عبدالعزيز العمري - جدة

أصدرت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تعميما لجميع مكاتب الاستقدام، يقضي باشتراط تحصين جميع العاملين في مكاتب وشركات الاستقدام التي تمارس نشاط تأجير العمالة المنزلية لتقديم خدمات العمالة المنزلية المؤقتة ابتداء من 1 شوال المقبل، أو وجود نتيجة فحص «PCR» سلبية كل 7 أيام على نفقة المكتب للعاملين في هذه الأنشطة من غير المحصنين. وتأتي هذه الخطوة نظرا لمستجدات الجائحة محليا وإقليميا، وحرصا من حكومة المملكة على صحة المواطنين والمقيمين وضمان سلامتهم، ومنع أي تفش لفيروس كورونا المستجد في الأنشطة التي يصعب تحقيق التباعد الجسدي فيها والتي قد تكون مصدرا محتملا لانتشار عدوى الفيروس.

وأكد مختصون لـ «اليوم»، أن إلزام «الموارد البشرية» العاملين في قطاع الاستقدام بالتطعيم يعد خطوة استباقية للسيطرة على انتشار الفيروس خصوصا ممن يتنقلون بين المنازل وذلك ضمن الخطوات الاحترازية التي تعمل عليها كافة القطاعات الحكومية والأهلية للحد من انتشار فيروس كورونا. وقالت استشاري الباطنة والأمراض المعدية ومكافحة العدوى د. فاطمة الشهراني، إن مثل هذه الخطوات العملية لها دور كبير في حماية المستفيدين خصوصا من كبار السن في المنازل، مع ضرورة التشديد على أهمية تطبيق الإجراءات الاحترازية للعاملين والعاملات من لبس الكمامات والتباعد الآمن.

وأشارت أخصائية الموارد البشرية بشرى الحربي، إلى أن القرار سيحد -بإذن الله- من انتشار الفيروس وسيضمن سلامة العاملين والعاملات، خصوصا وأن طبيعة عملهم تفرض على بعضهم الانتقال من منزل لآخر مما قد يعرضهم للإصابة بالمرض، أو أن يكونوا ناقلين للعدوى، لذا فتطعيمهم يضمن بإذن الله سلامتهم وكذلك سلامة الآخرين.

وأبانت استشاري الأمراض الباطنية د. عائشة العصيل، أن القرار يدل على الحكمة والحنكة، وسيكون له دور فعال في الحد من انتشار وتفشي المرض ومما يساعد على الخروج من الجائحة، خصوصا وأن قطاع الاستقدام مهم والعاملة والعامل أصبحا جزءا مهما عند معظم العوائل، كما أنه يرفع من أعداد من تلقوا اللقاح ويزيد نسبة المحصنين لدى فئة قد تتحول إلى مصدر لتفشي الوباء.

وذكرت استشاري الأمراض المعدية بمستشفى الملك فهد بالمدينة المنورة د. سناء الرحيلي، أن المملكة تواصل جهودها في الحفاظ على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين والحد من انتشار فيروس كورونا، ويعتبر القرار خطوة استباقية للسيطرة على انتشار الفيروس خصوصا ممن يتنقلون بين المنازل وذلك للمحافظة على سلامتهم أولا والذي بدوره سينعكس على سلامه المجتمع.

وأضاف المختص في تطوير الموارد البشرية سلطان الضالع: بالرغم من التزام العاملين بالمنازل بالتدابير الوقائية من التعقيم، ولبس القفازات، واستخدام الكمامات إلا أن التنقل بين أكثر من منزل خلال اليوم، وملامسة أغلب القطع داخل البيوت يعد ثغرة لتفشي الوباء، والفئة الأكثر تضررا هي كبار السن داخل المنازل، إلا أن القرار الجديد يطمئن الناس، كما سيساهم في انتعاش سوق العمالة المنزلية المرخصة.