكثر خطورة، ولهذا فالجميع مسؤول في التبليغ عن أي مروج أو لديه معلومات تساعد في القضاء على آفه المخدرات، مضيفا أن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والهيئة للجمارك تقومان بجهود كبيرة لمنع عمليات التهريب مستخدمة أحدث الوسائل التقنية الحديثة والكوادر المدربة، إضافة إلى ذلك التنسيق والتعاون المستمر مع الدول الشقيقة والصديقة.

وأكد الخبير الأمني والإستراتيجي د. محمد الحبابي أن رجالات الجمارك يقفون دائما سورًا منيعاً لكل المحاولات التي تستهدف إتلاف العقول وهدمها ونشر الجريمة والإدمان والأمراض النفسية والعصبية، وشل تفكير ووعي وإدراك شباب الوطن وقتل إبداعهم وتحويلهم إلى أدوات هدم وقتل وبؤس وفقر وجريمة منظمة.

ولفت الباحث والمحلل السياسي مبارك آل عاتي إلى أن المملكة انتهجت حزما لا يلين تجاه مهددات أمنها وأمن مواطنيها وتجاه مصادر تلك التهديدات، وجاء قرار المنع انطلاقًا من مسؤولياتها في حفظ أمنها الداخلي وحفظ أمن دول الجوار من خطر المخدرات القادمة من لبنان. وخصوصًا في ظل اعتماد بعض الجماعات الإرهابية «حزب الله» على تجارة المخدرات لتغذية نشاطاتها الإجرامية. وقال المحلل السياسي حمود الرويس، إن القرار حق سيادي تحافظ به الدولة على مواطنيها والمقيمين على أرضها، وهو إجراء احترازي وليس مستهدفا به الصادرات اللبنانية التي طالما كانت السعودية داعما قويا للبنان وشعبها وهي التي رعت مؤتمر الطائف الذي أوقف حربا أهلية دامت 16 عاما والذي مازال مرجعا لكل التفاهمات اللبنانية، ولبنان في قلب السعودية وقياداتها دائما ولكن الحفاظ على أرواح وعقول أبنائنا أوجب الواجبات.

وأضاف المواطن مشعل عبيد، إن جهود أبطال مكافحة المخدرات والجمارك عظيمة في منع انتشار تلك الحبوب المخدرة بين أيادي أبنائنا والتي قد تقضي على حياتهم، مؤكدا أن تلك الجهود ستحفظ لهم مستقبلا مشرقا.

وذكر المواطن فهد اليتمان: فجعنا بخبر ضبط خمسة متورطين في تهريب مليوني حبة مخدرة أرادوا إدخالها لمحافظتنا حفر الباطن، لم يراعوا بها حرمة هذا الشهر ولم يراعوا بها حجم الدمار الذي سيلحق بالأسر الآمنة المطمئنة، بعدما باعوا قيمهم ومروءتهم.

وأوضحت المواطنة هدى الحبلاني، أن المخدرات هي أم الجريمة والتفكك الأسري، فبها يخرب المجتمع لأنها تنشر أغلب الجرائم المخلة بالشرف والسلوكيات التي ينبذها العرف والدين. مؤكدة ضرورة وقوف الجميع صفا واحدا لمكافحة هذه الآفة الخطيرة.