أحمد المسري – صفوى

الإفطار على موائدهم

تعتبر الخبيصة من الأكلات الشعبية القديمة، والدائمة والمستمرة حتى يومنا، وتزين موائد الإفطار، وقد لا يخلو منزل من تواجدها بين الحين والآخر، في عموم أيام السنة، كما أن حضورها لا يقل في الدول الخليجية عامة، بينما تختلف طريقة تحضيرها والتفنن في صنعها من دولة إلى أخرى، ولكن تبقى بفائدتها وقيمتها الغذائية الكبرى. وتختلف طريقة إعدادها بحسب صانعها، فهي تتكون من الدقيق، والماء، والسمن، والسكر، والبعض يضع فيها الزعفران، والهيل، وماء الورد، وكل شيف بحسب خبرته في الإعداد. كما أن البعض يعدها بالتمر فتكون خبيصة بالتمر، ويختلف الإعداد قليلا، عن خبيصة الدقيق، وتشتهر بها المنطقة الشرقية وبعض الدول الخليجية.

وتتميز الخبيصة بلونها الذهبي، الذي يخطف الأنظار، ورائحتها الشهية، ما إن يغلي السمن، ويضع عليه بعد غليه الدقيق ويحمس جيدًا، ويبقى حمس الدقيق حوالي 45 دقيقة تقريبًا، ويضع الماء والسكر المخلوط بعد ذلك على الدقيق، ويخلط بين 15 إلى 20 دقيقة، حتى يصبح الدقيق ثقيلًا في حركته، حينها تتمازج النكهات، ويتماسك الخليط، فيكون كثيفًا أكثر أثناء تحريكه، بعد ذلك تضع الخبيصة بعد إطفاء النار، في الأطباق، ومن الممكن تزيين هذه الأطباق، بالورد الصغير المجفف، أو الزبيب، وكذلك بالكاجو، وأيضًا بجوز الهند، واللوز، والفستق، وبحسب ما يشتهي مقدم هذا الطبق وتكون الخبرة لها دور في ذلك. كما يجد البعض في وسط الخبيصة وهي في الطبق دائرة شبيهة بالحفرة يضع فيها السمن لمن يريد زيادة منه. وفي الأغلب تؤكل وهي ساخنة، كما أن البعض يأكلها وهي فاترة، وقليل يرغب فيها وهي باردة.