اليوم - الدمام

لم تقتصر فضائح نظام أردوغان على تحويل السفارات التركية في أوروبا إلى شبكات تجسس على المعارضين؛ إذ كشفت وثيقة عن شبكة تجسس أنشأها جهاز المخابرات التركي في عدد من دول القارة الأفريقية من بينها موزمبيق لملاحقة معارضيه.

وقال موقع «نورديك مونيتور» السويدي إن السفيرة التركية السابقة لدى موزمبيق أيلين طشان، أرسلت برقية لأنقرة تضمنت معلومات عن معارضي الرئيس التركي، وجمع موظفو السفارة التركية في موزمبيق معلومات بطريقة غير قانونية ومخالفة للأعراف الدبلوماسية، وعبر طرق تجسس لملاحقة معارضي أردوغان.

وتضمنت البرقية أسماء وهويات منتقدي أردوغان، بالإضافة إلى المؤسسات والمنظمات التي أنشأها هؤلاء الأشخاص هناك. وأدرجت الوثيقة، التي يرجع تاريخها إلى 16 سبتمبر عام 2016، أسماء 32 شخصًا، بالإضافة إلى مدرسة «ويلو الدولية إل تي دي»، التي تدير واحدة من أفضل المدارس في موزمبيق. كما اشتملت الوثيقة على أسماء عدة شركات يديرها الأتراك هناك.

وذكر الموقع أن أسماء الأشخاص الواردة محسوبة على جماعة فتح الله غولن، التي تعتبرها حكومة أردوغان جماعة إرهابية، وتتهمها بالوقوف خلف الانقلاب الفاشل في يوليو 2016.

وأشار الموقع إلى أن الخطوة كانت تهدف لإلغاء جوازات سفر المعارضين، وحصر حركتهم في تلك الدول، تمهيدًا لترحيلهم، وإنهاء صلاحية وثيقة السفر ومن ثم اعتقالهم.

وبحسب الموقع السويدي، فإن الوثيقة تكشف عن كيفية استخدام حكومة الرئيس أردوغان لسفاراتها في الخارج كأذرع استخباراتية للنيل من معارضيه.

وكانت وزارة الخارجية البلغارية كشفت أن السفارة التركية في صوفيا شنّت حملة تجسس واسعة النطاق، على معلمين وصحفيين ومنتقدين لأردوغان، حسب موقع «نورديك مونيتور».

وقالت الوزارة في بيان إن السفارة التركية جمعت معلومات عن الأتراك، إضافة إلى البلغاريين، الذين يُعتقد أنهم ينتمون إلى حركة رجل الدين فتح الله غولن، كما جمعت معلومات عن العاملين في المنظمات البلغارية غير الحكومية، وموظفين وصحفيين يعملون في النسخة البلغارية من صحيفة «زمان» التركية اليومية.

وأشارت وزارة الخارجية إلى أنها سلّمت قائمة المتورطين في التجسس إلى الشرطة، للبدء في ملاحقتهم بتهم الإرهاب.

وتحقق فيينا كذلك في عمليات تجسس نفذها مواطن نمساوي من أصل تركي، على مواطنين أتراك يعيشون في النمسا، حيث كان يرسل تقارير إلى السلطات الأمنية في أنقرة.

وعقد وزير الداخلية النمساوي كارل نيهامر مؤتمرًا صحفيًا أكد فيه أن الجاسوس «اعترف بأنه تم تجنيده من قبل المخابرات التركية للتجسس على مواطنين أتراك أو نمساويين من أصول تركية، لإبلاغ السلطات الأمنية التركية عنهم».

وقال نيهامر إن 35 شخصًا دخلوا تركيا من فيينا بين عامي 2018 و2020، اعتقلتهم أنقرة، وطلبت منهم التعامل مع المخابرات التركية مقابل إطلاق سراحهم.

وقال «نورديك مونيتور» إن معظم البعثات الدبلوماسية والقنصلية التركية في جميع أنحاء العالم «تجسست بشكل ممنهج على منتقدي أردوغان، في انتهاك للقوانين والأعراف الدبلوماسية».

وأدرجت أنقرة العديد من المؤسسات والمنظمات التي يعمل فيها منتقدو سياسات أردوغان على قائمتها للإرهاب، فيما شنت حملات شملت مئات الآلاف من الأتراك داخل البلاد، وألقت بالكثير منهم في السجون.