محمد العويس ـ الأحساء

تتحوّل مزارع محافظة الأحساء في فصل الشتاء، إلى ملاذ سياحي، غني بالمتعة والجمال، وقضاء أجمل الأوقات وسط النخيل، والذي أسهم في نجاح هذا الحراك، ما تلقاه الأحساء من دعم خلال موسم «شتاء السعودية»، كرافد من المشهد السياحي والزراعي، لأكبر واحدة في العالم مسجلة لدى موسوعة جينيس العالمية.

ويرغب عدد من أهالي الأحساء وزوارها، في البحث عن الهدوء والراحة والخصوصية؛ للاستمتاع مع أفراد العائلة، داخل النزل الريفية المختلفة، والتي زادت أشكالها وأحجامها في الأحساء، والتي يتزايد الطلب عليها خلال هذه الأيام الشتوية وتزامنًا مع العطلة الدراسية.

وتبدأ أسعار النزل الريفية «الاستراحات» من 500 ريال في اليوم، ورغم ازدياد أعداد الذين يستثمرون مزارعهم داخل الأحساء، إلا أن هناك من كبار السن الأحسائيين مَن يخصص جزءًا من مزرعته لمَن يرغب في الجلوس به مجانًا، خاصة المزارع الواقعة بجوار الطرق الرئيسية، ووصل الأمر بمالكي هذه المزارع إلى تقديم التمر والماء للزوار من دون مقابل.

في الوقت نفسه، تتميّز مزارع الأحساء بصفة إيجابية، من ناحية اهتمامها سياحيًا بالموروث، وليس اهتمامًا فقط بل هو تمسك بأصالة المكان والإنسان يجمع الحِرَف اليدوية، والفلكلور، وفنون الطهي، ضمن تأكيدٍ على انخفاض تكلفة سياحة اليوم الواحد للسائح المحلي.

وتسهل الهيئة السعودية للسياحة إدراج الباقات والفعاليات الخاصة بالسياحة الريفية، والتي يقدمها مزوّدو الخدمات السياحية «من القطاع الخاص»، في مسارات موسم «شتاء السعودية»، مع بقية الفعاليات التي تم إدراجها على موقع «روح السعودية» بصفته سلة تتجمّع فيها كل العروض، ومنصة دفع إلكتروني في ذات الوقت.

وقال المرشد السياحي «عادل الشبعان»: إن الأحساء والنخيل والتمور والمزارع والفلاح قصة جميلة، ارتبطت ببعضها البعض، فلا يكاد يزور الأحساء شخص، إلا ويطلب من منتجاتها الزراعية، الخلاص والشيشي والسفسيف والطيار وغيرها.

وأضاف: الأحساء تنتج 110 آلاف طن من التمور، بها مصنع التمور الرئيسي التابع لوزارة الزراعة، وبها 44 مصنعًا خاصًا للتمور، و34 صنفًا منها.

وأكمل: «نحرص نحنُ على وضع زيارة المزارع الخاصة، ضمن المسار أثناء الجولات السياحية للاطلاع على الطبيعة على كيفية زراعة الأرز الحساوي، والورد المحمدي وكذلك مصانع التمور».

وأشار إلى ارتياح السائحين بشكل عام أثناء زيارتهم للمزارع والاطلاع على تلك التجارب على الطبيعة، متابعًا: «في الأحساء باتت البيوت الريفية تحقق جاذبية لقضاء أوقات العطلات القصيرة، ويتعايش فيها السائح مع حياة أهل الريف، ومشاركة السائح أصحاب المزرعة في نشاطاتهم اليومية، بما فيها إعداد الطعام على طريقة الأجداد».