محمد الشهراني
يوم الثلاثاء التاسع عشر من نوفمبر الحالي يعد نقلة نوعية لمطاراتنا الدولية حيث بدأت إستراتيجية تجارية جديدة وذلك بتوقيع صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز عقود الإدارة التجارية لكل من مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة ومطار الملك خالد الدولي بالرياض ومطار الملك فهد الدولي بالدمام.وكان توقيع العقود الثلاثة التي تبلغ مدة كل منها 6 سنوات مع شركة فرابورت الألمانية لإدارة مطار الملك عبد العزيز الدولي بمبلغ 216 مليون ريال تقريبا، والثاني مع شركة فرابورت الألمانية أيضاً لإدارة مطار الملك خالد الدولي بمبلغ 201.5 مليون ريال تقريبا، أما الثالث فكان مع شركة مطارات شانجي الدولية السنغافورية لإدارة مطار الملك فهد الدولي بمبلغ 162 مليون ريال تقريبا.إن رعاية سمو الأمير سلطان لتوقيع العقود التجارية يجسد اهتمام سموه الكريم بتطوير صناعة النقل الجوي في المملكة ويتناغم مع قرار مجلس الوزراء الموقر رقم (13) وتاريخ 17/1/1425هـ والقاضي بتحويل رئاسة الطيران المدني إلى هيئة عامة ذات شخصية اعتبارية واستقلال مالي وإداري هدفها هو تنظيم قطاع الطيران المدني وصناعة النقل الجوي وتنميتهما وتطويرهما في إقليم المملكة ،وتفعيل إسهاماتهما الوطنية وتهيئتهما كعنصر جذب استثماري للقطاع الخاص الوطني والأجنبي باعتبارهما رافداً مهماً من روافد الاقتصاد الوطني 0أغلب شركات الطيران تتسابق للفوز بتشغيل رحلاتها من وإلى مطار الملك خالد الدولي ومطار الملك عبدالعزير الدولي وهي بلا شك تبحث عن الربحية من خلال نمو نسبة المسافرين عبر هذين المطارين .إن مطار الملك فهد يحظى بدعم ومتابعة من سمو الأمير محمد بن فهد وسمو نائبه الأمير جلوي بن عبد العزيز ليتبوأ هذا المطار مكاناً متقدماً بين مطارات الدول المجاورة. قبل أربعة أعوام وفي هذه الجريدة طالبت بالمسارعة في تشغيل مطار الملك فهد الدولي تجارياً والاستفادة من مساحته الشاسعة وذلك بالتشارك مع القطاع الخاص وأوضحت أن المطار في حاجة ماسة جداً لمجمع سكني متكامل الخدمات داخل حرم المطار وفندق فخم وخدمات لوجستية وذلك لبعد المطار عن مدن المنطقة الشرقية مما تسبب في تسرب المسافرين عبر مطارات الدول المجاورة التي تتميز بخدمات جيدة وأسعار منافسة ،والآن وقد تم التعاقد مع شركة مطارات شانجي الدولية السنغافورية لإدارة المطار بمبلغ 162 مليون ريال ، فإننا سننتظر ما ستسفر عنه الأيام القادمة من تخطيط وتطوير للإجراءات التشغيلية والإدارية فالمطار يعمل به أكثر من جهة حكومية ومن متطلبات التشغيل التجاري المرونة في اتخاذ القرار وتفهم هذه الجهات لطبيعة التشغيل التجاري ومساندتهم في تسهيل الإجراءات، وفي رأيي أن الشركة السنغافورية محظوظة بالعمل جنب إلى جنب مع إدارة المطار وعلى رأسها الأخ المهندس/ خالد المزعل صاحب الخبرة الإدارية والتشغيلية الطويلة والتي تمتد إلى أكثر من 30 عاماً من العمل الدؤوب والجهد المتواصل. فالمتابعون ينظرون إلى المطار من خلال إدارته فإن أحسنت أثنوا عليها وإن قصرت انتقدوها . ومضة : الصبر أسلوب مهذب من التحمل يمنع المظلوم أو المتضرر من الشكوى .M9651@hotmail.com