عبدالعزيز العمري - جدة

رفع جودة الحياة دون إخلال بالقوانين الأمنية والإجراءات الرسمية

أكد مختصون في الذكاء الاصطناعي وتقنية المعلومات لـ«اليوم»، أن إطلاق مشروع الهوية الرقمية للمواطن والمقيم من خلال تطبيق «توكلنا»، يأتي ثمرة للجهود الحثيثة في التحول الرقمي، وترجمة لتوجيهات سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، وحرصه على تكامل الجهود بين الجهات الحكومية في إطار دعم مساعي التحول الرقمي تحقيقًا لمستهدفات رؤية 2030. وأوضحوا لـ «اليوم» أن تطبيق توكلنا الذي تجاوز مستخدموه 19 مليون مستخدم خلال وقت قياسي مؤشر للموثوقية العالية التي اكتسبها التطبيق لدى الجمهور؛ وأصبح خيارًا وطنيًا موثوقًا في تقديم الخدمات الحكومية.

وطن طموح

وقال الأستاذ المساعد في الذكاء الاصطناعي والشبكات اللا سلكية، مستشار التحول الرقمي وذكاء الأعمال ودعم اتخاذ القرار بجامعة جدة د. عبدالله الدرعاني: «إن الحلول الذكية التي ساهمت فيها هيئة البيانات والذكاء الاصطناعي خلال الفترة الماضية هي تكامل نوعي مع مرتكزات ومحاور رؤية المملكة 2030 لمجتمع رقمي حيوي واقتصاد رقمي مزدهر للمساهمة في الوطن الطموح. مبينا أن منتجات «سدايا» أحدثت خلال الفترة الماضية نقلة نوعية تكاملية للحلول الرقمية الذكية التي ساعدت بشكل كبير جدا في تسريع التحول الرقمي. مبينا أن أكثر المنتجات قيمة وأثرا هو تطبيق «توكلنا» الذي سجل نجاحات كبيرة في الحد من أثر جائحة كورونا وآثارها الاقتصادية والصحية على المواطنين والمقيمين، خصوصا مع تجاوز عدد المستفيدين منه 19 مليونا علاوة على المؤسسات والجهات التي استفادت من تطبيقه.

جهود تكاملية

ولفت إلى التعاون المميز بين وزارة الداخلية والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي الذي نتج عنه إطلاق أول هوية رقمية موثقة خاضعة لكل معايير الأمن والسلامة السيبرانية والتي ستساهم بشكل كبير جدا في نقلة نوعية في الخدمات وتسهيل الإجراءات وسرعتها. مبينا أن الهوية الرقمية هي مشروع نوعي نتج عن دراسة عميقة استمرت لسنوات وتحققت بفضل من الله بواسطة الجهود التكاملية الرقمية الذكية بين كافة الجهات وفقا لتوجيهات «عراب الرؤية» سمو ولي العهد -حفظه الله-.

سرعة ودقة

وذكرت الأستاذ المساعد في تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي بجامعة الملك سعود د. الجوهرة القويز، أن رقمنة الهوية الوطنية من خلال مشروع «الهوية الرقمية» بتحويلها بصورة حديثة هي تطور لبطاقة الهوية التقليدية لتجعلها تتسق مع التطورات الحديثة ورؤية التحول الوطني، ووجودها في تطبيق توكلنا يسهل التحقق من هوية الشخص عند عدم حمله لبطاقة الهوية وسرعة ودقة الإجراءات من خلال المسح على رمز البطاقة QR في التطبيق دون حاجة الموظف لإدخال بيانات الهوية يدويا. بالإضافة إلى كونها خطوة ثانية للتأكد من صحة الهوية في حالة الشك في تزوير البطاقة، مضيفة أنه مع الوقت نرى تزايد أعداد المستخدمين للتطبيق وتجاوز حاجز الـ ١٩ مليون مستخدم في وقت قصير. وهذا يدل على ثقة المواطنين في الخدمات المقدمة من الهيئة ورغبتهم وجاهزيتهم لاستخدام التطبيقات الحديثة.

خطوات متسارعة

وأوضحت الأكاديمية بجامعة الملك سعود والمستشارة في التحول الرقمي د. عبير الحميميدي، أن مفهوم القرية الرقمية العالمية يفرض وبقوة أهمية أتمتة جميع الإجراءات والوثائق الحكومية، بغرض توفير الوصول الآني لها والإمكانية الدائمة لتوفرها ومدى مصداقيتها وموثوقية مصدرها. مضيفة أن الهوية الرقمية وتفعيلها من خلال تطبيق «توكلنا» دليل على أن المملكة تخطو خطوات متسارعة نحو تحقيق هذا المفهوم. كما أنها تسهل تطبيق الإجراءات الأمنية وتفعيلها دون التضييق على المواطن بحيث يتم رفع جودة الحياة دون التقصير في أحكام القوانين الأمنية والإجراءات الحكومية التي تتطلب التحقق من الهوية، كذلك يأتي تفعيلها مصاحبا لعدد من القرارات المماثلة التي تتضمن توظيف التقنية في تحقيق رفاهية المواطن الرقمية ودمجها بالإجراءات الحكومية لتفعيل استخدامها وتعزيز دور التطبيق الحكومي الموحد «توكلنا» كمنصة خدماتية موحدة لكل ما يحتاجه المواطن.