د. محمد حامد الغامدي

اكتشاف أسرار الكون هدف

■اكتشاف أسرار الكون هدف.. حتى للعقول التي لا تتسع إلا للجهل.. وخلق مساحات الكراهية.. حقول يرعاها من يرعاها.. للحصول على معادلة الانفجار العظيم بين البشر.. عقول جاهلة.. مشحونة بعنتريات الفرضيات.. والاستنتاجات.. ودوائر التاريخ البغيضة والمزيفة..■ تجربة الانفجار العظيم، حدثت يوم (10-9-2008).. يسعون لاكتشاف حقائق الكون.. الأمر لا يهم العرب، عرفوه من خلال نجم سهيل.. والقمر.. وقيلولة الظهيرة.. التجربة تجعل العقل ينصت في خشوع لخالق الكون العظيم.. ■تذكرت مع التجربة، مقال الدكتور احمد زكي، رحمه الله، رئيس تحرير العربي الكويتية.. العدد (20) محرم (1380)، يوليو (1960).. عنوان المقال سؤال يقول: [أرضنا هذه ارض واحدة؟!.. أم في العالم ارضون؟!.. أم في العالم ناس وناس كثيرون؟!].. ■كتب المقال قبل دخولي المدرسة.. كان أبي يشتري مجلة العربي، ويحفظها.. يقول: [هذه لك حتى (تكبر)].. كبرت، ومازلت احتفظ بتلك الأعداد.. آباء يهتمون بتغذية العقول قبل البطون.. ■ذلك السؤال لا يخطر إلا على العقول المترفة.. العقول التي تشبعت بـ(الكثير).. كنتيجة تحاول أن تخرج إلى الكون للبحث عن المزيد من المعرفة.. في فقرة أخرى يتساءل عن: (رب العالمين)؟!.. يضع السؤال أمام العقول المترفة وغير المترفة.. إذا كان (العالمين) جمع عالم، فهل هناك عالم بـ(جانب) عالمنا؟..■الشعر العربي وليد العقل والعاطفة.. هكذا يعتقد كاتبكم، مرتبط بـ(النجوم).. والصفاء.. والعفة العربية مع الكون.. يسعى العربي لـ(ملامسة) النجوم والقمر، واجتذابها إلى نفسه.. كنتيجة سعى لـ(جعل) المرأة محل القمر والنجمة.. وشبّه ابنه بـ(البدر).. ■يقدم الدكتور احمد زكي شاعر العرب (المعري) يمدح زحل.. يقول: [زحل اشرف الكواكب دارا.. من لقاء الردى على ميعاد].. هكذا العرب، شعراؤهم يسبقون علماءهم.. العلم أوله خيال..■قبل أكثر من (48) عاما.. حملنا الدكتور أحمد زكي، في جولة سياحية عن الكون.. بـ(أسلوب) أدبي.. علمي.. مفهوم.. سلس.. مشوق.. وبسيط... يكتب لشرائح عربية متشبعة ومفتونة بـ(الأدب) والتاريخ والشعر.. ■مازلنا حتى اليوم في حاجة إلى تبسيط العلوم من اجل عقول عامة العرب.. أصبحوا في فلك آخر.. يحتاجون فيه إلى التأمل.. وقد انجرفوا نحو القشور بـ(فعل) فاعل.. لا يفكرون ولا يتأملون.. يدفعون حتى من أعمارهم برخص..■يقول: هذا الكون، أسرة، أصلها واحد.. أسرة الشمس.. [ما كانت لتجتمع هكذا اعتباطا.. لولا أنها نشأت من أصل مشترك بينها: نجم من نار.. يدور حوله (9) كواكب في مستوى واحد تقريبا.. وهي جميعها تدور في اتجاه واحد.. وهي جميعها، وهذا النجم معها، تدور حول نفسها كالرحى.. وفي نفس هذا الاتجاه الواحد.. وأقمار تدور حول هذه الكواكب أيضا تدور كذلك، إجمالا، في نفس ذلك المستوى].. أسلوب يفهمه العرب بجميع مستوياتهم الثقافية والتخصصية..■يقول: العلماء حاجتهم إلى الخيال اشد من حاجة الشعراء.. يصفه بـ(أنه) اقل يسرا.. يؤكد أن حمل آخر يلقى على خيال العلماء.. لابد أن يبحر خيال العلماء في أسرار يعرفون أهميتها.. [مجموعة متحركة من أجسام، بالذي بينها من حركة دائرية].. يتحدث وكأنه يتحدث عن أوضاع عالمنا العربي الذي يحتاج إلى تفسير لا يقل أهمية عن التفجير العظيم لتفسير الكون ونشأته..■يقول: الكون بدا من سديم.. ضباب رقيق من غاز وتراب وعفر.. [تجاذبت جزئياته.. وتجاذبت حباته.. فتقاربت وتكتلت.. والتكتل انضغاط... والانضغاط حرارة.. ألست ترى انك تدفع الهواء في عجلة الدراجة.. وتتحسسها فتجدها ازدادت حرارة.. وتزداد حرارة هذه الكتل بالانضغاط حتى تصبح نارا.. وتشتد النار فيصبح كل شيء غازا ملتهبا.. والغاز الحار يفر من الكتلة.. قوة جذب تدفع إلى الداخل وقوة غاز حار يدفع إلى الخارج.. تتوازن القوتان فيكون النجم].. فهم دوره، ورسالته، فـ(اقترب) من أهله العرب بـ(أسلوب) يرتقي بـ(حبهم) للعلم وأهله.. ■يقول: [إن هذا الوجود بنجومه آخذ في اتساع.. اتسع ويتسع وسوف يظل يفعل].. هذا يقودنا إلى التأمل والتفكير في قوله سبحانه: [والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون] الذاريات (47).. رحم الله الدكتور احمد زكي.. بسط العلوم للعرب.. عطاء توقف.mgh7m@yahoo.com