بلومبرغ

قالت وكالة «بلومبرغ» الأمريكية: إن اللاجئين الفنزويليين يمثلون مصدر قوة للدول المضيفة أكثر من كونهم مشكلة.

وبحسب مقال لـ «ماك مارغوليس»، شهد الفنزويليون العام الماضي الجوع والانهيار الاقتصادي وفيروس كورونا.

ومضى يقول: بالنسبة للملايين منهم، كان الملاذ الآمن في بلد آخر في أمريكا اللاتينية هو المخرج الوحيد، ومع ذلك، فإن حالات الهروب اليائسة تبدو أكثر خطورة مع ردة الفعل داخل القارة ضد الشتات الأكثر تعرضًا لانتقادات في نصف الكرة الغربي.

وأضاف: غادر ما يقدّر بنحو 5.4 مليون فنزويلي وطنهم الفاشل، ووصل 85 ٪ منهم إلى بلد آخر في أمريكا اللاتينية أو منطقة البحر الكاريبي.

وتابع: يمثل هؤلاء اللاجئون أكبر كارثة إنسانية في العالم بعد الحرب في سوريا، ومع ذلك لم تجذب أزمة اللاجئين الفنزويليين سوى تعهّدات بقيمة 1.3 مليار دولار للإغاثة، وفقًا للخبير الاقتصادي داني باهار، الزميل البارز في معهد بروكينغز.

وأردف: تسبب الوباء في حالة طوارئ أخرى، حيث كافحت السلطات الإقليمية العدوى بإغلاق الحدود وإعادة الوافدين غير الشرعيين.

وبحسب الكاتب، فإن أولئك الذين يبقون في الخارج يواجهون عداءً متصاعدًا، ويُتخذون ككبش فداء، أحيانًا من السلطات التي يفترض أنها متعاطفة.

وتابع: مما لا شك فيه أن هجوم هؤلاء اللاجئين يزيد من أعباء جيران فنزويلا بالقارة، الذين يجب أن يهتموا بالفعل بسكانهم الضعفاء.

ومضى يقول: قدّرت منظمة العمل الدولية أن الوباء دمّر 34 مليون وظيفة في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، ومع ذلك، فإن العداء المتصاعد للوافدين الجدد المحتاجين لا يؤدي فقط إلى تفاقم مأساة إنسانية غير مسبوقة، بل إنه قصر نظر تاريخيًا واقتصاديًا.

وأضاف: وجد تقرير صحي أصدرته منظمة العمل الدولية أن العديد من الأطباء الفنزويليين المهاجرين الذين يعملون في الأرجنتين والبرازيل وتشيلي والمكسيك وبيرو وعددهم 20 ألفًا، ساعدوا في مكافحة الوباء، كما كان أكثر من 10 آلاف ممرض فنزويلي تحت الطلب في الأرجنتين والبرازيل وبيرو.

وتابع: كان الفنزويليون على الخطوط الأمامية بين عمال الخدمة، ويقومون بكثير من المهام ويجلبون البقالة والوصفات الطبية للسكان في منازلهم.

وبحسب الكاتب، سواء كان لديهم رأس مال وشهادات، أو كانوا في حالة يأس، فإنهم يمثلون ميزة متنكرة في شكل مشكلة.

وتابع يقول:عادة ما يكون المغتربون الفنزويليون أصغر سنًا في المتوسط من المجتمعات التي تستضيفهم، كما أنهم أفضل تعليمًا من أقرانهم، مما يمثل إضافة لمضيفيهم.

ونقل الكاتب عن فرانشيسكو كاريلا، أخصائي الهجرة في منظمة العمل الدولية، قوله: نعتقد أن المهاجرين ضعفاء، لكنهم ينتجون ويستهلكون ويساهمون في المجتمعات والاقتصاد، إذا قمت بحمايتهم والتعرف عليهم، فهذا مفيد للدولة المضيفة.

ومضى يقول: لنأخذ كولومبيا على سبيل المثال، قبل الوباء، عمل ما لا يقل عن 12 فنزويليًا في البناء مقابل كل 7 كولومبيين، في حين كان عدد الفنزويليين 3 أضعاف المواطنين في وظائف الفنادق والمطاعم.

ونوّه إلى أن هؤلاء العمال سيكونون حاسمين في إنعاش اقتصاد كولومبيا بعد الجائحة، ومع ذلك، نظرًا لأن معظمهم يعملون بلا أوراق رسمية، فإن التعافي سيتعثر.

ونقل عن «لي بهار» من معهد بروكينغز، قوله: إذا تمكّنت الدول من إخراج هؤلاء الأشخاص من الظل، فيمكنهم تقديم مساهمة حقيقية للاقتصاد المضيف.