الرياض – مشاري خلف العنزي 

• سلامة الأطفال وحمايتهم في العالم الافتراضي أصبحت اكثر الحاحا

قال رئيس هيئة حقوق الانسان د.عواد العواد ان المملكة اقرت عدد من التدابير لاعمال حقوق الطفل في العالم الافتراضي على المستوى الوطني بهدف حمايته من جميع اشكال الايذاء وتصدرتها مبادرة سمو ولي العهد لحماية الأطفال في العالم السيبراني.

جاء ذلك خلال ندوة (حماية حقوق الطفل في العالم الافتراضي) التي عقدتها هيئة حقوق الانسان عن بعد اليوم بمشاركة أعضاء من الهيئة ومن جامعة فهد بن سلطان وجمعية سند والامن العام ومستشارة في الطفولة.

وأضاف العواد ان سلامة الأطفال وحمايتهم في العالم الافتراضي أصبحت اكثر الحاحا من أي وقت مضى ونهدف لتسليط الضوء على حماية حقوق الطفل في العالم السيبراني واستحداث أدوات وطرق جديدة للابلاغ عن حالات التعديات.

وذكرت عضو مجلس ادارة جمعية سند د.الجازي الشبيكي ان هناك عدد من الجهود والمبادرات لحماية عالم الطفل الافتراضي بالمملكة مثل ترشيح محتوى الانترنت بعدد من السياسات والإجراءات والخدمات منذ دخوله للمملكة بالإضافة لصدور نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية والذي يحوي جزء خاص بالاساءة للأطفال عبر الانترنت ونظام مكافحة الاتجار بالاشخاص وتشديد عقوباته اذا كان المستهدف طفل وإقرار مجلس الوزراء عدد من التوصيات تتعلق بتقنين المحتوى الأخلاقي لتقنية المعلومات بالإضافة الى المصادقة على العديد من الاتفاقيات والبروتوكولات العالمية التي تخص الطفل.

وأضافت ان مبادرة سمو ولي العهد لحماية الأطفال بالعالم السيبراني تهدف الى تعزيز امن الفضاء السيبراني للأطفال وحمايتهم ورفع مستوى التوعية لهم ولاسرهم والتعاون لتطوير افضل الممارسات لحماية الطفل واطلاق البرامج التدريبية ودعم استخدام افضل الممارسات لحماية الأطفال على الانترنت.

وقالت المستشارة في الطفولة نادية السيف ان التنمر يعد جريمة ويحاسب عليها القانون سواء للكبار او للصغار تتسم بالعنف او انتحال شخصية الضحية لتشويه السمعة او نشر معلومات شخصية وصور٬ مشيرة الى دراسات أوضحت ان اكثر من نصف المراهقين عانوا من سوء المعاملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وبينت ان ابرز أسباب التنمر هي الغيره من الطرف الاخر ومحاولة خروج المتنمر من احباط وقع به وشعور المتنمر بالرغبة في السيطرة على غيره ومحاولة التنمر تغطية جوانب ضعفه وفي بعض الحالات يكون التنمر ضحية سابقة للتنمر٬ مضيفتا ان ابرز علامات التنمر هي الرغبة في التوقف عن استخدام الجوال او الكمبيوتر وظهور علامات الاكتئاب وتراجع المستوى الدراسي وتغيرات في المزاج والسلوك واخفاء الطفل لشاشة الجهاز عندما يقترب منه الاخرون.

وأوضحت ان وقاية أولياء الأمور لاطفالهم من التنمر الالكتروني يكون عبر تعريف الطفل بمفهوم التنمر وطرق التعامل معه ومعرفة الأرقام السرية لحسابات الطفل مع تحديد التطبيقات المناسبة ووضع قواعد حول مقدار الوقت الذي يقضيه على الانترنت والاطلاع على التطبيقات المستخدمة من قبل الأطفال والمراهقين٬ مشيرة الى (تطبيق كلنا امن) ودورة في مساعدة المتضررين من التنمر.

وقال مدير إدارة مكافحة الجرائم المعلوماتية بالامن العام العقيد عبدالكريم المطيري ان هناك العديد من الأنظمة والتشريعات التي تساهم في حماية الطفل بالعالم الافتراضي مثل نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية ونظام حماية الطفل ونظام التحرش ونظام الحماية من الايذاء والبروتوكولات الاختيارية لاتفاقية حقوق الطفل المتعلقة ببيع وبغاء الأطفال واستغلالهم في المواد الإباحية.

وبين المطيري ابرز الجهود والمبادرات التي تحمي الأطفال مثل انشاء شعبة مكافحة جرائم اباحية واستغلال الأطفال عبر الانترنت بإدارة مكافحة الجرائم المعلوماتية الذي يهدف الى دراسة وتطوير مكافحة هذا النوع من الجرائم والحد من استغلال الأطفال جنسيا والعمل على تعزيز الوعي حول مخاطر جرائم الإباحية واستغلال الأطفال عبر وسائل التقنية واقتراح التوصيات والتدابير الكفيلة بالحماية من ممارسات تلك الأنشطة الغير مشروعة٬ مشيرا الى المخاطر التي يتعرض لها الأطفال عبر الانترنت مثل الاستدراج والابتزاز والتشهير والتعرض للضغط وغيرها.