اليوم - الدمام

كشف تقرير أوروبي أن المبعوث التركي الخاص إلى ليبيا، أمر الله إيشلر، يستغل منصبه الرفيع لتسهيل استثمارات عائلته وأعمالها التي تُدار في ليبيا، فضلًا عن انخراطه في عمليات سرية وتنفيذه تكليفات خاصة بأوامر من الرئيس التركي أردوغان.

ونقل «المرصد الأوروبي لمناهضة التطرف» عن مصدر مطلع وقريب الصلة بأنشطة المبعوث التركي الخاص إلى ليبيا، قوله إن شقيق إيشلر، ويُدعى أحمد سامي إيشلر، لديه أنشطة تجارية وتعاملات استثمارية في قطاعات متنوعة داخل ليبيا، حتى قبيل إطاحة الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، مبينًا أنه يستفيد من منصب شقيقه ونفوذه السياسي، الذي كان مشرعًا وتمكن من الاقتراب من دائرة أردوغان أثناء توليه رئاسة مجلس الوزراء آنذاك، وعمل مترجمًا ومستشارًا له في الشؤون العربية.

وأضاف المرصد نقلًا عن المصدر، الذي رفض الإفصاح عن اسمه، «أن إمر الله اعتاد توظيف نفوذه السياسي لتعزيز استثمارات شقيقه في ليبيا.»

وكشف المصدر أن إمر الله أُرسل في تكليف سري إلى ليبيا في أعقاب زيارة رسمية لأردوغان إليها في عام 2010. وصحب إمر الله أثناء الزيارة شخصية أمنية بارزة من دائرة الثقة التي تحيط بأردوغان، وأحيطت تفاصيل تلك الزيارة بالسرية ولم يتواتر بشأنها أي أنباء.

وكوفئ إمر الله بعد ذلك، حيث عيَّنه أردوغان نائبًا لرئيس الوزراء. ويعد إمر الله رجل أردوغان الأبرز لتنفيذ عمليات سرية تخص الأجندة التركية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأثناء انخراطه في تنفيذ المهام وانشغاله في التكليفات السرية التي أوكله بها رئيسه أردوغان، لم يغفل إمرالله تيسير مصالح شقيقه والترويج لها أثناء لقاءاته الخاصة بالمسؤولين والسياسيين ورجال الأعمال الليبيين.

واستمرت أعمال أحمد سامي إيشلر، شقيق إمر الله، في ليبيا رغم الهزات التي تعرضت لها بسبب الاضطرابات الأخيرة التي شهدتها الساحة الليبية، بل إن استثماراته وعملياته اتسع نطاقها في بلدان أخرى داخل أفريقيا. فعلى سبيل المثال، فقد اختير كمنسق لأفريقيا في «مجموعة البيرق التركية»، وهي كيان عملاق له مشروعات ممتدة لقطاعات من الإعلام حتى الإنشاءات. وقد انتعشت أعمال المجموعة وزاد ثراؤها بفضل العقود والعطاءات التفضيلية التي حازتها من حكومة أردوغان في ظل دعم إعلامي واسع.

كما حصل إمر الله على منصب رسمي لأخيه في مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية، وهي منظمة حكومة تضم في عضويتها شخصيات أغلبهم من رجال الأعمال الموالين لأردوغان.

وأصبح أحمد سامي إيشلر، رئيس مجلس الأعمال التركي- الصومالي التابع لـ DEIK، وهو المنصب الذي يُتيح له المساعدة في الترويح لمجموعة «البيرق» التي تمتلك مشروعات برؤوس أموال مشتركة في الصومال.

وتتعرض مجموعة «البيرق»، المملوكة لعائلة تحمل المسمى نفسه، لتهم فساد في تركيا والخارج وتحظى بمساندة أردوغان ودعمه.

وتتولى المجموعة إصدار صحيفة «ياني شفق» اليومية، الإسلامية التي تسبح بحمد نظام أردوغان. كما تمتلك شبكتين تليفزيونيتين وطنيتين: «كانال7»، و«أولكي تي في».