آمنة خزعل - الدمام

أكد اقتصاديون ومختصون في قطاع الأقمشة أن أسعار الأقمشة تختلف في المواسم ومن محل لآخر، فيما يتنافس التجار على تقديم عروض تناسب العملاء، لا سيما في موسم الشتاء، مشيرين إلى أن الأيام الحالية تشهد ارتفاعا في أسعار الأقمشة لا سيما الثقيلة، فيما تنخفض عند دخول الصيف.

قالت دعاء العوامي صاحبة متجر للأقمشة: في موسم الشتاء ترتفع أسعار الأقمشة وبالتحديد الأقمشة الثقيلة والصوفية لتوريدها من مصانع من خارج المملكة وتأتي بأسعار مرتفعة، مشيرة إلى أن منها أقمشة الصوف والمخمل والجلد والفرو والتويد، فيما تقل مبيعاتها في الصيف وتنخفض أسعارها.

وأضافت: في الصيف يرتفع سعر الأقمشة الخفيفة التي تتناسب مع الجو الحار في المملكة مثل الكريب والحرير المغسول.

وبيَّنت سارة القصاب مالكة أحد المتاجر لتصاميم الفساتين أنه بالنسبة لتصميم فساتين السهرة والزفاف يوجد تغير في أقمشة الشتاء إذ تتم إضافة بعض الأقمشة التي تعطي إيحاء بموسم الشتاء مثل الصوف أو الفرو، وبالنسبة لارتفاع الأسعار يكون سعر الفستان في الشتاء مرتفعا نظرا لوجود أقمشة فيه تعتبر مكلفة مثل الفرو.

وأشارت إلى أن في موسم الزواج خاصة الذي يقام في الهواء الطلق في موسم الشتاء يكثر الطلب على الفساتين الشتوية مع إقبال على شراء القطع الجانبية مثل الجاكيتات أو الفرو ليتناسب مع طبيعة الجو البارد.

وأفادت زينب التاروتي مستثمرة في عالم الأقمشة بأن لكل موسم طابعه الخاص، إذ إن في فصل الشتاء يتوارد لنا مباشرة الملابس الثقيلة ذات الوزن المرتفع، لكن حاليا أصبحنا أكثر تفهما أن ذلك ليس شرطا، مشيرة إلى أن موسم الشتاء لهذا العام اختلف عن السنوات السابقة، إذ أصبحنا نتوجه لأنواع عديدة من الأقمشة الخفيفة ولكن تتمتع بتأثيرها الدافئ مثل عباءات السدو، وبعض أنواع الصوف.

وأَضافت إنه في كل موسم يتم التركيز على نوعية معينة من الأقمشة وطلبها بكثرة، فمثلا في الصيف ترتفع نسبة شراء الحرير المغسول والكريب واللينن الخفيف.. وفي الشتاء الصوف والشانيل يزداد الطلب عليهما لفخامة القماش ومناسبته للأجواء الباردة، ولكن لا تختلف نسبة المبيعات فالدارج الآن التنوع بالعبايات سواء صيفا أم شتاءً ما دامت جودة الأقمشة عالية وتصميم العباية وخياطتها بشكل دقيق ومتقن، إذ نسبة المبيعات مرتفعة على مدار السنة.

وأوضحت أن الأسعار بشكل عام ترتفع يوما عن آخر ولا تقتصر على سلعة معينة، فيما نرى الآن اختلاف الأسعار يعتمد بنسبة كبيرة على تغير متطلبات المعيشة، مشيرة إلى أنها تلتزم بالأسعار التي تتعود عليها مع زبائنها، خاصة أن سعر التكلفة لا يتغير فلا تتغير الأسعار إلا في حال تغير سعر التكلفة.

وأوضحت أنه في حال طلب المستهلك إضافة قطع إضافية يختلف السعر ويرتفع قليلا، ودائما يحاول أصحاب المتاجر مراعاة ظروف العمل ومتطلباته.

وبيَّن المستشار المالي وعضو جمعية الاقتصاد السعودية محمد بن فريحان أن أغلب مناطق المملكة تشهد شتاء باردا ما عدا المنطقة الغربية، التي يكون فيها الشتاء معتدلا، مشيرا إلى أن الملابس الشتوية في موسم الشتاء تشهد انتعاشا كبيرا وترتفع الأسعار بشكل ملحوظ، مشيرا إلى أن المتسوق الذكي هو مَنْ يقوم بشراء الملابس الشتوية في فصل الصيف لانخفاض أسعارها كثيرا.

وأضاف: بالمقارنة بين مبيعات ملابس فصل الشتاء ومبيعات ملابس فصل الصيف نجد أن مبيعات الصيف أكثر بسبب حرص مصانع وشركات الملابس على تجديد التصاميم مما يجعل الناس يسعون وراء الموضات الجديدة وتصاميمها بخلاف ملابس الشتاء التي تقل فيها التصاميم المتجددة.

وقال الاقتصادي بندر الشميلان إن المواسم أيا كان نوعها تعد عامل جذب على الطلب ويستغلها بعض التجار في تصريف منتجاتهم ورفع الأسعار مما يضطر المستهلك إلى الشراء.

وأضاف إن الأقمشة الجيدة وذات الجودة العالية يروجون لها لرفع مبيعاتهم، وذلك لأن المواسم عامل أساسي في رفع أرباح المبيعات، ومن هنا تعتبر كثير من أنواع الأقمشة عامل جذاب على الطلب عليها مثل الفروة الطبيعية، حيث هناك جودات عالية الثمن وتنشط في هذه المواسم مما يساعد على زيادة الطلب عليها وانتهاء الكميات.

وأوضح أن التجار عند انتهاء الكمية ووجود طلب عليها يرفع السعر الأساسي للضعف.

وأكد الاقتصادي صالح اليحيى أن أسعار الأقمشة تتأثر بحسب المواسم الكبرى والصغرى ففي المواسم الكبرى وأقصد بها هنا العيدين وموسم الزواجات التي تكثر خلال العطلة الصيفية نرى إقبالا كبيرا على شراء الأقمشة سواء الرجالية أو النسائية، وتنتعش تجارة الأقمشة بشكل كبير ويحرص تجار الجملة والتجزئة على توفير أغلب الأنواع لزبائنهم لأنها تعتبر مواسم ذهبية.

وأضاف إن حجم المبيعات يرتفع بشكل كبير في موسم الحج وبالتالي يحرص التجار على توفير السلع التي يحتاجها الحاج في الأسواق السعودية التي تحظي بإقبال كبير من قبل المستهلكين من المواطنين والمقيمين ولكنها تأثرت بالجائحة كغيرها من النشاطات التجارية.

وأما في المواسم الصغرى وأقصد بها موسم الشتاء والصيف، فيكون هناك إقبال على شراء الأقمشة الفصلية ولكنها ليست كمثل المواسم الكبرى.

ونرى أيضا بعض التجار أنشأوا مصانع أقمشة خاصة بهم مما أنعش هذه الصناعة محليا وبدلا من استيراد الأقمشة الجاهزة أصبحوا يستوردون الخام غير الموجود بالمملكة من الدول المجاورة الرخيصة مثل القطن يستورد من مصر والسودان والصوف يتم استخراجه من الأضاحي محليا والألياف من شركة ابن رشد التابعة لسابك.

وتختلف الأسعار بحسب الجودة سواء كانت الأقمشة مستوردة أم محلية الصنع وأرى الكشميري يتربع على الأقمشة الأكثر طلبا شتاء، كما أن الملبوسات الجلدية بدأت تحتل مكانة مرموقة في أسواق الأقمشة سواء كخام يعاد تصنيعه أو كملبوسات جاهزة للبيع.