لو كنا نقف عند كل ما يُقال طعناً في حق إنجازاتنا لأصبحنا مثلهم أعظم ما نقدمه للمجتمع استصغار الناجحين والنهش في أعراض الآخرين والانتقاص من الجهود المبذولة من أجل الارتقاء، إنه نوع من أنواع المكافحة في الحياة بأنك ستواجه ما لم يكن في الحسبان ولكن يجب عليك ألا تستسلم حتى تحقق ما تطمح إليه وأنتَ تبتسم مفتخرا بنفسك وعلى مر السنين ستشهد تغييرات ملحوظة في شخصيتك وطريقة إدارتك لمواجهة الصعاب وستجد نفسك مختلفا ومتجددا، متطورا ومتنقلا بين محطة وأخرى تضيف إلى سيرتك الذاتية ومجتمعك ما يثري أفراده ذلك هو الإبداع أن تلهم العالم بما ينفعهم، تفيدهم بخبراتك وعلمك ودعمك الإيجابي اللامحدود.
عن تجربتي الشخصية أعتبر حُب الذات نعمة وأنا أقدّس التمّيز لذاتي فلا أنخرط في صراع مع المنافسين الوهميين ولا أتعمق في الجدال مع المتثاقفين لا يستهويني النقاش العقيم مع الذين لا مبدأ لهم، ويتلونون كالحرباء حسب أهوائهم بل أتحدى نفسي بمواجهتها للقيام بما يجعلني مختلفة جداً متمردة على المألوف لامعة في محتواي ولي بصمة فريدة لن تتكرر في ذاكرة تاريخي ووطني.
تعلمّت من أخطاء غيري الكثير ومازلت أحاول أن أقضي على الجهل كلما حاول مداهمتي، ككثرة الانتقادات اللاذعة التي أسمعها من البعض ورمي فشلهم على شماعة الآخرين التي لم تخلق لهم معجزة ما لتغيّر من قدرهم، أما بالنسبة لكثرة الشهادات المعلقة على الحائط وهوس الجلوس على الكراسي الفخمة فدوامهم من المحال إذا لم تعرف كيف تدير حواراً متواضعاً مع الناس في بيئات مختلفة كالبيت والأماكن العامة والعمل، الأخلاق العالية لا تُدرّس في الجامعات وليس لها علاقة بالشهادات العليا أو حتى المناصب في أي مكان بالعالم، العلم الذي تكتسبه ويجعلك تتعالى وتنتقص من الآخرين فأنتَ لم تتعلم بعد مازلت بحاجة إلى معالجة الجزء الناقص منك وتذكر دوماً ما بين أن تكتسب إنسانا أو تخسره أسلوبك هو النقطة الحاسمة وعندما تغادر الحياة في نهاية المطاف لن يقولوا رحم الله فلانا حامل الشهادة الفلانية أو صاحب المنصب الفلاني، إذا كانت أخلافك تشفع لك بعد مماتك فسيقولون رحم الله فلانا الطيّب الخلوق الرائع المتواضع ... إلخ.
DalalAlMasha3er@