علي العيسى - الرياض

السفير اليمني الزنداني لـ «اليوم»:

أكد الدكتور شائع محسن الزنداني سفير اليمن لدى المملكة، أن ميليشيات الحوثي مجرد أداة بيد النظام الإيراني؛ لتحقيق أطماعه التوسعية وتهديد وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، وقال إن الاعتداء الإرهابي الحوثي على المدنيين والأعيان المدنية في المملكة بشكل مستمر يثبت كل يوم أنها جماعة لا تبحث عن السلام ولا تسعى إليه.

وقال السفير في تصريح لـ «اليوم»، إن الحكومة اليمنية والقيادة الشرعية ممثلة في فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي لم تدخر جهداً في البحث عن حل سياسي، وقدمت في سبيل ذلك الكثير من التنازلات، وقدمت مصلحة المواطن ومصلحة الوطن العليا من أجل حقن الدماء وإلجام سعار الحرب، إلا أن الميليشيا الحوثية تفهم كل محاولات السلام بأنها استسلام وتذهب نحو مزيد من التصعيد واستخدام القوة في محاولة لفرض أهدافها وإرادتها وهيمنتها على قطاع واسع من الشعب اليمني.

جهود نبيلة

وأضاف السفير: لقد بذلت حكومة المملكة العربية السعودية ومعها الأشقاء في التحالف العربي الكثير من الجهود الحريصة والنبيلة في سبيل حقن الدم اليمني والحفاظ على ما تبقى من مؤسسات الدولة اليمنية، وطالبوا المجتمع الدولي بوقفة جادة لإيقاف الاعتداءات الإرهابية الحوثية ووضع حد للدعم الإيراني لها وإخضاعها للحوار السلمي، إلا أنها تقابل ذلك بالصلف والتعنت ورفض الانصياع للقرارات الأممية، ولا تضع اعتباراً للمأساة الإنسانية اليمنية، ووصل بها الأمر إلى سرقة المعونات الدولية ونهب الإيرادات العامة للدولة وتجنيد الأطفال، واختطاف السياسيين والصحفيين والناشطين الحقوقيين، وصولاً إلى جريمة أمس الأول باحتجاز مئات الأفارقة في سجن غير قانوني وتخييرهم بين الذهاب إلى القتال معهم أو دفع مبالغ باهظة، وحين رفضوا الأمرين تم إحراقهم وتسبب ذلك بوفاة العشرات منهم وإصابة المئات بحروق بعضها خطيرة.

طفلة يمنية تلوح بيدها وامرأة بمقر لمساعدات مركز الملك سلمان للإغاثة (واس)


ودعا السفير الزنداني المجتمع الدولي إلى الإسراع في وضع الحلول العملية لمنع تدفق الأسلحة الإيرانية إلى يد الجماعة الحوثية عبر شواطئ اليمن الكبيرة والمفتوحة، لأن إضرار تلك الأسلحة شملت الشعب اليمني والمدنيين في المملكة العربية السعودية ومثّلت تهديداً حقيقاً لمصالح العالم ومصادر الطاقة البترولية وهددت سلامة الملاحة البحرية الدولية.

وأوضح السفير اليمني أن المجتمع الدولي تأخر كثيراً في حسم موقفه من إرهاب الجماعة الحوثية المدعومة من إيران حتى باتت تهدد إمدادات الطاقة العالمية وأمن الملاحة الدولية وأمن استقرار دول الجوار.

معرباً عن تضامن قيادة وحكومة وشعب الجمهورية اليمنية مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية ضد كل ما يهدد أمنها وسلامتها.. مؤكداً حق المملكة الكامل في الدفاع عن أمنها وشعبها ومكتسباتها الوطنية.

وأعرب الزنداني عن إدانته لاستهداف المنشآت المدنية في المملكة كمطار أبها الدولي وخزانات أرامكو في شرق المملكة وخزانات توزيع الوقود في شمال جدة وميناء رأس تنورة النفطي وغيرها.

وقال إن محاولة الاعتداء المستمرة، التي تستهدف خزانات البترول في ميناء رأس تنورة ومرافق أخرى في شركة أرامكو بالظهران شرق المملكة أو التجمعات المدنية، والمطارات، لا تستهدف أمن المملكة ومقدراتها الاقتصادية بقدر استهدافها لمصالح العالم وعصب الاقتصاد وإمدادات الطاقة العالمية.