اليوم - الدمام

أوضح الاستشاري وأستاذ طب الأسرة والمجتمع في كلية الطب بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل بالدمام د. نبيل القرشي، أن طب الأسرة يساهم في حل المشكلات الصحية وينظم المجتمعات ويقلل الهدر الصحي، ويحفظ الناس من عدم تعرضهم لتكرار التحاليل والأشعة والأدوية الذي قد يضر بهم ويقلل أوقات الانتظار في المستشفيات والطوارئ بصفة خاصة ويساعد على وجود سجل صحي إلكتروني موحد ويرتبط بجميع المستشفيات أو المراكز التي يعالج فيها المريض.

وبيَّن د. القرشي أن طب الأسرة لا يكتمل إلا بوجود طبيب لكل أسرة، وهي مسؤولية تنظيمية تقوم بها وزارة الصحة. مضيفًا: إن نظام طب الأسرة المتبع في العديد من الدول منذ سنوات أثبت نجاحه وتأثيره الإيجابي على المنظومة الصحية ككل، فهو لا يقوم بعلاج معظم الأمراض، التي يتعرض لها كل أفراد الأسرة فقط، بل أيضا يساهم في الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة والجينية ورفع الوعي الصحي لدى الأسرة لتتمتع بصحه أفضل.

وقال: القليل من العوائل التي تمتلك ميزة امتلاك طبيب خاص ما يعطيهم الاستقرار التام من النواحي العضوية والنفسية والاجتماعية والحفاظ على لياقتهم وصحتهم وجميع الجوانب بما فيها الجوانب الروحانية. وأضاف: طب الأسرة مطبق في كثير من الدول العالم، وبعض العوائل تتابع مع الطبيب لمدة طويلة قد تصل إلى 30 أو 40 عامًا محتفظاً بسجلاتهم الطبية.

ولفت إلى أن الدول التي طبقت طب الأسرة نجحت في تنظيم النظام الصحي فيها، وحفظه من خلال تقديم الرعاية الصحية، كما أنها ساهمت في تقليل التشويش والضياع لدى بعض العوائل التي تتردد في بعض الأحيان في زيارة المستشفى من عدمه، ووجود طبيب خاص يساهم في حل المشكلة بمنتهى البساطة، فهو حارس أمين لصحة أفراد الأسرة والمجتمع.

وأشار إلى أن طبيب الأسرة يستطيع امتصاص غضب الزوجين وتقليل الفجوة بينهما، حيث إن المشورة الأسرية تعد واحدة من الأشياء التي يستطيع عملها، وكذلك التعامل مع المراهقين والتغيرات التي ترافق المدخنين وغيرها من الأشياء، التي يستطيع طبيب العائلة السيطرة عليها.

وحول خصخصة المجال الصحي، قال: لم نتعود على الخصخصة في المجال الطبي، ولكن طب الأسرة يمكن خصخصته بطريقة التعاقد، لأنه معروف دولياً أنه يستطيع أن يرعى 1500 إلى 2000 شخص وليس مريضا، وهناك 1 من 1000 ممن يحتاجون لمستشفيات، ونسبة 5 % يحتاجون إلى متخصصين ونسبة 1 % يحتاجون إلى رعاية تخصصية متقدمة.