قال إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ د. سعود الشريم، إن الله لم يخلق الإنسان في معزل عن بني جنسه لا يخالطهم أو يتعامل معهم أخذا وردا وبيعا وشراء، وحبا وبغضا ورضًا وغضبا وإحسانا ومكافأة، بل إنه من جملة الناس الذين خلقهم الله وجعلهم شعوبا وقبائل ليتعارفوا، يحب ويكره ويأخذ ويعطي ويبيع ويشتري ويهدي ويهدى إليه، وهلم جرا في كل ما هو من طبائع البشر ومعاملاتهم التي خلقهم الله عليها.
وبين فضيلته في خطبة الجمعة التي ألقاها بالمسجد الحرام أمس، أن ذلكم كله يستوجب على المرء في تعامله مع الآخرين أن يستحضر أسسا وقواعد ومعايير ينبغي ألا تغيب عن باله، وألا تكون في منأى عن تفكيره وسلوكه؛ لئلا يقع في الزلل معهم أو الحيف أو الاضطراب في تطبيق تلك المعايير تجاههم إن هو أحسن ذلكم.
وأضاف: إن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل، وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا، موضحا أن الخالص إذا كان لله عزّ وجل، والصواب إذا كان على السنة.
وتابع: إنه باستحضار هذا المعيار يتم للمرء تصفية إخلاصه من الشوائب التي تعكر صفوه كالبحث عن مصلحته على حساب غيره، وكذا مكامن الشهرة الخفية والإعجاب بالنفس واحتكار الصواب له دون غيره، والرغبة في الثناء والذكر، والتماس رضا العامة أو الخاصة، والتي اصطلح علماء النفس المعاصرون على تسميته اعتبار الذات، ومن أهم ما ينفع في هذا المجال هو الرجوع إلى معيار موضوعي غير ذاتي من خلال إجراء محاكمة منطقية توضح مدى النتيجة العملية النافعة لتصرفاته مع الآخرين.
وقال: ذكر بعض أهل العلم أن الآيات القرآنية في تقرير عنصري العلم والعدل وتأكيدهما تربو على ثلاثمائة آية، نَوعَ الله فيها العِظة وفصّلها أمرا ونهيا، وقصصا وضرب أمثال؛ ما يدل على أهمية هذا المنهج وعلى موقعه بوصفه أساسا كبيرا في التعامل مع الآخرين والحكم على تصرفاتهم؛ ففي تصور عنصر العلم نجد الأمر ظاهرا من خلال قاعدة أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، وذلك لأجل أن يتوفر لدى المرء معرفة حكم الشيء ومعرفة وقوع هذا الحكم ليكون بابا إلى الصواب، وفي تصور عنصر العدل، يكون المرء على ذكر من الأسلوب المتبع في القرآن الكريم، مشيرا إلى أن العدل في المنهج الإسلامي ذو معنى مطلق لا تحكمه النسبية، فإن المرء لا يكون عادلا ظالما في آن واحد فهو إما عادل وإما ظالم.
وأضاف: إنه ينبغي للمرء في تعامله مع الآخرين أن يعتمد على مصادر صحيحة ثابتة لا لبس فيها؛ ليتفادى اتباع الظن، أو الاستناد إلى الإشاعات، أو الانخداع بالإثارة عبر وسائل التواصل بشتى صورها، وما تنشره من أخبار أو تعليقات مبنية في حالات كثيرة على الظن والكذب والخرص والجزاف، والهوى والتحيز، والتهييج والإثارة، وكسب السبق في الطرح وجذب القراء والمشاهدين والمستمعين، ولذا فإن المرء الحصيف يتعامل مع مثل ذلكم بحذر بالغ؛ ليسلم من غوائل تلكم الوسائل، وينجو من مغبتها، ومن المقرر بداهة أن السلامة لا يعدلها شيء، بل هي تسعة أعشار العافية.
وبين فضيلته في خطبة الجمعة التي ألقاها بالمسجد الحرام أمس، أن ذلكم كله يستوجب على المرء في تعامله مع الآخرين أن يستحضر أسسا وقواعد ومعايير ينبغي ألا تغيب عن باله، وألا تكون في منأى عن تفكيره وسلوكه؛ لئلا يقع في الزلل معهم أو الحيف أو الاضطراب في تطبيق تلك المعايير تجاههم إن هو أحسن ذلكم.
وأضاف: إن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل، وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا، موضحا أن الخالص إذا كان لله عزّ وجل، والصواب إذا كان على السنة.
وتابع: إنه باستحضار هذا المعيار يتم للمرء تصفية إخلاصه من الشوائب التي تعكر صفوه كالبحث عن مصلحته على حساب غيره، وكذا مكامن الشهرة الخفية والإعجاب بالنفس واحتكار الصواب له دون غيره، والرغبة في الثناء والذكر، والتماس رضا العامة أو الخاصة، والتي اصطلح علماء النفس المعاصرون على تسميته اعتبار الذات، ومن أهم ما ينفع في هذا المجال هو الرجوع إلى معيار موضوعي غير ذاتي من خلال إجراء محاكمة منطقية توضح مدى النتيجة العملية النافعة لتصرفاته مع الآخرين.
وقال: ذكر بعض أهل العلم أن الآيات القرآنية في تقرير عنصري العلم والعدل وتأكيدهما تربو على ثلاثمائة آية، نَوعَ الله فيها العِظة وفصّلها أمرا ونهيا، وقصصا وضرب أمثال؛ ما يدل على أهمية هذا المنهج وعلى موقعه بوصفه أساسا كبيرا في التعامل مع الآخرين والحكم على تصرفاتهم؛ ففي تصور عنصر العلم نجد الأمر ظاهرا من خلال قاعدة أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، وذلك لأجل أن يتوفر لدى المرء معرفة حكم الشيء ومعرفة وقوع هذا الحكم ليكون بابا إلى الصواب، وفي تصور عنصر العدل، يكون المرء على ذكر من الأسلوب المتبع في القرآن الكريم، مشيرا إلى أن العدل في المنهج الإسلامي ذو معنى مطلق لا تحكمه النسبية، فإن المرء لا يكون عادلا ظالما في آن واحد فهو إما عادل وإما ظالم.
وأضاف: إنه ينبغي للمرء في تعامله مع الآخرين أن يعتمد على مصادر صحيحة ثابتة لا لبس فيها؛ ليتفادى اتباع الظن، أو الاستناد إلى الإشاعات، أو الانخداع بالإثارة عبر وسائل التواصل بشتى صورها، وما تنشره من أخبار أو تعليقات مبنية في حالات كثيرة على الظن والكذب والخرص والجزاف، والهوى والتحيز، والتهييج والإثارة، وكسب السبق في الطرح وجذب القراء والمشاهدين والمستمعين، ولذا فإن المرء الحصيف يتعامل مع مثل ذلكم بحذر بالغ؛ ليسلم من غوائل تلكم الوسائل، وينجو من مغبتها، ومن المقرر بداهة أن السلامة لا يعدلها شيء، بل هي تسعة أعشار العافية.