عبدالرحمن الخثعمي - الدمام

تلقى 1000 اتصال في 24 ساعة

رصدت «اليوم» جهود أبطال الهلال الأحمر بالدمام، وتفاصيل العمل بغرفة عمليات تلقي البلاغات من جميع محافظات المنطقة الشرقية، إذ تتلقى الفرق الإسعافية الإخطار بتفاصيل الحادث، قبل أن تنطلق - في وقت قياسي لا يتجاوز الـ 90 ثانية - للوصول إلى موقع البلاغ.

ترحيل البلاغات

وأوضح مدير المناوبة بالعمليات صالح الدقيل أن العمل مستمر على مدار 24 ساعة، بالتناوب بين فريقين، كل منهما 12 ساعة، ويشمل العمل تلقي الاتصالات من المبلغين، ثم ترحيل البلاغ لأقرب فرقة إسعافية. وبين أن عمل الفريق الأول من 5 مساء - 5 صباحا، والثاني من 5 صباحا - 5 مساء.

سرعة في الأداء

وأوضح أن الفترة من وصول البلاغ حتى ترحيله للفرق الإسعافية لا تتجاوز 60 ثانية، ويعود ذلك إلى المتصل وتفاعله في إكمال تفاصيل البلاغ للمتلقي.

وأكد «الدقيل» أنه في أحد الأيام جرى تلقي 1000 اتصال تقريبا، وجرى إرسال 258 بلاغا إسعافيا منها عن طريق العمليات، وترحيل 4 بلاغات وصلت عن طريق تطبيق أسعفني، موضحا أن أبرز البلاغات تتعلق بحوادث الطرق والمشاجرات، خاصة في الساعات الأخيرة قبل الإفطار، إضافة إلى بلاغات الهبوط لدى مرضى السكر.

معلومات أساسية

وعن مراحل تلقي البلاغات بين «الدقيل» أن البلاغ يصل إلى كاونتر تلقي البلاغات، ويتم أخذ المعلومات الأساسية: وضع الحالة، الموقع، ووصف معلم قريب، وتحال البيانات للمرحل ويتم في جهاز الترحيل إرسال البلاغ إلى أقرب فرقة إسعافية من الموقع.

استشارات صحية

وأضاف إنه يوجد طبيب للعمل طوال فترة النوبة، مشيرا إلى أن بعض الاتصالات تكون استشارة دون الحاجة لإرسال فرق إسعافية ويتم تنسيقها مع الدكتور المناوب أو تحويل البلاغ إلى «الصحة» لإكمال الإجراءات.

وأضاف: إن هناك قسم أجهزة لا سلكية يتم من خلاله التنسيق مع الدفاع المدني والجهات الأمنية، موصيا الجميع بالتعاون، خلال تلك الفترة، وعدم الخروج إلا للأمور الضرورية، لتفادي الإصابة بكورونا.

تحديد الموقع

وذكر فني الإدارة الصحية ومستقبل البلاغات بغرفة العمليات ضياء الحمد أنه يتم استقبال المكالمات من جميع أفراد المجتمع، والجهات الحكومية والخاصة، ويتم طلب المعلومات الأساسية، الاسم، العنوان، الحالة، ثم إنشاء البلاغ وتحديد الموقع على الخارطة، وإرسال البلاغ للترحيل.

وبين فني الخدمات الطبية الطارئة مبارك الدوسري أنه يستقبل البلاغات ويبحث عن أقرب مركز للترحيل، مشيرا إلى أن الحوادث ترتفع وقت الذروة وخاصة في حاضرة الدمام.

خدمات علاجية

وأشار الطبيب المناوب في غرفة العمليات د. محمد الملاح إلى أنه يتم تقديم استشارات طبية للمواطنين والمقيمين وخاصة في الحالات الطارئة، وكذلك الفرق الإسعافية الميدانية، مشيرا إلى أن أبرز الحالات التي يتم التعامل معها بشكل متكرر، الحوادث، والحرائق.

وأكد الطبيب في المهمات الطبية الطارئة د. أحمد النصير أن الفرق الإسعافية تقدم الخدمات الطبية الطارئة قبل دخول المستشفى، ويتم تلقي البلاغات عن طريق غرفة العمليات بكامل التفاصيل والموقع، ولا تتجاوز المدة منذ وصول البلاغ إلى خروج الفرقة الإسعافية 90 ثانية، مشيرا إلى أن الطموح هو الالتزام وذلك لتقليل فترة البلاغات، حتى تكون هناك خدمات طبية بشكل أفضل.

وأوضح أن السيارات الإسعافية نوعان: أساسية، ومتقدمة، مشيرا إلى أن التجهيزات مكتملة في كليهما إلا أن المتقدمة تشمل أجهزة تخطيط القلب ودعم التنفس، بالإضافة إلى وجود طاقم طبي متقدم مجهز بالأدوية المناسبة.

وبين «النصير»، أن البلاغات داخل المدينة تختلف عن البلاغات في المناطق الطرفية، إذ إن داخل المدينة تكون غالبا حالات مرضية، وفي شهر رمضان تكثر بلاغات انخفاض السكر، وفي المساء قد تكون هناك حالات ارتفاع في السكر تتطلب الإسعاف.

تجهيزات متكاملة

وذكر فني طب الطوارئ محمود الغربي أن الفرق الإسعافية تتبع الموقع المسجل في البلاغ وعند الوصول يتم إخبار العمليات بالوصول، والنزول بكامل التجهيزات الطبية ويبدأ في الكشف على الحالة، وبعد ذلك يتم اتخاذ قرار النقل أو عدمه، مشيرا إلى كثرة انتشار الحوادث خلال شهر رمضان قبل الإفطار، ويتم التعامل مع الحالات كذلك باتخاذ كافة الاحترازات للوقاية من فيروس كورونا.