ذي كونفيرسيشن

قال موقع «ذي كونفيرسيشن» الأمريكي إن جمهورية الجبل الأسود قصة نجاح في منطقة البلقان المضطربة، لكن ديمقراطيتها الآن في خطر.

وبحسب مقال لـ«مارك جرينبرغ»، الأستاذ بجامعة كنساس، طالما كانت الجبل الأسود الصغيرة مختلفة عن جيرانها في يوغوسلافيا السابقة.

وتابع يقول: بعد عقد من الحروب الأهلية الدموية التي شملت التطهير العرقي وأعمال الإبادة الجماعية، انقسمت يوغوسلافيا في التسعينيات بعنف على أسس عرقية إلى 6 جمهوريات مستقلة مختلفة، لكن الجبل الأسود أفلتت من أسوأ ما في الحرب وظلت لسنوات مع صربيا، جارتها المهيمنة المتحالفة مع روسيا، كجزء من يوغوسلافيا.

وأضاف: في عام 2006 صوتت جمهورية الجبل الأسود لصالح الاستقلال وانفصلت سلميًا عن صربيا، وأصبح الجبل الأسود ديمقراطية مستقرة وشاملة.

وأردف يقول: بدلاً من الحفاظ على الهوية العرقية السلافية لصربيا، أتاحت جمهورية الجبل الأسود مكانًا لجميع أنواع الناس، حيث أصبحت موطن الأرثوذكس والمسلمين والكاثوليك والملحدين والبوشناق والألبان والكروات الكاثوليك والرومان والصرب واليهود.

وأردف يقول: عمل قادة ما بعد الاستقلال في الجبل الأسود في الحزب الاشتراكي على بناء مجتمع مدني واسع النطاق، يعترف بالهويات العديدة لمواطنيه، وسعى العديد من اللاجئين من حروب البلقان إلى الحصول على الأمان في الجبل الأسود.

ولفت إلى أن قصة نجاح البلقان في الجبل الأسود وهويتها الوطنية أصبحت الآن في خطر بعد أن تولى ائتلاف يميني متحالف مع صربيا وروسيا السلطة في ديسمبر الماضي.

ونبه إلى أن الصراع على لغة الجبل الأسود رمز للمعركة السياسية الأوسع التي تدور رحاها في الجبل الأسود.

وأردف يقول: تشترك جميع جمهوريات يوغوسلافيا السابقة - البوسنة والهرسك وكرواتيا والجبل الأسود وصربيا - في لغة مفهومة بشكل متبادل، وكانت تسمى سابقًا الصربية الكرواتية.

وأشار إلى أن الاختلافات فيما بينها قابلة للمقارنة مع أنواع اللغة الإنجليزية التي يتحدث بها الأمريكيون والأستراليون والبريطانيون والجنوب أفريقيون.

ومضى يقول: منذ تفكك يوغوسلافيا استخدمت كل دولة بلقانية جديدة اللغة لخلق هوية سياسية وثقافية مشتركة لنفسها، وإنشاء كل لغة بأسلوبها المميز وتوحيد استخدامها.

وتابع: بحسب بعض الأبحاث، أصبحت البوسنية والكرواتية والصربية الآن من اللغات الراسخة باعتبارها تُستخدم في المدارس والصحافة والأعمال والحكومة.

وأضاف: لكن في الجبل الأسود لا يزال الأمر محل نزاع، بينما يدافع المواطنون عن مجتمعه متعدد الأعراق، فإن هناك من ينظر إلى الجبل الأسود على أنها امتداد أساسي للدولة الصربية، ويعتبرون لغته مجرد لهجة صربية.

ومضى يقول: لقد حققت الجمهورية متعددة الأعراق، الاستقرار حتى الآن من خلال عمل متوازن يحاكي ما قام به جوزيب بروز تيتو، في يوغوسلافيا خلال معظم القرن الماضي.