ميل آند غارديان

قال موقع «ميل آند غارديان» إن أزمة الديون، التي تشهدها أفريقيا يمكن أن تكون أمرا جيدا للقارة، حيث يمكن أن تستخدم في تشجيع استثمارات الحفاظ على البيئة وحمايتها.

وبحسب تحليل لـ «تونيشيا فيليب»، تدفع جائحة البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل إلى أزمات ديون بما يثير قلقا بشأن ما يعنيه ذلك للتنمية في سياق التكيف مع تغير المناخ في جنوب العالم.

وأردفت الكاتبة تقول: يوفر التهديد بمزيد من حالات التخلف عن السداد فرصة للدائنين متعددي الجنسيات لتغيير بنية النظام المالي العالمي.

وأضافت: أصبحت زامبيا أول دولة أفريقية تتخلف عن سداد ديونها في عام 2020 عندما بلغ الدين 120% من الناتج المحلي الإجمالي. وبلغت نسبة جمهورية الكونغو الديمقراطية وأنغولا 104.5% و120.3% على التوالي في نفس العام.

ومضت تقول: بلغ الدين الوطني لجنوب أفريقيا حوالي 62.15% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2019، ومن المتوقع الآن أن يصل إلى 80.3%.

وأردفت تقول: في الوقت نفسه، ذكر بنك التنمية الأفريقي صندوق النقد الدولي في اجتماعات الربيع للبنك الدولي، التي بدأت في 5 أبريل، بأن تكاليف التكيف مع المناخ في أفريقيا ستصل إلى 50 مليار دولار بحلول عام 2040.

وأضافت: تعد مستويات الديون المرتفعة في أفريقيا والتخلف من الأسباب الرئيسية، التي تجعل المؤتمر الوزاري الأفريقي المعني بالبيئة يعتقد أن البلدان الغنية والمتقدمة النمو يجب أن تدفع نصيبها من الأضرار الحالية والمستقبلية نتيجة انبعاثات الكربون وغيرها من الانبعاثات، لا سيما إذا كانت هذه البلدان تستثمر في تدابير التخفيف لتتماشى مع اتفاق باريس.

ونوهت الكاتبة بأن القضية الشائكة الخاصة بالتمويل من قبل القوى العظمى في العالم جعلت مفاوضات المناخ صعبة.

وتابعت: حذر خبراء المناخ من أنه إذا لم تكن هناك ديون وتمويل وتسوية الخسائر والأضرار قبل مؤتمر المناخ المقبل المقرر عقده في غلاسكو في الفترة من 1 إلى 12 نوفمبر، فسيؤدي ذلك أيضًا إلى استنزاف الثقة المتبقية بين الدول الغنية والفقيرة، ويمكن أن يقوض القمة.

وأردفت: مر 12 عاما منذ انسحاب البلدان من مؤتمر كوبنهاغن قبل أن تلتزم الدول المتقدمة بتقديم تمويل موسع وجديد وإضافي ويمكن التنبؤ به وكافٍ لتعبئة 100 مليار دولار سنويًا بشكل مشترك بحلول عام 2020 لتلبية احتياجات البلدان النامية.

ومضت تقول: في غياب قواعد المحاسبة، يكاد يكون من المستحيل تقييم ما إذا كان قد تم الوفاء بهذا الالتزام.

ونقلت عن ألدو كالياري، مدير السياسات والحملات والخبير في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والتدفقات المالية، قوله: إن جزءًا صغيرًا فقط من الأموال سيخصص للبلدان النامية. فقط 220 مليار دولار ستذهب إلى البلدان النامية. لقد دافعنا بالفعل عن تخصيص أكبر بكثير بقيمة 3 تريليونات دولار لأننا ندرك أن احتياجات البلدان النامية تقع في نطاق أكثر من تريليون دولار.

كما نقلت عن جيسون براغانزا، المدير التنفيذي في المنتدى وشبكة الديون الأفريقية للتنمية، قوله: من المتوقع أن تسجل أفريقيا خسارة قدرها 500 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي للقارة على خلفية عمليات الإغلاق الخاصة بـ«كورونا» وفرص التعليم الضائعة.

وتابع براغانزا: الاقتصاد السياسي العالمي فشل في رؤية التفاوتات المتأصلة واختلال توازن القوى الموجودة بين المدينين والدائنين.