اليوم - الدمام

الدخلاء وهواة الشهرة ونشطاء وسائل التواصل ينتحلون اللقب

حذر مدير المركز الإعلامي بمنطقة الباحة سابقًا وعضو جمعية «إعلاميون» محمد آل ناجم من خطورة الإعلام غير المحترف، الذي لا يملك محتوى ذا جودة عالية، موضحًا ذلك بقوله: يمتلك الإعلام قدرة هائلة على مخاطبة القسم الواسع من المجتمع، والترويج لكثير من المضامين في شتى المجالات، وهنا تكمن خطورة الإعلام غير المحترف في نقل هذا الكم الهائل من المعلومات، خاصة إذا لم يخضع للرقابة والضوابط والقوانين التي تضبط هذا المجال وتحقق التوازن فيه، فقد يسهم هذا الإعلام في إعادة تشكيل الاتجاهات والسلوكيات والرأي العام والأفكار والمبادئ، ويُحدث شرخًا في النسيج الاجتماعي.

القضايا الاجتماعية

وأضاف: لا يمكن أن نفصل حياتنا عن الإعلام الجديد، من خلال ما يطرحه ويثيره من قضايا متنوعة، خصوصًا القضايا الاجتماعية، لكنَّ هناك اعتقادًا بأن درجة التفاعل والتعاطي والتأثر مع ما تقدمه وسائل الإعلام يختلف من شخص إلى آخر، بحسب العمر والنضج والمستوى التعليمي والبيئة المحيطة به، فالإعلام بمفهومه العام يُسهم في صناعة شخصية الأجيال القادمة، ويؤثر في تكوينها سواء في الإدراك أو السلوك والعاطفة، أو في المواقف ووجهات النظر، بل وفي تحويل كل ما يتلقاه الأفراد عبر الإعلام، خصوصًا الإعلام الرقمي الجديد، إلى معرفة تقود إلى استنتاج أمور أخرى كثيرة، وتكوين قناعات ومبادئ جديدة تتعلق بالحياة من حولهم.

ضعف المحتوى

وتابع: الإعلام يرتكز بشكل أساسي على «المحتوى»، الذي يتطلع له كل مشاهد وقارئ ومستمع، وجودة هذا المحتوى هي التي تصنع الثقة والمصداقية والاستمرارية للوسيلة الإعلامية، وضعف المحتوى والانهيار الذي نشهده في كثير من مواقع التواصل، أو حتى في بعض وسائل الإعلام، هو ما تسبب في الأزمة الإعلامية، التي نعيشها في وقتنا الحاضر.

تشويه الإعلام

وتابع: الإعلام يمر بحالة فوضى وممارسات سيئة لا تتوافق مع القيم الإعلامية، وهناك تشويه للعمل الإعلامي ودوره الاجتماعي والتنموي والتوعوي، في ظل وجود مجموعة من المتطفلين على المشهد الإعلامي والباحثين عن الشهرة، فهذا اللقب أصبح إطلاقه يتم على كل مَنْ يحمل بيده جوالًا ويقوم بتصوير يومياته، ما شكّل فوضى وخلطًا كبيرًا، بل وأصبح لقبًا لكل مَنْ ليس له لقب، ووسيلة للشهرة والاسترزاق والتسلق على أكتاف اللقب، في ظل صمت وعدم تحرك من الجهات ذات العلاقة.

جدل المصطلح

وأشار إلى أنه يعتقد أن التساؤل الخاص بلقب «إعلامي» سيظل محل جدل مستمر إذا لم يتم إصدار تنظيم واضح ومحدد وفق آلية ومعايير من وزارة الإعلام، فهناك خلاف: هل يشمل لقب «إعلامي» الأكاديميين أيضًا؟ أم هل يُحصر اللقب فقط على الممارسين بالمؤسسات الإعلامية؟ أو مَنْ لديه حساب في مواقع التواصل؟ أو مَنْ يحمل جوالًا ويصور به؟ إلى غير ذلك من الممارسات.

تدخل رسمي

وقال: بحسب متابعتي لا يوجد أي تحرُّك من أيّ جهة رسمية للحد من ظاهرة استخدام لقب «إعلامي» إلا من هيئة الصحفيين السعوديين، التي وعدت باتخاذ إجراءات قانونية لمحاسبة من أسمتهم «المتطفلين» على مهنة الإعلام من مشاهير التواصل الاجتماعي، الذين ينتحلون صفة إعلامي، إلا أننا لم نرَ أي عقوبة أو إيقاف.