حذيفة القرشي - جدة

إصلاحات مستمرة لتحقيق بيئة عمل جاذبة بالمملكة

أكد مختصون لـ «اليوم» أن قرار مجلس الوزراء بالسماح بإصدار الإقامات المرتبطة برخص العمل وتجديدها بشكل ربع سنوي -كل «ثلاثة» أشهر- كحد أدنى، وتجزئة استحصال قيمة رخصة العمل ورخصة الإقامة والمقابل المالي والرسوم اللازمة لاستخراج الإقامات المشار إليها أعلاه بحسب مدة الإقامة، سيوفر التدفقات المالية في الشركات ويحفظ الحقوق كاملة لصاحب المنشأة والعامل، كما أنه يتزامن مع قرار حرية انتقال العامل بمرونة أكثر من السابق.

تسهيلات ومرونة

وأوضح رئيس هيئة المقاولين السابق م. أسامة العفالق، أن القرار يساعد الكثير من الأنشطة في القطاع الخاص والتي وفرت التدفقات النقدية، خصوصا القطاعات التي تعتمد على رأس المال البشري في طليعتها قطاعات التشييد والبناء والتي تمثل تلك الرسوم في توريدها بشكل مبكر ثقلا كبيرا خصوصا على الشركات اللوجستية، كما يتزامن مع القرار المتاح للمقيمين في أخذ خروج وعودة وانتقال العامل من عمل لآخر، بالإضافة إلى تقديم تسهيلات وتوفير مرونة في التدفقات المالية بشكل كبير للشركات في الاستثمار الأمثل للموارد المالية من خلال مصروفاتها وتتناسق مع حسابات الشركات الربعية.

تنشيط وتحفيز

وبين أن التدفقات المالية بالنسبة للشركات هي الشريان الأهم في الاستمرارية، مطالبا بإعادة النظر في المقابل المالي، وتخفيض بعض تلك الرسوم في بعض القطاعات لتحريك الاقتصاد، خاصة بعد تأثر القطاع من جائحة كورونا والذي يحتاج لمحفزات وخصوصا في الأعمال غير المستهدف توطينها، مثل قطاع التشييد والبناء والتي تحتوي على كثير من الأعمال والنشاطات في المواقع الإنشائية.

بيئة مثلى

وأشار المحامي والمستشار القانوني بندر العمودي إلى أن الإصلاحات مستمرة لتحقيق بيئة عمل جاذبة في المملكة، خاصة فيما يتعلق بتمكين القطاع الخاص واستثماراته وتسهيل البيئة المثلى لحقوق العمالة، والتي تتناسق مع القرارات الأخرى التي تصب في مصلحة العمالة مثل الانتقال من عمل لآخر، والتي تعطي للشركة الحق في دفع رسوم بما يضمن حق صاحب العمل، لأن انتقال العامل قد يتسبب في خسائر لبعض أصحاب الشركات من رسوم مدفوعة وتقلص من الشكاوى العمالية، وهذه التطورات تحسن وتتناسق مع بعضها البعض بما يضمن حقوق صاحب العمل وحقوق العامل.

تقدم إنساني

ولفت إلى تسارع الخطوات التي تتقدم فيها المملكة والتي تتسم بالمرونة لما يواكب التقدم الحضاري والاقتصادي والبيئي والإنساني. مؤكدًا أن التشريعات في المملكة حفظت وتحفظ حق الإنسان، مبينا أن تجزيء المبالغ المدفوعة ودفع قرابة 25 % كل 3 أشهر يعمل على تسهيل الخدمات الأخرى المرتبطة بتجديد الهوية، مثل المعاملات البنكية ومراجعة الدوائر التي تتحتم عليها ضرورة أن تكون الهوية مجددة، خاصة وأن توفير الدفعة كاملة مرة واحدة لجميع العاملين في القطاع قد يتسبب في توقف بعض الأنشطة الأخرى في الشركة خاصة التي تعتمد على العنصر البشري في تقديم خدماتها.

أمل وتفاؤل

وقال المستشار القانوني هاني الجفري، إن القرار أعطى مزيدا من مساحة الأمل والتفاؤل لدى الكثير في القطاع الخاص كونه قدم تسهيلات في ظل التحديات الكبيرة التي يمر بها العالم، والتي أثرت في العديد من الأنشطة في القطاع الخاص، مؤكدا أن ذلك القرار من شأنه أن يوفر مدخولات وقتية للعديد من الأنشطة الخدمية التي يقوم رأس مالها على الكوادر البشرية والكفاءات الأجنبية سواء المهنية أو الاستشارية. مبينا أن هذا القرار يمثل فرصة واعدة استثمارية للقطاع بتوفير العنصر المادي بما يصب في مصلحة القطاع الخاص ويحقق المزيد من الاستقرار، ويجذب الاستثمارات كون تواجد سيولة مالية نقدية يحرك أي نشاط، مؤكدا أن أنظمة المملكة منارة العدالة التي تحفظ الحق للجميع بشكل كامل.