حوار - منيرة المهيزع

«شربة البر» من الأطباق الجيبوتية المفضلة

أكد السفير فوق العادة والمفوض لجمهورية جيبوتي لدى المملكة ومندوبها الدائم لدى منظمة التعاون الإسلامي منذ العام 2002، ضياء الدين سعيد بامخرمة، أن أمورا عديدة يفتقدها المغترب عن بلده، ويزداد حينها الشعور بالافتقاد والحنين خلال المناسبات الاجتماعية والدينية وبالأخص شهر رمضان، الشهر المختلف عن بقية شهور السنة خصوصا تجمع الأهل والأقارب والأصدقاء في أجواء روحانية.

ولفت في حديث لـ «اليوم» أن من المظاهر الرمضانية المحفورة بذاكرته هي زفة توديع رمضان التي كانت قديما في جيبوتي، لافتا إلى أن شربة البر «القمح» والسمبوسة من الأطباق التي يحرص على وجودها بمائدة الإفطار، مع حرصه على ممارسة الرياضة قبل موعد الإفطار بفترة وجيزة.

فيما يلي نص الحوار..

• حدثنا عن نشأتك وميلادك ومراحل تعليمك.

اسمي ضياء الدين سعيد بامخرمة أعمل سفيرا لبلدي لدى المملكة العربية السعودية ومندوبا دائما لدى منظمة التعاون الإسلامي وسفيرا غير مقيم لدى سلطنة عمان ومملكة البحرين. رب أسرة تلقيت مراحلي التعليمية المختلفة ككل الناس منذ الابتدائية حتى الدراسات العليا، نشأت وترعرعت في جيبوتي الحبيبة مسقط رأسي.

• منذ متى بدأت في الصيام وكيف كان رمضان في ذلك الوقت؟

بدأت الصيام منذ زمن مبكر في صبايا، لا أتذكر العام تحديدا ولكني نشأت في بيت علم وفقه ديني ولذلك كانت المحافظة على العبادات والصلوات والاحتفاء برمضان وشعائره وطقوسه جزءا من حياتنا ولكن المؤكد أني لم أبلغ السابعة من العمر إلا وكنت أصوم الشهر كاملا ولله الحمد.

• ما الذي تفتقده من الأجواء الرمضانية في بلدكم؟

لا يوجد اختلاف كبير عن رمضان في جيبوتي عما هو عليه في المملكة، فساعات الصيام واحدة والإفطارفي المغرب بما يصاحبه من عادات ومآدب الإفطار هي متشابهة، مضافا إلى ذلك صلاة التراويح والسهرات الرمضانية التي تنشط في ليالي الشهر الفضيل وتحديدا صلاة القيام والمناشط الثقافية وغيرها والسحور كذلك، وإن كان الاختلاف بسيطا في بعض تفاصيل العادات والمأكل. ولكن أبرز شي أفتقده هو البعد عن بعض الأقارب والأصدقاء من أبناء البلد الذين بعدت بنا المسافات، أما ما تبقى فلا نشعر بأي فرقة أو غربة فهذه بلدنا الثاني ونحن بين أهلنا.

• هل صنعت جائحة كورونا فروقات في التقارب الأسري خلال الشهر المبارك؟

في العام الماضي جائحة كورونا لم تصنع فروقات في التقارب الأسري فقط بل عطلت الحياة العامة برمتها في كل الدنيا ولم يكن أقسى على الناس في شهر رمضان من إغلاق المساجد وعدم الصلاة فيها فما بالكم ببقية الأمور. ولكن الحمد لله على كل حال ونسأل الله أن يزيح هذه الغمة.

• ما الذكريات المحفورة لديكم خلال أيام رمضان بجيبوتي؟

كثيرة وعديدة من الإفطار الجماعي في المساجد خلال الشهر الفضيل إلى صلاة التراويح وغيرها ولكن تظل الأبرز زفة توديع رمضان التي كانت قديما في جيبوتي وهي خروج المصلين بعد صلاة تراويح ليلة السابع والعشرين من رمضان من عدة مساجد يودعون شهر رمضان بالابتهالات والأناشيد ويختتمون الزفة أو المسيرة في موقع ما بالدعاء والابتهال إلى الله تعالى بأن يكون قد غفر الذنب وعتق الرقاب من النار وأن يعيده أعواما مديدة بالخير والمسرات. وكنت ألاحظ حينها دموع الحزن على فراق رمضان في عيون الناس.

• كيف كنت تقضي نهارك؟

كنت وما زلت بالصيام والعمل وقراءة القرآن وقليل من ممارسة الرياضة قبل موعد الإفطار بفترة وجيزة.

• بحكم عملك الدبلوماسي، ما الدولة أو المدينة التي حفرت في ذاكرتك؟

مكة المكرمة والمدينة المنورة بعد جيبوتي ونسأل الله أن يرفع الغمة لتتكرر وتتعدد الزيارات إلى هناك.

• هل يوجد طبق جيبوتي تحرص عليه بمائدة الإفطار؟

نعم، شربة البر «القمح» وأكيد السمبوسة.

• ما العبادات التي تحرص على القيام بها في شهر رمضان؟

الصلاة وقراءة القرآن وعمرة إذا تيسرت.

• هل صحيح أن المغترب يتضاعف لديه الشوق في شهر الصيام؟

نعم صحيح يتضاعف لديه الشوق ويتوهج في شهر رمضان لتميزه بالعبادات والزيارات العائلية.

* كلمة لكم بمناسبة شهر رمضان الكريم؟

أسأل الله تعالى أن يعيده علينا وعلى الأمة الإسلامية بالخير.