حسام الدين أبو العزائم - الخرطوم

في الوقت الذي دعا فيه رئيس الحكومة السودانية عبدالله حمدوك، نظيريه المصري مصطفى مدبولي، والإثيوبي آبي أحمد، جددت الخرطوم تمسكها بضرورة اعتراف أديس أبابا باتفاقية 1902 الخاصة بالحدود المشتركة، مشددة على أهمية الوصول إلى اتفاق ملزم وقانوني بشأن ملء وتشغيل «سد النهضة».

وليل الخميس، أبلغت وزيرة الخارجية د. مريم المهدي، سفراء الدول العربية المعتمدين لدى السودان، عبر تقنية «الفيديو كونفرانس» بمستجدات ملف «سد النهضة»، موضحة موقف الخرطوم المطالب بالوصول إلى اتفاق ملزم وقانوني بشأن ملء وتشغيل السد.

الوزيرة السودانية قدمت «شرحا بخصوص التوترات الجارية شرق البلاد»، متطرقة لـ«اتفاقية 1902 الخاصة بالحدود المشتركة وضرورة اعتراف إثيوبيا».

من جانبهم، قدم السفراء العرب شكرهم للوزيرة على إتاحتها فرصة اللقاء، مؤكدين خلال مداخلاتهم «دعم الدول العربية غير المحدود للخرطوم، وذلك امتدادا لدعمهم لمسيرة الانتقال الديمقراطي بالسودان».

وكان السودان قد أعلن رفضه لعرض إثيوبي بتبادل بيانات الملء الثاني لخزان سد النهضة، المزمع في يوليو المقبل، وأبدى تمسكه بالاتفاق الملزم، والمرضي لكافة الأطراف.

وقالت وزارة الري والموارد المائية في الخرطوم، قبيل أيام: «إنها تلقت رسالة من إثيوبيا لتسمية مندوب لتبادل المعلومات حول الملء الثاني، وتصر أديس أبابا على ملء السد يوليو المقبل، تجنبا لتفويت موسم الفيضان، حتى دون التوصل لاتفاق ملزم مع السودان ومصر».

ويخشى السودان من تأثيرات كبيرة تطال سدوده، ومشروعاته المائية على امتداد مجرى النيل الأزرق، والنيل الرئيسي.

ويتوقع أن تحجز إثيوبيا قرابة «13.5» مليون متر مكعب من المياه بداية من يوليو المقبل.