اليوم - الدمام

أكد رئيس لجنة التوعية المصرفية في البنوك السعودية طلعت حافظ، أن الاحتيال المصرفي رغم وجوده في السوق المحلية، لكنه يبقى محدودًا، ولم يصل إلى حد الظاهرة، وذلك للجهود الكبيرة التي تبذل من قِبل الجهات المعنية، سواء في البنوك نفسها، أو لدى البنك المركزي السعودي (ساما)، أو من قِبل الجهات المعنية الأخرى.

فيما حذر خبير مصرفي من حالة التجدد في وسائل الاحتيال المصرفية، خصوصًا تلك التي تعتمد الهندسة الاجتماعية، للوصول إلى المعلومات والأموال.. مؤكدًا أن الاحتيال المصرفي هو خطوة لمشكلة أكبر هي غسيل الأموال، الذي هو في الأصل عملية ناجمة عن الاحتيال، وأن جهدًا مركزيًا يشرف عليه البنك المركزي لمواجهة هذا التوجه.

وخلال لقاء مباشر نظمته غرفة الشرقية بالتعاون مع لجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالبنوك السعودية، أمس الأول الخميس، أوضح نائب دائرة محافظة الاحتيال بالبنك العربي الوطني فلاح العبسي، أن الاحتيال هو ممارسة تنطوي على استخدام الخداع للكسب المالي أو الوصول لمعلومات معينة، أو لتسهيل عملية للكسب لطرف معيّن، وتكون نتيجتها خاسرة لطرف آخر، هذه العملية تتم في الغالب بموجب ثلاثة عوامل يطلق عليها مثلت الاحتيال وهي (الحاجة والفرصة والتبرير).

أما «الحاجة»، فيقول العبسي إن الكثير من الناس يتوجهون صوب الاحتيال تحت ضغط الحاجة المادية أو الرغبة في الحفاظ على المكانة الاجتماعية، أو الحرص على تحقيق الربح المادي السريع، فتكون الوسيلة هي الاحتيال، خاصة في ظل تراكم الحاجات المادية. في حين أن العامل الثاني وهو «الفرصة» هي أن أي عملية احتيال تتم بموجب فرص تتاح للراغب في الاحتيال تتجسّد في جهل الضحايا أو ثقتهم الزائدة، أو استغلال فرص مثل فرصة جائحة الكورونا فيتم الترويج لبعض الخدمات والسلع.. ويبقى العامل الثالث (التبرير) داعمًا لعملية الاحتيال كأن يقول هذا المحتال إن الحياة أتعبتني، أو أني لست الوحيد الذي يقوم بهذا الفعل وما شابه ذلك من التبريرات.

ولفت إلى أن الوسائل عديدة للاحتيال، ولا يمكن حصرها، ولكن الرشوة والتزوير وتقديم معلومات خاطئة، تدخل في قائمة الاحتيال، عدا أن التطور الحاصل هو الهندسة الاجتماعية الذي يتم استغلال ثقة الشخص والترويج لجوائز معينة أو استثمارات وهمية أو لوظائف، يتم من خلالها استدراج الضحية لتقديم مبالغ مالية تبدأ قليلة ثم تتضاعف.