رويترز - واشنطن

ينتظر إيمانويل جاكسون، وهو شاب من منطقة واشنطن عمره 20 عامًا، المثول أمام محكمة اتحادية بتهمة الاعتداء، لكنه يعتمد الآن على دفاع قانوني جديد، حيث يسعى لإلقاء اللوم على الرئيس السابق دونالد ترامب مشيرًا إلى تصريحاته خلال تجمّع لأنصاره تحت عنوان «أوقفوا السرقة» قبل قليل من حصار مبنى الكونجرس (الكابيتول).

ودعا ترامب أنصاره إلى «القتال بضراوة»، وقال «لن نقبل ذلك بعد الآن» وكرر مزاعم بلا أساس بأن الانتخابات سُلبت منه من خلال تزوير واسع النطاق.

ورصدت الكاميرات إيمانويل جاكسون وهو يضرب دروع أفراد الشرطة بقضيب معدني أثناء محاولتهم منع المحتجين من اقتحام مبنى الكونجرس الأمريكي في السادس من يناير.

وكتب براندي هاردن، محامي جاكسون، في دعوى قضائية بتاريخ 22 يناير أنه «يتعيّن النظر إلى طبيعة وملابسات هذا الجرم في ضوء أنه حدث مستلهم من رئيس الولايات المتحدة».

وأضاف أن حصار الكابيتول «كان على ما يبدو عفويًا أشعلته التصريحات خلال تجمع أوقفوا السرقة». ودفع بأنه يتعيّن إطلاق سراح جاكسون لحين محاكمته، لكن قاضيًا رفض هذا الطلب في 22 يناير.

وحاول ما لا يقل عن ستة من 170 يواجهون اتهامات مرتبطة بحصار الكابيتول تحميل ترامب ولو جانبًا من المسؤولية أثناء الدفاع عن أنفسهم بالمحكمة أو أمام الرأي العام.

ولم يسعَ محامو المتهمين حتى الآن للمطالبة بإسقاط التهم عن موكليهم أو تبرئتهم خلال محاكمة استندت إلى فكرة أن ترامب حرّض المتهمين، لكنهم استعانوا بهذا في إطار مساع لإطلاق سراحهم لحين المحاكمة.

لكن جاي تاون، الذي شغل منصب المدعي العام الاتحادي في برمنجهام بولاية ألاباما خلال حكم ترامب، قال إنه لن يفلت أي من المتهمين من المسؤولية الجنائية بالقول إن ترامب حرّضهم.

واعتلى ترامب منصة قرب البيت الأبيض وحضّ مؤيديه على «القتال»، مستخدمًا الكلمة أكثر من 20 مرة. وقال ترامب للحشد «كل من هنا سيسيرون سريعًا إلى الكابيتول». وبعد حوالي 50 دقيقة من الكلمة، أقدم كثيرون على هذا بالفعل.