أحمد المسري - صفوى

لعبة «الصبة» عشقها الآباء والأجداد وتخلى عنها الأبناء، لعبة يكثر تواجدها في شهر رمضان، خاصة أنها لا تتطلب جهدا بدنيا، ولا تفقد المتنافسين طاقة، أو تؤدي إلى العطش، وتلعب في النهار والليل وحتى على ضوء القمر.

وكانت تلعب في الشوارع وعلى أعتاب المنازل، وفي التجمعات، وهي تنمي التفكير، والذكاء، والتخطيط، وكانت تنتشر في الخليج العربي قاطبة، وفي المنطقة الشرقية بكثرة، إلا أنه ضعف الإقبال عليها في الوقت الراهن. وتعد من الألعاب الشعبية، التي ترسم على الأرض «الرمل»، أو على قرطاس «كرتون» ويكون هناك متنافسان جالسان ومتقابلان لبعضهما البعض. وتتكون من ثلاث فئات إما «أم 3» أو «أم 9» أو «أم 12». وترسم بمربعات متداخلة ببعضها لتكون نقاط اتصال وخطوطا عمودية وأفقية وعليها يضع الحجر. وأكثر ما يلعب هي لعبة أم 9.

ويبدأ اللعب بوضع أحد المتنافسين حجره ويضع الآخر حتى تنتهي جميع الأحجار، ثم يبدأ تحريك الحجر، وما إن يحصل أحد المتنافسين بوضع ثلاثة أحجار في مسار واحد «خط مستقيم» عموديا أو أفقيا، يقوم بسحب حجر من الخصم، وهكذا حتى يتبقى عند الطرف الآخر حجران فيكون بذلك قد خسر المنافسة، ويكرر اللاعبان اللعبة إن أرادا مرة أخرى.

يذكر أن اللعبة كانت واسعة الانتشار في السابق، خاصة أنه لا يتطلب تواجدها أي تعقيد أو تكلفة مالية، فهي في متناول اليد، ومَنْ يريد أن يلعبها يمكنه مباشرة برسمها. أما اليوم فقد عملت بعض الشركات على رسمها وبيعها، ولكن قل تداولها كثيرا عما كانت عليه.