صحيفة اليوم

لا تتوقَّف رحلة الهجن نحو اكتساب الألقاب والرموز على الكيلومترات التي تجتازها في ميدان السباق، لكنَّها تستدعي رحلة طويلة تبدأ من جينات سلالتها في المجال، مرورًا بتغذية تنتج الأقوى، ووصولاً إلى عناية مستدامة يقودها «المضمِّر» نحو تحقيق توقيتات زمنية فارقة في كل شوط.

وخلال مشاركته بالنسخة الخامسة بمهرجان الملك عبدالعزيز للإبل، يبيِّن محلِّل الإبل البحريني عادل الكعبي أنَّ المطايا التي تحقِّق السبق في الأشواط التنافسية يقف خلفها مضمِّرون ناجحون، يستطيعون قراءة كل شوط، وتوزيع الجهد ومخزون الطاقة لدى المطية حسب تاريخ معرفته بها وبقدراتها، مضيفًا إنَّه خلال كل شوط نرى كيف يقود المضمِّر المطية نحو المقدِّمة، ثم الثبات بين المركز الثالث والرابع، قبل 15 كلم محافظًا على مركزه، وعندما يصل للثلاثمائة متر الأخيرة يصدر أوامر أخرى لتنتزع الشوط بجدارة.

ويبيِّن خبير الإبل فهد بن قايل أنَّ المضمِّر يهتم بالإبل وهي في شهورها الأولى لمعرفة الناقة السبوق، وقبل الدخول في المسابقات كل مالك يعرف مطيته ومدى جاهزيتها للمشاركة، مضيفًا إنَّ الملَّاك يعتمدون على المضمِّرين في حسم قرار المشاركة حسب السباقات وتوقيت الشوط، وذلك لأنَّ المضمر قائد الرحلة بمعرفته لها.