بيان بوبشيت - الدمام

أكد مختصون أهمية قرار إيقاف زراعة النخيل في الحدائق والطرق للحد من انتشار الآفات الحشرية وأبرزها سوسة النخيل، وإعطاء النخلة قيمتها الحقيقية من العناية، لا سيما أن زراعتها في الطرق والحدائق تواجه دائما إهمال وموت الكثير منها، حيث إن النخلة دوما ما تحتاج للعناية الدائمة والنوعية وطرق سقاية خاصة على مدار العام، ويعتبر النخل شجرة حقلية وليست مخصصة للزينة.

وأوضح رئيس لجنة البيئة بغرفة الشرقية طلال الرشيد، أن قرار إيقاف زراعة النخيل في الحدائق والطرق إيجابي للحد من التلوث البيئي للأشجار المجاورة للنخيل ويحافظ على البيئة في مواسم إنتاجها، خصوصا أن النخلة المتضررة تعد مستودعا للحشرات، مع وجود ١٣٢ آفة حشرية قد تصيبها، ومن أبرزها سوسة النخيل الحمراء.

وبيَّن الرشيد أن القرار جاء لتقليل النخيل في الشوارع والاستفادة من وجود الأشجار الأخرى بحيث تكون للزينة وممتصة للكربون، كما ستساعد على الحد من التلوث الناتج عن التساقط من النخيل. لافتا إلى أن جميع أصحاب المزارع يشتكون من وجود سوسة النخيل الحمراء، وهذا القرار سيحد من انتشارها الذي يأتي نتيجة نقلها من مكان إلى آخر.

وقال المختص البيئي الوليد الناجم إن النخيل المصابة تشكل خطرا على أمننا المائي والبيئي فوجودها بالشوارع اقتصاديا غير مجدٍ لأنها تستهلك من المياه يوميا ١٦٠ لترا خلال شهر أبريل إلى أكتوبر، ومن الناحية البيئية فهي مستودع للحشرات حسبما ذكر «دليل رعاية النخلة» الصادر من المركز الوطني للنخيل والتمور، فالآفات التي تصيب النخلة كثيرة تبلغ ١٣٢ آفة حشرية، ومنها ما يصيب الطلع والسعف ومنها ما يصيب الجذوع والجذور وأهمها سوسة النخيل الحمراء، فهي تتسبب بموت النخلة خلال فترة قصيرة، والوقاية من الآفات تحتاج إلى متابعة وعناية مستمرة.

ولفت إلى أنه من الناحية الجمالية، النخيل فقيرة الظل مقارنة بالأشجار، والبديل أشجار الظل وفوائدها للبيئة لقدرتها على فلترة الهواء من الملوثات وتخفيف الأتربة والغبار وكذلك مقاومتها للجفاف، ومن أبرزها: أشجار البونسيانا، الأكاسيا، الفيكس.

وبيَّن أنها من الناحية الاقتصادية مكلفة بقيمتها مقارنة بالشجرة والعناية بها من التلقيح والتكريب والري وبالنهاية لا يستفاد من إنتاجها لا للإنسان ولا الحيوان لتعرض الثمار للدخان المنبعث من المركبات، وتصاب بظاهرة تساقط الثمار مما يسبب تجمع حشرات النمل والذباب والدهس من قبل المشاة. مبينا أن المكان المناسب للنخلة في المزرعة لأنها تتلقى العناية الكاملة من الأسمدة والعناصر الغذائية والماء والمكافحة الدورية من الآفات الحشرية، والمزارع يستفيد من كل جزء من النخلة من السعف حتى الجمار وغير إنتاج التمور.