د. منصور الشمراني يكتب:

في الغالب ينقسم الصائمون إلى ثلاثة أنماط. النمط الأول: هم المهيأون للصيام وهم الذين لم ينقطعوا عن الصيام لذا تجدهم يصومون الأيام البيض والإثنين والخميس وبعض الأيام التي يستحب صيامها وأصحاب هذا النمط في الغالب أصبحوا يستمتعون بالصيام لما يجدون فيه من روحانية وفرحة عند الفطر، كما قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه، خلاف ما يشعرون به من فوائد، حيث تجدهم أكثر الأنماط ضبطا لانفعالاتهم ورد فعلهم وأصبحت لديهم قدرة على التحمل وضبط الذات، وفي الغالب يكونون أفضل جسميا وصحيا واجتماعيا وتجدهم يستمتعون بالصيام لما وجدوا فيه من لذة روحية وجسمية.

النمط الثاني: وهم الشرهون في الأكل البدينون والمنقطعون عن الصيام حتى حلول شهر رمضان، فهم غير مهيأين نفسيا وجسميا للصيام وبالتالي سوف يعانون في بداية الصوم من تغيرات نفسية مثل تعكر المزاج والانفعال وضيق نفسي وإرهاق وتعب جسمي وعزلة اجتماعية، ولكنه لا يلبث أن يعود إلى وضعه الطبيعي بعد مرور أيام من الصيام ويتدرج في الاستمتاع بالصيام ويتعود نفسيا وجسميا، ولهذا ننصح هذا النمط بعدم التوقف طوال العام عن الصيام حتى ينتقل إلى النمط الأول، فيحصل بذلك على اللياقة النفسية والجسمية.

النمط الثالث: وهم الذين يعانون من بعض الأمراض مثل السكري والضغط وغيرها، فحالهم مثل حال النمط الثاني سوف يعانون في بداية الصيام، ولكنهم مع مرور الوقت يتحسن وضعهم الصحي كثيرا نظرا لإعطاء الجسم فرصة من خلال الصوم بحرق الدهون والسكريات فيشعرون براحة نفسية واجتماعية، ولكنهم يعيشون ألم الغبن على عدم الانتظام في صيام الأيام المستحبة من العام، ولذلك فهم ينقسمون إلى قسمين، قسم من هذا النمط يتعود على الصيام ويحرص على الإكثار من الصيام نظرًا لما وجد فيه من راحة نفسية وروحية وصحة جسمية، وقسم يعود لوضعه السابق ويستمر في برنامجه العلاجي والاعتماد فقط على الأدوية ولم يستفد من الصيام في دعم برنامجه العلاجي.